مرشحو الأحزاب والقوى السياسية تضامنوا مع المعتصمين (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ - الإسكندرية

علق عدد من الأحزاب والقوى السياسية المشاركة في الانتخابات البرلمانية المصرية المقبلة حملاتهم الانتخابية على خلفية الأحداث الدامية التي تشهدها البلاد، وسط مطالبات بتأجيل الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب التي ستجرى الاثنين المقبل.

ويشهد ميدان التحرير وسط القاهرة وعدد من ميادين المحافظات منذ السبت الماضي مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين يطالبون المجلس العسكري الحاكم بنقل السلطة إلى رئيس مدني، أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثين وإصابة مئات من المحتجين أغلبهم باختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

تعهد
وبينما تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر بتشكيل حكومة إنقاذ وطني وإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها الأسبوع المقبل، وانتخاب رئيس بنهاية يونيو/حزيران المقبل، أعلن مرشحو ائتلاف شباب الثورة وأحزاب التيار المصري والنور والوعي، والمصريون الأحرار وتحالف الكتلة المصرية، وعدد من المرشحين المستقلين عن وقف حملاتهم الدعائية سواء للبرلمان أو للرئاسة تضامنا مع ضحايا أحداث العنف بين المتظاهرين وقوات الأمن في ميدان التحرير وعدد من المحافظات.

المواجهات بميدان التحرير وعدد من المحافظات عرقلت الدعاية الانتخابية (الجزيرة نت)
كما عجزت بقية التيارات السياسية التي حرصت على المضي قدما في أجراء الانتخابات، عن مواصلة حملاتها الانتخابية، وغابت الدعاية الانتخابية لعدد كبير من المرشحين خاصة مع انصراف أنظار المواطنين عنها واهتمامهم بأحداث التظاهر في الميادين، وما ستسفر عنه من إجراءات.

وقال ياسر متولي -القيادي في حزب النور- للجزيرة نت، إن الأوضاع في مصر "لم تعد تحتمل الاستمرار في الانشغال بالإعلان عن البرامج السياسية والدعاية والترويج لأشخاص وقوائم، في ظل الأحداث التي تمر بها البلاد، خاصة بعد مقتل وإصابة العشرات من المتظاهرين على أيدي أفراد الأمن".

وأضاف "رغم قناعتنا بأن الانتخابات هي السبيل الوحيد الذي يعيد السيادة إلى الشعب فإنه من الصعب إجراؤها في الوقت الراهن، لذلك نسعى إلى التهدئة وإزالة أسباب الاحتقان لإخماد هذه الفتنة".

وقال منسق حزب الوعي بالإسكندرية محمد عبد الكريم "قررنا تعليق الحملة الانتخابية، وتركيز كل الجهود في المطالبة بإلزام المجلس الأعلى للقوات المسلحة، تنفيذ مطالب الشعب وتشكيل حكومة إنقاذ وطني مهمتها تحقيق أهداف ثورة 25 يناير".

وأضاف عبد الكريم "الأمر حينما يتعلق بأرواح ودماء العشرات، لا يستطيع أحد الالتفات للمصالح الشخصية والحزبية الضيقة على حساب الوطن والمواطنين، منتقدا استخدام القوة في مواجهة المتظاهرين، وسقوط المزيد من الشهداء".

تضامن
وأشار الدكتور أحمد سعيد عضو المجلس الرئاسي لحزب المصريين الأحرار، إلى قرار الحزب تعليق الحملة الانتخابية بكل الوسائل الإعلانية، "تضامنا مع كل المصريين الذين لقوا حتفهم أو أصيبوا من أجل وطنهم وكرامتهم، وتنديدا بالعنف ضد المتظاهرين السلميين، وما وصفه بالتضليل الإعلامي في التعامل مع حق المصريين في التظاهر والاعتصام السلمي".

وطالب سعيد بفتح تحقيق فوري في الاعتداءات على المتظاهرين والمعتصمين العزل ومحاكمة المسؤول عنها، ووقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية فورا، وتحديد موعد نهائي لإنهاء حالة الطوارئ.

من جهته أكد رشاد عبد العال المتحدث باسم حزب الوفد على أهمية إجراء الانتخابات البرلمانية للحفاظ على الثورة والدفاع عن استقرار وسلامة وأمن مصر، وطالب بتأجيل المرحلة الأولى للانتخابات لمدة أسبوعين، لحين عودة الأمن والاستقرار للشارع.

ولفت عبد العال إلى توقف مرشحي الحزب عن تنظيم حملاتهم سواء المسيرات والندوات والمؤتمرات والجولات والزيارات الميدانية منذ بداية الأحداث لا يعني عدم استكمال الجولة حتى نهاية السباق الانتخابي.

وقال حسين إبراهيم الأمين العام لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الإسكندرية، الحزب يرفض تعليق حملته الانتخابية، معتبرا أن اختيار المواطنين لنوابهم هو الأمر الوحيد الذي يضمن استقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

وأعتبر إبراهيم أن الانشغال في الأحداث الأخيرة وترك الإعداد الجيد للانتخابات، هو أكثر ما يساعد "فلول" الحزب الوطني المنحل على العودة من جديد إلى الحياة السياسية، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان وحزبها السياسي "لديهما من القدرة ما يجعلها تعمل على جميع المسارات، من تظاهرات وضغط على المجلس العسكري والإعداد للانتخابات".

المصدر : الجزيرة