الجامعة العربية ستبلغ الأمم المتحدة بالتطورات (الجزيرة-أرشيف)

انتهت ظهر اليوم الجمعة المهلة التي حددتها جامعة الدول العربية بشأن الرد السوري المتعلق بالتوقيع على البروتوكول الخاص بالمركز القانوني ومهام بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا.

جاء ذلك بينما هددت تركيا بدراسة إجراءات مشتركة مع الجامعة العربية "ما لم تظهر سوريا نوايا حسنة". وأشار وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو إلى مشاورات مستمرة في هذا الصدد مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والأمم المتحدة.

وأعلن أوغلو أنه قد يشارك في اجتماع لوزراء الخارجية العرب الأحد المقبل لبحث الموقف، مشيرا إلى أنه "لا يمكن تحمل إراقة مزيد من الدماء في سوريا".

كان مجلس الجامعة العربية قد هدد سوريا أمس الخميس بفرض عقوبات اقتصادية في حال عدم التوقيع على البروتوكول في غضون 24 ساعة.

وقال الوزراء العرب في ختام اجتماعهم بالقاهرة إنهم سيبلغون الأمين العام للأمم المتحدة "بقرارهم وسيطلبون منه اتخاذ الإجراءات اللازمة بموجب ميثاق الأمم المتحدة لدعم جهود الجامعة العربية في تسوية الوضع المتأزم في سوريا"، وفق ما جاء في نص القرار.

كما تقررت دعوة المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للجامعة العربية على مستوى وزراء المالية والاقتصاد للانعقاد غدا السبت للنظر في إمكانية فرض عقوبات اقتصادية على سوريا في حال رفضها التوقيع على البروتوكول.

وكان مجلس الجامعة العربية قد اعتمد البروتوكول في اجتماعه على المستوي الوزاري بدورته غير العادية المستأنفة بأمانة الجامعة العربية في القاهرة أمس الخميس، بعدما كان قد وافق على البروتوكول في اجتماعه الطارئ بالرباط في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

الشارع السوري واصل المطالبة برحيل الأسد (الجزيرة)
يشار إلى أن لجنة حقوق الإنسان بالجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت الثلاثاء الماضي بأغلبية 123 صوتا مقابل 13 لصالح تبني قرار برعاية العديد من الدول "يدين بشدة الانتهاكات المستمرة الخطيرة والمنهجية لحقوق الإنسان من قبل السلطات السورية".

روسيا تعارض
في هذا السياق, عبرت روسيا عن معارضتها لفرض عقوبات على الحكومة السورية وقالت إنها تريد المزيد من المعلومات عن اقتراح فرنسي بإقامة ممرات إنسانية آمنة في البلاد قبل أن تقرر موقفها من هذا الاقتراح.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي "هناك حاجة لا للقرارات أو العقوبات أو الضغوط بل للحوار السوري الداخلي".

وتحدث لوكاشيفيتش بحذر عن الاقتراح الفرنسي بشأن الممرات الآمنة لتخفيف المعاناة، وقال "أعتقد أننا سنعود إلى هذه المسألة حين يكون هناك وضوح أكبر".

يشار إلى أنه ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، قتل أكثر من 3500 شخص في سوريا منذ بدء الاحتجاجات المناوئة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في منتصف مارس/آذار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات