هدوء حذر بمصر و"العسكري" يعتذر
آخر تحديث: 2011/11/24 الساعة 10:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/24 الساعة 10:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/29 هـ

هدوء حذر بمصر و"العسكري" يعتذر

المجلس الأعلى للقوات المسلحة قدم اعتذارا عن الأحداث التي وقعت منذ السبت الماضي (رويترز) 

أعرب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمصر عن أسف واعتذار المجلس عن الأحداث التي وقعت في ميدان التحرير منذ السبت الماضي، بينما خيم هدوء حذر على ميدان التحرير والمنطقة المحيطة به بعد اشتباكات عنيفة أمس الأربعاء.

وقال عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء محمد العصار في مقابلة مع التلفزيون المصري مساء أمس الأربعاء إن "ما حدث لن يتكرر بعد ذلك".

من جانبه دعا عضو المجلس اللواء محمود حجازي الشعب المصري والقوى السياسية إلى عدم المقارنة بين المجلس الأعلى والنظام السابق، مشيرا إلى أن المقارنة بينهما "مقارنة منفكة ولا تجوز، كونها غير معبرة عن الواقع وفيها ظلم شديد للمجلس والقوات المسلحة".

وقال إن المجلس الأعلى يستمع جيدا لمطالب الشعب ويقوم بدراستها جيدا ويلبي تلك المطالب بشفافية، لأنه "لا يهمه سوى مصلحة مصر التي تهم كل المواطنين".

وناشد حجازي وسائل الإعلام والشعب المصري عدم التعامل مع المجلس العسكري بنفس ميراث عدم الثقة الذي ساد في عصر النظام السابق.

وشدد حجازي على أن المجلس ليس لديه سوى هدف واحد ومحدد هو "تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة ديمقراطيا وبشفافية ونزاهة متناهية يحترمها التاريخ وتليق بشعب مصر ومكانة مصر الدولية".

دعوات لمليونية "جمعة الشهيد" (رويترز)
جمعة الشهيد
وبينما خيم هدوء حذر على ميدان التحرير وشارع محمد محمود القريب منه والمؤدي إلى مبنى وزارة الداخلية بعد يوم شهد اشتباكات عنيفة بين محتجين ورجال الأمن أوقعت عشرات المصابين، دعا ائتلاف شباب الثورة إلى مظاهرة حاشدة غدا الجمعة أطلقوا عليها "جمعة الشهيد
".

وحدد الائتلاف ثلاثة مطالب رئيسية للمظاهرة، وهي "محاكمة فورية وعاجلة لكل من تورط في قتل المتظاهرين مهما كانت صفته، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بصلاحيات كاملة تتولى إدارة ما تبقى من فترة انتقالية وتنقل إليها كل صلاحيات المجلس العسكري السياسية والاقتصادية، والبدء في هيكلة تامة لوزارة الداخلية تتضمن حل قطاع الأمن المركزي وضمان محاكمة من تلوثت أيديهم بدماء المصريين".

كما دعت عدة أحزاب سياسية تنتمي إلى اليسار ويسار الوسط (وهي الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وحزب العدل، وحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي) إلى التظاهر، وأطلقوا على هذا اليوم "جمعة الفرصة الأخيرة".

مطالب بسرعة رحيل العسكر وتسليم الحكم لسلطة مدنية منتخبة (الأوروبية)
الانتخابات
من ناحية أخرى أفادت مصادر بأن وزير الداخلية المصري منصور العيسوي اقترح على المجلس الأعلى للقوات المسلحة تأجيل الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب المقرر إجراؤها الاثنين القادم
.

وأبدت عدة أحزاب وقوى سياسية ومرشحون محتملون للرئاسة رفضهم تأجيل الانتخابات البرلمانية، في حين أبدت أحزاب أخرى رغبتها بتأجيل المرحلة الأولى فقط من الانتخابات.

وأبدت جماعة الإخوان المسلمين حرصا شديدا على المضي قدما في إجراء الانتخابات في المواعيد المحددة لها بهدف الإسراع في العملية الديمقراطية بنقل السلطة من المجلس الأعلى إلى سلطة مدنية منتخبة.

وقال القيادي في الجماعة جمال تاج الدين في حديث مع الجزيرة إن اقتراح وزير الداخلية هو إعلان مبدئي بعدم تحمله المسؤولية عن إجراء العملية الانتخابية.

وأضاف أن "هذا التأجيل سوف يشجع الذين يريدون عدم الاستقرار لمصر، ندرك أن القوات المسلحة لديها القدرة الكاملة على تأمين الانتخابات".

ومنذ اندلاع الاشتباكات السبت شدد المحلس العسكري على إجراء الانتخابات في المواعيد المحددة لها. ومن المقرر أن تعقد اللجنة العليا للانتخابات مؤتمرا صحفيا اليوم الخميس.

ودعت الولايات المتحدة إلى المضي قدما في الانتخابات وكذلك ألمانيا وفرنسا. كما أعربت تركيا عن أملها بإرساء نظام برلماني ديمقراطي في مصر في أسرع وقت ممكن.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تراقب عن كثب التطورات الأخيرة في مصر "الصديقة والشقيقة" وميدان التحرير الذي يشهد مظاهرات حاشدة. وأضاف أردوغان "نريد أن يتم إرساء نظام برلماني ديمقراطي ومؤسسي دون أدنى تأجيل، بقدر ما يريده إخواننا في مصر".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات