موريتانيا تعترف بنظام ليبيا الجديد
آخر تحديث: 2011/11/25 الساعة 01:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/25 الساعة 01:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/30 هـ

موريتانيا تعترف بنظام ليبيا الجديد

مقر رئاسة الحكومة الموريتانية (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

أعلنت الحكومة الموريتانية الخميس اعترافها رسميا بالنظام الجديد في ليبيا، بعد يومين من قيام أول حكومة في ليبيا بعد الثورة التي أطاحت بالعقيد الراحل معمر القذافي الذي لقي مصرعه على يد الثوار الليبيين في وقت سابق من الشهر الماضي.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الموريتانية إن حكومة موريتانيا "وانسجاما مع موقفها الثابت بخصوص الوضع في ليبيا الشقيقة، وبعد أخذ العلم بتشكيل الحكومة الليبية برئاسة الدكتور عبد الرحيم الكيب، تعلن اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي وبالحكومة الليبية الجديدة المنبثقة عنه".

وعبرت الحكومة الموريتانية عن "دعمها لجهود البناء والتنمية في ليبيا، واستعدادها التام للعمل جنبا إلى جنب مع الحكومة الجديدة لدفع التعاون والشراكة بين البلدين على المستوى الثنائي، وتحقيق انطلاقة جديدة للعمل المغاربي المشترك مع بقية الأشقاء في دول المغرب العربي، وتعزيز التعاون عربيا وأفريقيا وإسلاميا".

وسارعت أطراف معارضة في موريتانيا إلى الاعتراف بالمجلس الانتقالي مبكرا ودعم الثورة في ليبيا، وطالبت الحكومة أكثر من مرة بالإسراع في الاعتراف بالمجلس ودعم جهود الإطاحة بنظام القذافي.

المعارضة والحراك الشعبي في موريتانيا ساندا الثورة الليبية والنظام امتنع (الجزيرة نت)
اعتراف بعد رفض
وظلت الحكومة الموريتانية تمتنع، وبرر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز عدم اعتراف حكومته بالمجلس الانتقالي بأن بلاده لا يمكنها الانحياز إلى طرف دون آخر، وأنه أيضا لا يمكنها إقامة نظام معين في ليبيا.

وبعيد سقوط العاصمة طرابلس وتمكن الثوار من بسط سيطرتهم على معظم الأراضي الليبية، عادت الحكومة الموريتانية لتؤكد من جديد أنها تنتظر تشكيل حكومة جديدة في ليبيا تضم مختلف الأطراف ولا تقصي أحدا، في موقف بدا متسقا مع موقف النظام الجزائري.

وكان القذافي قد زار موريتانيا في مارس/آذار 2009 بوصفه رئيسا للاتحاد الأفريقي، وذلك من أجل قيادة مبادرة لحل الأزمة الموريتانية وتحقيق تقارب بين أطرافها المتصارعة إثر الانقلاب الذي أطاح بالرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.

ولكن جهود القذافي سرعان ما باءت بالفشل بعدما اتهمته المعارضة بالانحياز بقوة إلى ولد عبد العزيز، وبمحاولة الضغط على ولد الشيخ عبد الله للتنازل عن السلطة مقابل إغراءات مادية كبيرة، وعلى الجبهة المناهضة للانقلاب لكي تعترف بنظام ولد عبد العزيز.

اللجنة الأفريقية
وكان الرئيس الموريتاني يتولى رئاسة لجنة شكلها الاتحاد الأفريقي مطلع مارس/آذار الماضي لحل الأزمة في ليبيا بعد أسابيع قليلة من اندلاع الثورة، إلا أن تلك الجهود باءت بالفشل.

وأعاد محللون ومراقبون فشل تلك اللجنة إلى ما سموه انحياز الزعماء الأفارقة لصالح القذافي الذي كان يحظى بعلاقات جيدة مع أغلب زعماء القارة، ويتحمل مسؤولية توفير جزء مقدر من موازنة الاتحاد الأفريقي.

وبينما تقول الحكومة الموريتانية إن تأخر اعترافها بالمجلس الانتقالي يعود إلى حرصها على عدم الانحياز إلى أي طرف، تعيد المعارضة الموريتانية الأمر إلى ما تصفه بالعلاقات الجيدة والخاصة التي كانت تربط النظام الموريتاني ورئيسه بالقذافي.

المصدر : وكالات

التعليقات