حمد بن جاسم ونبيل العربي أكدا أن القرارات لن تؤثر على الشعب السوري والجوار (الجزيرة)

أقر وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم بالقاهرة مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية لتجاهلها للمهلة التي منحتها جامعة الدول العربية بشأن الخطة العربية الهادفة لإنهاء الحملة على المتظاهرين السلميين.

وتتضمن العقوبات منع سفر كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين إلى الدول العربية وتجميد الأموال السورية ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف الاستثمارات ووقف رحلات الطيران العربية من وإلى سوريا.

وأوضح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بالقاهرة أن 19 دولة وافقت على القرارات، في حين اعترض العراق وامتنع لبنان عن اتخاذ موقف تحت عنوان "النأي بالنفس".

وشدد بن جاسم الذي يرأس اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة، على أن الجامعة حرصت في قراراتها على أن تشمل العقوبات الحكومة السورية من دون أن يتأثر بها الشعب السوري، على حد تعبيره.

وحسب نص القرار الذي تلاه الشيخ حمد بن جاسم فإن العقوبات تتضمن "وقف التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الإستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري".

وتشمل العقوبات، وفق القرار، "تجميد الأرصدة المالية للحكومة السورية ووقف التعاملات المالية معها ووقف جميع التعاملات مع البنك التجاري السوري ووقف تمويل أي مبادلات تجارية حكومية من قبل البنوك المركزية العربية مع البنك المركزي السوري".

ونص القرار أيضا على "الطلب من البنوك المركزية العربية مراقبة الحوالات المصرفية والاعتمادات التجارية باستثناء الحوالات المصرفية المرسلة من العمالة السورية في الخارج إلى أسرهم في سوريا والحوالات من المواطنين العرب في سوريا".

لجنة فنية
وأوضح الشيخ حمد بن جاسم أنه جرى تشكيل لجنة فنية مهمتها تجنيب الشعب السوري والدول المجاورة لسوريا الآثار المباشرة وغير المباشرة للقرارات، مشيرا إلى أن اللجنة ستعدّ قائمة بالسلع الأساسية كما ستحدد "أسماء الشخصيات والمسؤولين السوريين" الذين سيتم تجميد أرصدتهم في الدول العربية.

وقال حمد بن جاسم إن اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة ستجتمع بالدوحة يوم السبت القادم للنظر في القرارات التي ستتخذها اللجنة الفنية، وشدد على أن المجلس سيكون في حالة انعقاد دائم لمراقبة تطورات الوضع لتجنيب الشعب السوري أي آثار لهذه القرارات.

وقال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري "نأمل ألا نصل إلى هذه المرحلة وتقوم الحكومة السورية بوقف قتل المدنيين والإفراج عن المعتقلين"، مشيرا إلى أنه في حالة موافقة دمشق على المبادرة العربية فسيتم عرض الأمر على الوزاري العربي قبل اتخاذ أي قرار.

وردا على سؤال حول اتهام وزير الخارجية السوري وليد المعلم للجامعة العربية بتدويل الأزمة، قال بن جاسم "كل ما قمنا به هو لتفادي حل أجنبي"، مضيفا "إذا لم نتصرف بجدية فأنا لا أستطيع أن أضمن أنه لن يكون هناك تدخل أجنبي".

هدف التدابير
من جهته أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن الهدف من هذه الإجراءات هو الضغط على الحكومة السورية لوقف القتل بحق المتظاهرين السلميين.

نبيل العربي:
هذه التدابير تأتي في إطار الحل العربي درءا لأي تدخل أجنبي، ونوجه نداء للحكومة السورية للإسراع بالتوقيع لتجنب الدخول في العقوبات
وقال "نوجه نداء للحكومة السورية للإسراع بالتوقيع لتجنب الدخول في العقوبات"، مؤكدا أن "هذه التدابير تأتي في إطار الحل العربي درءا لأي تدخل أجنبي".

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال إن بلاده لن تشارك في مشاورات الجامعة العربية، مشيرا إلى أن هناك دولا أخرى من جيران سوريا لها تحفظات بشأن العقوبات.

وبرر الوزير العراقي موقف بلاده على أساس أن "العراق دولة مجاورة لسوريا وهناك مصالح ولدينا مئات الآلاف من العراقيين يعيشون في سوريا".

وكان لبنان واحدا من بين بلدين فقط صوتا برفض تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية في وقت سابق من الشهر الجاري.

وفي السياق العربي أيضا، دعت البحرين وقطر الأحد رعاياهما لمغادرة سوريا بسبب أعمال العنف، في حين نصحت الإمارات رعاياها بتجنب هذا البلد.

ففي المنامة، طلبت الخارجية في بيان من مواطنيها مغادرة سوريا نظرا للأوضاع الأمنية غير المستقرة، ونصحت الوزارة البحرينيين بعدم السفر إلى سوريا حرصا على سلامتهم.

وفي الدوحة، دعت الخارجية القطريين لمغادرة سوريا في أسرع وقت بسبب الظروف والأوضاع الأمنية السائدة بهذا البلد، كما أهابت بكافة المواطنين عدم السفر إلى سوريا الوقت الحالي حرصا على سلامتهم.

وكانت الإمارات دعت، في وقت سابق خلال الأسبوع، رعاياها بسوريا إلى توخي الحذر، وطلبت من الذين ينوون التوجه إلى هذا البلد العدول عن ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات