ترتيب الوضع الأمني يمثل تحديا أمام الحكومة العراقية بعد انسحاب القوات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

نفى فصيلان مسلحان بالعراق دخول أي من مقاتليهما في "المصالحة الوطنية"، وأكدا في تصريحين منفصلين للجزيرة نت أن ما أورده مسؤول بالحكومة العراقية بديالى عار عن الصحة.

ونفى المتحدث باسم كتائب ثورة العشرين عبد الله سليمان العمري ما تناقلته بعض وسائل الإعلام قبل يومين عن نيته تجميد جميع الأجنحة العسكرية التابعة له بعد خروج القوات الأميركية من البلاد بشكل نهائي، مؤكدا للجزيرة نت أن هذه المعلومات ليست دقيقة على الإطلاق.

وردا على تصريح مسؤول المصالحة في محافظة ديالى بشأن انخراط ستة فصائل في مشروع المصالحة, قال العمري إن كتائب ثورة العشرين ليس لها أي وجود في محافظة ديالى منذ عام 2007.

وأضاف "لقد أعلنت كتائب ثورة العشرين منذ سنين موقفها الثابت والواضح بشأن التفاوض كمبدأ ولم تجر أي حوار أو تفاوض مع أي طرف من أطراف الاحتلال بالعراق وخارجه".

وأكد القيادي في ثورة العشرين "رفض أي عرض من عروض التفاوض السابقة التي لوح بها الاحتلال أو المتعاونون معه عدة مرات"، محذرا من أن "أي انفراد في التفاوض مع العدو سيصيب المشروع الجهادي في العراق في مقتل ويحقق للعدو هدفه في تفتيت جبهة الممانعة له".

الجنود الأميركيون في العراق يستعدون للانسحاب نهاية العام (الجزيرة-أرشيف)
بدوره, نفى المتحدث الإعلامي لجيش الراشدين عيسى أبو بكر العراقي للجزيرة نت الانخراط بالمصالحة مع الحكومة، وقال إن "هذه الادعاءات كاذبة جملة وتفصيلا".

وأضاف "نجدد ثوابتنا في التصدي للاحتلال الأميركي وجميع مشاريعه في العراق", مشددا على إكمال مشروع المقاومة الرامي لتحرير العراق وإنهاء مخلفات الاحتلال المتمثلة بمؤسساته السياسية والأمنية، كواجهة بديلة لقوات الاحتلال الأميركي".

كما قال إنه "يتحدى الحكومة في مختلف أنحاء العراق لتكشف عن مقاتل واحد من عناصر جيش الراشدين انضم إلى ما يسمونها بالمصالحة".

وأشار إلى أن موقف جيش الراشدين في هذا الصدد "يتطابق بالكامل مع موقف جيش المجاهدين وثلاثة عشر فصيلا من فصائل جبهة الجهاد والتغيير ولا يخالف هذا الموقف جميع الفصائل التي وضعت نصب أعينها إخراج قوات الاحتلال الأميركية.

يذكر أن جميع فصائل المقاومة العراقية قد أعلنت في بيانات لها رفضها الانخراط في العملية السياسية، ومن أبرزها فصائل القيادة العليا للجهاد والتحرير والخلاص الوطني التي يقودها عزت الدوري، وفصائل التخويل وعددها ثلاثة عشر فصيلا وسبق لها تخويل الدكتور حارث الضاري التحدث باسمها، وجيش المجاهدين وجيش أبو بكر السلفي وغيرها.

وكانت صحيفة الصباح الحكومية قد نقلت قبل عدة أيام عن خالد اللهيبي مستشار ممثلية ديالى للمصالحة الوطنية، أن 1375 عنصرا من الفصائل المسلحة انخرطوا في المصالحة الوطنية، "فضلا عن دعمهم للجهد الحكومي في التصدي للإرهاب". وذكر أن المسلحين يمثلون ستة فصائل هي جيش المجاهدين, وكتائب ثورة العشرين, وكتائب صلاح الدين, وحماس العراق, وأنصار السنة, وجيش الراشدين.

المصدر : الجزيرة