الرئيس السوداني عمر حسن البشير (رويترز-أرشيف)

قللت الحكومة السودانية من شأن مذكرة قضائية كينية لتوقيف الرئيس السوداني عمر حسن البشير، متحدثة عن تعرض حكومة نيروبي لضغوط من قبل ناشطين ومنظمات دولية في هذا الشأن.

واعتبرت الحكومة السودانية قرار القضاء الكيني توقيف الرئيس البشير حال وصوله إلي نيروبي ترجمة لمجهودات مجموعة من الناشطين، متوعدة بدراسة الأمر واتخاذ ما يلزم تجاهه.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية العبيد مروح للصحفيين إن الخارجية ترى أن هناك علاقة وثيقة بين المذكرة الكينية و"النجاحات" التي حققتها زيارات الرئيس عمر البشير الخارجية، وأنها تأتي كمحاولة للحد من تلك النجاحات، بحسب قوله.

وأكد مروح أن هذه الخطوة لن تؤثر علي علاقة السودان بكينيا، مشيرا إلى أن "القرار قابل للاستئناف وتحكمه علاقة بين الجهاز التنفيذي والسلطات القضائية في كينيا".

وربط المسؤول السوداني مروح بين قرار القاضي الكيني وما أسماه "إخفاق" المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينيو أوكامبو في إقناع دول أعضاء في مجلس الأمن وميثاق روما باعتقال الرئيس حين كان في زيارة لملاوي.

وكان قاض كيني أصدر اليوم الاثنين مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم إبادة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غرب السودان.

وقال قاضي المحكمة العليا في كينيا نيكولاس أومبيغا "إن المحكمة تصدر مذكرة توقيف بحق عمر البشير. ويعود إلى المدعي العام ووزير الأمن الداخلي إصدار قرارات التوقيف في حال عاد البشير إلى كينيا".

ويأتي القرار إثر طلب تقدم به الفرع الكيني للجنة الدولية للمشرعين، ومفاده أن كينيا التي وقعت المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية مرغمة على توقيف البشير، وهو ما لم يحصل خلال زيارة قام بها الرئيس السوداني إلى نيروبي في أواخر أغسطس/آب العام الماضي.

وندد الفرع الكيني للجنة الدولية للمشرعين -في طلبه الذي قدمه خلال عام 2010- بقدوم البشير إلى كينيا لحضور مراسم إعلان الدستور الجديد، ولم تقم السلطات بتوقيفه آنذاك، مما أثار انتقادات من قبل دول عديدة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية