الخرافي: لن أدعو إلى جلسة قادمة حتى يتم تشكيل الحكومة الجديدة (الفرنسية)

أعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي رفع جلسة المجلس المقررة اليوم الثلاثاء نهائيا، وقال إنه لن يدعو إلى عقد جلسة قادمة حتى يتم تشكيل الحكومة الجديدة. يأتي ذلك في وقت تحدثت فيه مصادر نيابية عن أن الخرافي طالب في اجتماع مجلس الوزراء الأخير بتطبيق الأحكام العرفية لمدة ستة أشهر.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن الخرافي قوله إن جلسة اليوم رفعت لعدم اكتمال النصاب، مشيرا إلى أنه لن يعقدها بعد رفعها لمدة نصف ساعة، وذلك لأن الحكومة لن تتشكل.

وأكد بأنه لن يدعو إلى عقد جلسة قادمة للمجلس إلا بعد تشكيل الحكومة حتى لا يزعج النواب بالحضور.

يذكر أن مرسوما أميريا صدر أمس بقبول استقالة الحكومة الكويتية إثر تقديمها استقالتها إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وتكليف كل من رئيس الوزراء ناصر المحمد الصباح والوزراء بتصريف الأعمال لحين تشكيل الوزارة الجديدة.

البراك اعتبر أن استقالة الحكومة غير كافية وطالب بمقاضاة الفاسدين (الجزيرة-أرشيف)
مفاجأة ثقيلة
في هذه الأثناء كشف النائب في كتلة المعارضة مسلم البراك عن مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أكد أن رئيس مجلس الأمة طلب في الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء برئاسة أمير البلاد -الذي قدمت فيه الحكومة استقالتها- بتطبيق الأحكام العرفية لمدة ستة أشهر.

وقال البراك في التجمع الحاشد، الذي نظمته المعارضة مساء أمس وقدر حضوره بأكثر من خمسين ألفا تحت عنوان "للكويت كلمة"، إن استقالة الحكومة غير كافية، مطالبا بحل البرلمان وإطلاق سراح المتهمين باقتحام مجلس الأمة، إضافة إلى تحويل النواب الذين تدور حولهم شبه رشى إلى النيابة العامة.

من جهته اعتبر النائب المعارض جمعان الحربش في كلمته أمام المتظاهرين أن استقالة رئيس الوزراء وحكومته انتصار للشعب الكويتي في نضاله ضد الفساد.

وطالب عبد الرحمن القشعان -الذي يمثل 26 مجموعة شبابية وطلابية- بإحالة رئيس الوزراء المستقيل وأعضاء حكومته إلى القضاء.

وأكد النائب المستقل سيفي السيفي أن "الخلافات داخل الأسرة الحاكمة تشكل تهديدا للكويت".

وعلق الحربش، "نقول للأسرة الحاكمة إن النظم في البلدان العربية تتهاوى، لكننا نحرص عليكم، ينبغي أن توحدوا صفوفكم".

وطالب المتظاهرون أيضا بالإفراج عن 24 معارضا مدد المدعي العام توقيفهم لثلاثة أسابيع. وهؤلاء متهمون بالمشاركة في اقتحام مجلس الأمة في 16 من الشهر الجاري، وهم ينفذون إضرابا عن الطعام منذ الجمعة.

وتقود المعارضة الكويتية حملة لعزل رئيس الوزراء وحل مجلس الأمة، إثر فضيحة فساد تورط فيها نحو 15 نائبا.

وتتهم المعارضة رئيس الوزراء بنقل ملايين الدولارات من الأموال العامة إلى حساباته المصرفية في الخارج، في حين نفت الحكومة الكويتية هذه الاتهامات بشكل قاطع.

وتصاعدت الأزمة في الأيام الأخيرة على خلفية قيام آلاف المتظاهرين الكويتيين باقتحام مبنى مجلس الأمة في الـ16 من الشهر الجاري، احتجاجا على ما وصفوه بأنه اعتداء من قوات الأمن على عدد منهم بالضرب بالهري لمنعهم من الوصول لمنزل رئيس الوزراء للمطالبة بعزله من منصبه، وتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة.

وعلى إثر هذا الحادث، أوقفت السلطات الكويتية عددا من ناشطي المعارضة ووجهت لهم تهما عدة، من بينها تخريب أملاك عامة، والهجوم على مجلس الأمة، والتظاهر دون ترخيص، والاعتداء على رجال شرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات