احتجاج سابق أمام مقر شركة فسفاط قفصة (الأوروبية)

فرضت السطات التونسية حظرا للتجول في كامل ولاية قفصة المنجمية جنوبي غربي البلاد إثر اندلاع أعمال عنف مساء الأربعاء عقب صدور نتائج مسابقة للتوظيف.

وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان الخميس إن حظر التجوال يشمل كامل ولاية (محافظة) قفصة وذلك من الساعة السابعة مساء إلى السادسة صباحا بالتوقيت المحلي، وأكدت أن القرار "يبقى نافذ المفعول إلى أن يأتي ما يخالف ذلك".

وأوضحت وكالة (تونس أفريقيا) للأنباء أن أعمال عنف طالت بالخصوص بلدتي المظيلة وأم العرايس التي أغلقت فيها المدارس، فيما تعرضت مراكز للشرطة ومبان تملكها شركة فسفاط قفصة للتخريب وأحرقت بعد نشر المدينتين نتائج دراسة طلبات التوظيف لانتداب 2400 موظف في الشركة التي توظف العدد الأكبر من العاملين في المنطقة.

وقال مصدر محلي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الوضع لا يزال متوترا وهناك تخوف من تبعات نشر النتائج المقررة مساء الخميس في مدينتي المتلوي والرديف.

وشهدت مدن المتلوي والرديف وأم العرائس التي تشكل ما يعرف في تونس بـ"الحوض المنجمي" احتجاجات بدأت في يناير/كانون الثاني عام 2008 واستمرت خمسة أشهر كاملة على خلفية تزوير نتائج مسابقة للعمل بشركة الفسفاط التي تشغل حوالي عشرة آلاف عامل.

وأسفرت تلك الاحتجاجات عن مقتل شابين برصاص الشرطة وهلاك ثالث صعقا بالكهرباء عند محاولته تعطيل مولد كهربائي يشغل وحدة لإنتاج الفسفاط.

ويعتبر ملف التشغيل من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة المقبلة في بلد يصل فيه عدد العاطلين إلى 800 ألف شخص بنسبة تصل إلى 18%.

من جانب آخر عاد الهدوء إلى مدينتي القصرين وتالة وسط غربي تونس، بعدما شهدتا اضطرابات الأربعاء على خلفية "سهو غير متعمد" عن ذكر شهداء المنطقتين لدى تلاوة أسماء "شهداء الثورة" في افتتاح أعمال المجلس الوطني التأسيسي الثلاثاء، وذلك وفقا لما ذكرته الخميس وزارة الداخلية.

وكانت المدينتان شهدتا مواجهات بين متظاهرين والشرطة أوقعت 76 جريحا، بحسب مصادر طبية. وتم توقيف ستة أشخاص في القصرين بحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية هشام المؤدب.

المصدر : وكالات