الغموض يكتنف مصير الحكومة اللبنانية
آخر تحديث: 2011/11/26 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/26 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/1 هـ

الغموض يكتنف مصير الحكومة اللبنانية


تصاعد التجاذب السياسي في لبنان على خلفية الموقف من تمويل المحكمة الدولية الخاصة التي تحقق في مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، والذي بات يهدد مستقبل الحكومة الحالية، منذرا بمخاطر على مستقبل البلاد.

وأعلن وزراء تكتل التغيير والإصلاح في الحكومة بزعامة ميشال عون أنه إذا سقطت الحكومة اللبنانية الحالية فإنهم سيذهبون في اتجاه تشكيل حكومة جديدة.

أما النائب عن تيار كتلة المستقبل عاطف مجلاني فحذر من عواقب استقالة الحكومة الحالية، وقال إنه في حال استقالتها فإن هذا يعني وجود مخطط لخلق حالة اضطراب أمني في لبنان يمكن أن تقود إلى فتنة.

وكان رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي قد هدد بالاستقالة ما لم توافق حكومته على دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية.

وقال ميقاتي في مقابلة تلفزيونية "أعتقد أنه بالاستقالة أحمي لبنان لأنه إذا أخذت الحكومة قرارا بعدم التمويل ووضعت توقيعي وبقيت أمارس الحكم ستأتي العقوبات على لبنان، إذا وصلت الأمور إلى مرحلة تمويل أو عدم تمويل فأنا سأحمي لبنان".

وجاء ميقاتي إلى السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي بدعم من حزب الله وحلفائه السياسيين الذين يعارضون محكمة الحريري ويعتبرونها مسيسة وأداة في يد الولايات المتحدة ويريدون وقف التعاون معها.

واتهمت المحكمة ومقرها هولندا أربعة أعضاء من حزب الله بتفجير عام 2005 الذي أدى إلى مقتل رفيق الحريري و21 آخرين في بيروت، ونفى حزب الله أي دور له في عملية الاغتيال.

ميقاتي هدد بالاستقالة (رويترز)
التصويت
وكانت المحكمة -التي أنشئت بطلب من لبنان بموجب قرار من الأمم المتحدة عام 2007، وبدأت عملها عام 2009- قد طلبت من لبنان دفع أكثر من 30 مليون دولار هذا العام أي 49% من ميزانية عام 2011.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء اللبناني في الـ30 من الشهر الجاري لبحث موضوع تمويل المحكمة وربما يطرح الموضوع للتصويت
.

وتُعرض المواضيع الخلافية للنقاش داخل مجلس الوزراء اللبناني للوصول إلى موقف إجماعي، وإذا تعذر ذلك يطرح الموضوع للتصويت بطلب من رئيس الجلسة الذي يمكن أن يكون رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة.

ويملك حزب الله وحلفاؤه، وأبرزهم النائب ميشال عون، الأكثرية في الحكومة المؤلفة من 30 وزيرا مما يخولهم عرقلة أي قرار.

وقال ميقاتي إنه يحظى بدعم 12 وزيرا سيصوتون إلى جانب تمويل المحكمة، مضيفا "يمكن أن نحكي مع ثلاثة أو أربعة وزراء، المهم هو لبنان".

ويرى حزب الله أن المحكمة مسيسة وتعمل وفق أجندة إسرائيلية ولكنه لم يستبعد بعض الحلول الوسط، وقال الأمين العام للحزب حسن نصر الله الشهر الماضي "إن قرار تمويل المحكمة يحسم في مجلس الوزراء وعندها نعلن موقفنا وإذا لم نصل إلى موقف إجماعي بشأن تمويل المحكمة ننتقل إلى التصويت، وهذه ممارسة دستورية".

وأضاف "إذا أراد أحد أن يمول المحكمة من جيبه فهذا شأنه أما أن يكون التمويل من خزينة الحكومة اللبنانية فإن القرار يجب أن يؤخذ في مجلس الوزراء ومجلس النواب".

المصدر : الجزيرة + وكالات