تكليف باسندوة بتشكيل حكومة اليمن

تكليف باسندوة بتشكيل حكومة اليمن

محمد سالم باسندوة مكلف بتشكيل حكومة وفاق وطني في غضون أسبوعين (الفرنسية)

أعلن عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني مساء اليوم الأحد قرارا يقضي بتكليف رئيس المجلس الوطني المعارض محمد سالم باسندوة بتشكيل حكومة وفاق وطني.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن نائب الرئيس اليمني عين باسندوة رئيسا لحكومة انتقالية جديدة بموجب اتفاق يهدف إلى إنهاء احتجاجات مستمرة منذ عدة أشهر في اليمن.

وكان المجلس الوطني لقوى الثورة باليمن أقر مساء الجمعة ترشيح محمد سالم باسندوة رئيسا لحكومة وفاق وطني.

ووفق اتفاق الرياض فإن على باسندوة أن يقوم بتشكيل الحكومة الجديدة في أجل لا يتجاوز أسبوعين، وهي حكومة ستتقاسم المعارضة حقائبها الوزارية مع حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم.

وجاء الإعلان عن تكليف باسندوة بعد ساعات من دعوة دول مجلس التعاون الخليجي اليوم الأحد إلى سرعة تشكيل الحكومة الجديدة في اليمن، لتباشر مهام إدارة شؤون البلاد في المرحلة المقبلة.

كما دعت الولايات المتحدة اليوم طرفيْ النزاع في اليمن إلى "العمل معا" لتنفيذ الاتفاق الموقع بالرياض في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، و"رسم المرحلة الانتقالية المقبلة في هذا البلد".

وجاء في بيان للبيت الأبيض أن "على جميع الأطراف الامتناع عن اللجوء إلى العنف، والعمل على أن تجري المرحلة الانتقالية بشكل سلمي ومنظم".

وقد تولى محمد سالم باسندوة -الذي اختير لرئاسة المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية بعد تشكيله في أغسطس/آب الماضي- مناصب في حكومات عدة في ظل حكم صالح، كان من بينها منصب وزير الخارجية.

يذكر أن باسندوة (77 عاما) ترك حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بزعامة الرئيس علي عبد الله صالح قبل عشر سنوات، حيث صنف في المعارضة دون الانضمام إلى أي من أحزابها.

صالح عاد من الرياض إلى صنعاء بدلا من الذهاب إلى نيويورك للعلاج (الجزيرة)
عفو عام
وتزامن قرار تكليف محمد سالم باسندوة بتشكيل حكومة الوفاق مع إعلان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم الأحد عفوا عاما على كل من ارتكب ما سماها "حماقات" منذ اندلاع الأزمة في اليمن.

وأفاد التلفزيون اليمني الرسمي بأن العفو العام يستثني المتورطين في جرائم جنائية والمشاركين في محاولة اغتيال صالح في يونيو/حزيران الماضي.

وأفاد المصدر نفسه بأن قرار العفو اتخذ خلال اجتماع لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم والأحزاب المتحالفة معه رأسه صالح، مشيرا إلى أن المتورطين في حادث تفجير مسجد دار الرئاسة الذي استهدف الرئيس سيحالون إلى العدالة، سواء كانوا جماعات أو أحزابا أو أفرادا.

وردا على قرار العفو قالت المتحدثة باسم المجلس الوطني لقوى الثورة حورية مشهور "إن هذا مخالف للمبادرة الخليجية لأن الرئيس قد نقل صلاحياته إلى نائبه بموجب هذه المبادرة، وليست لديه أي صلاحيات أو قدرة على اتخاذ قرارات من هذا النوع".

وأعلن العفو غداة عودة الرئيس صالح إلى صنعاء من الرياض التي وقع فيها يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني اتفاقا ينظم المرحلة الانتقالية وينص على تخليه عن السلطة.

وجاءت عودة الرئيس خلافا لما أكده خلال اتصاله بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أنه سيغادر الرياض إلى نيويورك لتلقي العلاج.

وقد ذكر وزير الخارجية أبو بكر القربي -في تصريحات السبت- أن "نظام عبد الله صالح لم يرحل عن اليمن، وصالح لن يرحل، بل سيظل يمنياً له الحق في البقاء، ولعبِ دور سياسي من خلال المؤتمر الشعبي العام".

الثوار اعتبروا الدعوة لانتخابات مبكرة محاولة لوأد الثورة (الجزيرة)
رفض الانتخابات
وفي سياق متصل، عبر ثوار في ساحة التغيير بصنعاء عن استيائهم من الدعوة لانتخابات مبكرة في اليمن، معتبرين أن ذلك محاولة لوأد الثورة.

وأضاف الثوار أن على المعارضة والمجلس الوطني الانتصار لمطالب الثورة كاملة، والتي تقضي بمحاكمة الرئيس وأفراد عائلته الذين قتلوا المتظاهرين منذ اندلاع الثورة، وفق تعبيرهم.

ونقل مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد الشلفي عن عدد من الثوار رفضهم الدعوة لانتخابات مبكرة لأنها ستأتي بنائب الرئيس عبد ربه منصور هادي، وهو امتداد لنظام صالح كما يقول الثوار، مما يعني عدم محاكمة الرئيس على ما أسموها الجرائم في حق الشعب.

وكان منصور هادي قد أعلن يوم 21 فبراير/شباط المقبل موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة، في إطار الصلاحيات الممنوحة له بعد توقيع صالح اتفاق المبادرة الخليجية التي يتنازل بمقتضاها عن صلاحياته لنائبه.

وذكرت وكالة سبأ أن الانتخابات ستجرى في ظل إدارة اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء الحالية وتحت إشرافها، وبموجب القانون والسجل الانتخابي الحالييْن.

وأضافت الوكالة أنه يتم العمل بهذا القرار من تاريخ صدوره، ولا يجوز لأي طرف نقضه أو الخروج عليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات