مجموعة من الجنود يعلنون انضمامهم للجيش السوري الحرّ في وقت سابق (الفرنسية)

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 19 شخصا قتلوا اليوم الاثنين برصاص الجيش السوري، فيما خرجت مظاهرات ضخمة في دمشق تأييدا للرئيس بشار الأسد. في غضون ذلك تحدثت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن لقاء تم بين قائد المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج وقادة من (الجيش السوري الحر) لبحث مسألة إرسال مقاتلين ليبيين لتدريب جنوده.

وقالت الهيئة، إن 12 من القتلى سقطوا في حمص، و3 سقطوا في ريف دمشق، وقتيلان في حماة، وقتيل في كل من حلب وأدلب.

وفي ريف دمشق قال ناشطون إن قوات الأمن والجيش بدأت حملة في مدينتي مضايا والزبداني، فيما شوهدت تعزيزات تقدر بخمسين دبابة تتجه إلى مدينة رنكوس التي تعرضت لقصف اليوم الاثنين، كما شنت قوات المخابرات الجوية حملة اعتقالات في مدينة حرستا شملت عددا من أبنائها.

وفي مدينة الرحيبة، ضربت قوات الأمن طوقاً حول المدينة وأقامت حواجز في محيطها، كما اعتقلت عددا من أبنائها، في وقت تعرضت مناطق في حمص للقصف بعد احتجاجات ليلية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضحت الهيئة العامة أن قوات الأمن اعتقلت تسعة أطفال من منازلهم في حي الرمل بمدينة اللاذقية، بحجة أنهم يحرضون طلبة المدارس على الخروج في مظاهرات.

وفي دير الزور، قامت قوات الأمن بحملة دهم في قريتي الخريطة وعياش، واعتقلت فيهما تسعة أشخاص، فيما اعتقل بعض أبناء ناحية تفتناز بمحافظة إدلب، بحجة مشاركتهم في مظاهرات ضد النظام.

وكان أربعون مدنيا قد لقوا مصرعهم أمس في مناطق مختلفة من سوريا، كان أغلبهم بحمص التي باتت بؤرة للمظاهرات ضد نظام الرئيس بشار الأسد. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 3500 شخص على الأقل لقوا حتفهم منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا قبل نحو ثمانية أشهر للمطالبة بالتغيير.

المتظاهرون حملوا صورة عملاقة للرئيس السوري بشار الأسد (الفرنسية)
مظاهرات ضد العقوبات
من جانب آخر تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين اليوم في دمشق لإدانة العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على النظام السوري، ورفع المتظاهرون في ساحة السبع بحرات في قلب العاصمة أعلاما سورية عملاقة وصور الرئيس الأسد وهم ينشدون الأغاني الوطنية، ويرددون هتافات "الشعب يريد بشار الأسد" و"نحنا رجالك يا بشار".

وبث التلفزيون السوري لقطات للتجمع، ووصف الجامعة العربية بأنها "أداة لتنفيذ المخطط الغربي والأميركي ضد سوريا"، واعتبر أن "هذه القرارات تستهدف كل فئات الشعب السوري".

وأغلقت مدارس كثيرة اليوم ليتاح للتلاميذ والطلاب المشاركة في التجمع، كما دعي الموظفون إلى المشاركة فيه، وتحدثت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن تجمعات مماثلة في حلب والحسكة.

دعم ليبي
وفي سياق متصل كشفت صحيفة ديلي تلغراف اليوم الاثنين، أن رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل أرسل قائد المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج إلى تركيا للقاء قادة الجيش السوري الحر.

وأشارت الصحيفة إلى أن العملية السرية طفت على السطح في أعقاب قيام قائد لواء ليبي منافس باحتجاز بلحاج في مطار طرابلس، واتهمه باستخدام جواز سفر مزيف وهدد بسجنه، قبل أن يتدخل رئيس المجلس الوطني الانتقالي ويطلب السماح له بمغادرة البلاد.

مسؤول عسكري في طرابلس قال إن الليبيين يقفون مع السوريين لأن الرئيس بشار الأسد أرسل أسلحة إلى نظام العقيد معمر القذافي

ديلي تلغراف
ونسبت إلى مسؤول عسكري يعمل مع بلحاج -لم تسمّه- قوله إن بلحاج ناقش مع قادة الجيش السوري الحر مسألة إرسال مقاتلين ليبيين لتدريب جنوده.

وقالت الصحيفة إن أعضاء من الجيش الحر على حدود لبنان وتركيا نفوا الشائعات المتداولة في طرابلس عن إرسال المئات من الليبيين لعبور الحدود إلى سوريا، فيما أوردت تقارير صحفية اعتقال أربعة ليبيين على الحدود التركية كانوا يحاولون التسلل إلى داخل سوريا.

وكانت (ديلي تلغراف) كشفت السبت الماضي أن السلطات الليبية الجديدة عرضت دعم الجيش الحر بالمال والسلاح، خلال مباحثات أجراها في إسطنبول ممثلون عن المجلس الوطني السوري والمجلس الانتقالي الليبي، الذي كان أول هيئة تعترف بالمجلس السوري.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري في طرابلس قوله إن الليبيين يقفون مع السوريين لأن الرئيس بشار الأسد أرسل أسلحة إلى نظام العقيد معمر القذافي.

المصدر : الجزيرة + وكالات