مظاهرات مناهضة ومؤيدة للعسكر بمصر
آخر تحديث: 2011/11/26 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/26 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/1 هـ

مظاهرات مناهضة ومؤيدة للعسكر بمصر


تواصلت في ميدان التحرير بالقاهرة الاحتجاجات المطالبة بتسليم السلطة لحكومة مدنية, وقابلتها أمس الجمعة لأول مرة مظاهرات مؤيدة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بالعاصمة المصرية والإسكندرية، في وقت علم فيه مراسل الجزيرة أن رئيس الوزراء المكلف كمال الجنزوري سيلتقي بعض ممثلي ائتلافات شباب الثورة والقوى السياسية.

وكان عشرات الآلاف قد احتشدوا الجمعة بميدان التحرير في إطار ما أطلق عليه "مليونية الفرصة الأخيرة" برعاية أكثر من أربعين ائتلافا ثوريا وحركة بينها حركة 6 أبريل.

ولم تهدّئ الخطوات التي اتخذها المجلس العسكري في الساعات القليلة الماضية بما فيها تكليف رئيس الوزارء الأسبق كمال الجنزوري (78 عاما) تشكيل حكومة بصلاحيات واسعة، غضب المحتجين.

ويرفع هؤلاء جملة من المطالب تتلخص في تسليم المجلس العسكري صلاحياته إلى حكومة إنقاذ وطني بقيادة شخصية تحظى بالتوافق, واقترحوا أسماء من بينها المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي, معلنين في الأثناء اعتراضهم على الجنزوري بجحة أنه ليس الرجل المناسب لقيادة المرحلة.

المتظاهرون في العباسية يقولون إنهم
تجمعوا من أجل استقرار مصر (الأوروبية)
انقسام في الشارع
وبينما كانت صور المحتجين في ميدان التحرير منذ نهاية الأسبوع الماضي ومطالبهم تطغى بشكل شبه كامل, احتشد آلاف المصريين بشكل متزامن في ميدان العباسية شمال القاهرة تحت عنوان دعم استقرار مصر.

وبدت المظاهرة المضادة –التي دعا المجلس العسكري منظميها أمس إلى إلغائها حرصا على الوحدة الوطنية- أوضح إشارة على انقسام الشارع المصري بشأن الاحتجاجات على سياسة المجلس والتي لا تشارك فيها قوى رئيسية بينها جماعة الإخوان المسلمين.

وقال مراسل الجزيرة سمير حسن إن عدد المشاركين في هذا التجمع الذي عقد تحت شعار "وقفة صوت الشعب" بلغ في ذروته عصر الجمعة عشرات الآلاف.

وأضاف أن المتظاهرين الذين رفعوا الأعلام المصرية ورددوا أغاني وطنية يتهمون المحتجين في ميدان التحرير بتهديد استقرار مصر وتعطيل الاقتصاد. ووفقا للمراسل فإن بضعة آلاف من المتظاهرين في ميدان العباسية ظلوا في الميدان حتى منتصف الليل على الأقل.

وفي الوقت نفسه, ظل آلاف المحتجين معتصمين في ميدان التحرير في جو غلب عليه الهدوء بعدما تمكن الجيش وعلماء دين وتجمعات شبابية من وقف الاشتباكات بين قسم من المحتجين ووزارة الداخلية. ولم تسجل أمس أي مواجهات سواء في ميداني التحرير والعباسية أو في محيطهما.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن الائتلافات التي ترعى الاحتجاجات المستمرة في ميدان التحرير ستجتمع منتصف الليل لتتفق وتصوغ مطالبها كي تقدمها خلال اجتماع مرتقب مع الجنزوري.

هؤلاء المتظاهرون بالإسكندرية طالبوا برحيل العسكر, وآخرون خرجوا دعما لهم (الجزيرة نت)
مشهد مماثل بالإسكندرية
وفي الإسكندرية التي شهدت بدورها مواجهات حامية في الأيام القليلة الماضية, قال مراسل الجزيرة نت أحمد عبد الحافظ إن عشرات الآلاف تظاهروا أمس الجمعة في إطار مليونية "الفرصة الأخيرة".

ونظمت هذه المظاهرة لمطالبة المجلس العسكري بالتنحي وتسليم السلطة, ومحاكمة المتورطين في الأحداث الأخيرة التي قتل فيها عشرات الأشخاص معظمهم في القاهرة.

وطالب المتظاهرون الذين تجمعوا بعد صلاة الجمعة أمام مسجد القائد إبراهيم ثم انطلقوا إلى قيادة المنطقة العسكرية الشمالية، بتشكيل حكومة إنقاذ وطني يعمل رئيسها ونوابه كمجلس رئاسي, وتكون لها كافة الصلاحيات لإدارة المرحلة الانتقالية.

كما طالبوا بالوقف الفوري للعنف ضد المعتصمين في كافة المحافظات، وإعادة هيكلة وزارة الداخلية وطرد قيادتها التي نعتوها بالفاسدة. وشكل عشرات المواطنين لجانا شعبية لمنع أي اشتباكات مع قوات الأمن, في حين أعد أطباء متطوعون مستشفيات ميدانية تحسبا لوقوع إصابات.

وردد المحتجون هتافات تستنكر استخدام العنف ضد المتظاهرين، منها "ثورة كاملة يا إما بلاش، وعنف تاني ما ينفعناش"، و"زي ما هي زي ما هي، الداخلية بلطجية", و"عسكر عسكر عسكر ليه، إحنا صهاينة ولا إيه"، و"يسقط يسقط حكم العسكر".

في المقابل, نظم مئات الناشطين مسيرة أمام قصر رأس التين غرب المدينة دعما للمجلس العسكري. ووضع المتظاهرون هذا التجمع تحت شعار الحفاظ على هيبة الدولة وعودة الاستقرار.

ودعا المشاركون مؤيدي المجلس العسكري إلى التظاهر للمطالبة باستفتاء شعبي على بقائه في السلطة حتى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية. وقال محمد عبد الكريم القيادي في حزب الوعي وعضو ائتلاف شباب الثورة إن المشاركين في مظاهرات الجمعة يطالبون بتصحيح مسار ثورة 25 يناير.

من جهته, أوضح حسين إبراهيم الأمين العام المحلي لحزب الحرية والعدالة -الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين- أن الحزب والجماعة لم يشاركا في مظاهرات أمس الجمعة اعتقادا منهما بأن الانتخابات هي السبيل الوحيد لعودة الاستقرار إلى الشارع المصري.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات