السودان أوقف تصدير نفط الجنوب عبر أراضيه (الجزيرة)

وصفت حكومة جنوب السودان قرار الخرطوم تعليق تصدير النفط الجنوبي عبر خطوط النقل السودانية بغير الأخلاقي، مشيرة إلى أن مفاوضاتها مع نظيرتها في الخرطوم ما زالت جارية بهدف التوصل لتسوية حقيقية للتعامل مع ملف النفط
.

وقالت وزيرة النفط بالإنابة بدولة جنوب السودان إليزابيث جيمس للجزيرة نت إن ما أقدمت عليه حكومة الخرطوم "يؤكد عدم رشدها"، وأضافت أن "حكومة الجنوب لن تركع لسياسة الخرطوم مهما كان الثمن".

وكان السودان أوقف تصدير نفط جنوب السودان عبر أراضيه لعدم اتفاق الطرفين على رسوم عبور نفط الجنوب إلى السودان ليصدر عبر ميناء بورتسودان على البحر الأحمر.

وقال أحمد عثمان وزير النفط السوداني بالإنابة إن قرار وقف صادرات الجنوب -والمقدرة بنحو 200 ألف برميل يوميا- اتخذ في السابع عشر من الشهر الجاري لكنه لم ينفذ بعد.

عثمان: لن يتم استئناف تصدير النفط إلا بعد التوصل لاتفاق مع الجنوب (الجزيرة)
لا اتفاق
وأكد الوزير أنه لن يتم استئناف تصدير هذا النفط إلا بعد التوصل لاتفاق بشأن مقدار الرسوم التي ستدفعها جوبا مقابل عبور نفطها
.

وقبل الانفصال في 9 يوليو/تموز الماضي كانت عائدات النفط تقسم مناصفة، لكن الجانبين فشلا في الاتفاق بشأن رسوم العبور وانهارت المحادثات بينهما في أغسطس/آب الماضي بعدما طلبت الخرطوم رسما بقيمة 32 دولارا عن كل برميل تنقله.

وأكد عثمان عدم ممانعة الحكومة في نقل نصيب الشركات العاملة عبر خطوط الأنابيب السودانية "وأن ما سيتوقف هو حصة جنوب السودان"، قاطعا بعدم نقل النفط الجنوبي "ما لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق كامل بشأنه".

وحسب المسؤول نفسه فإن الخرطوم سمحت بمرور نفط جنوب السودان لمدة أربعة أشهر دون مقابل ولم يتم خلال هذه المدة بلوغ أي اتفاق بشأن مسألة الرسوم، ونقل مراسل الجزيرة نت عن أحمد عثمان أن جنوب السودان مَدِينة للسودان بقرابة 727 مليون دولار كمتأخرات عن الفترة الممتدة بين 9 يوليو/تموز ونهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضيين.

وسبق لجوبا أن هددت مرارا ببناء خط أنابيب بديل عن الخط السوداني لتصدير نفطها وذلك بمساعدة كينيا، لكن محللين يقولون إن هذا المشروع له حظوظ قليلة ليصبح مجديا في المدى القريب، لأنه يتطلب أن تحقق دولة الجنوب المزيد من الاكتشافات النفطية وتضع حدا للاضطرابات بمناطق إنتاج النفط لديها.

المصدر : الجزيرة + وكالات