تباين بشأن تقرير لجنة التحقيق بالبحرين
آخر تحديث: 2011/11/24 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/24 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/29 هـ

تباين بشأن تقرير لجنة التحقيق بالبحرين

أعضاء اللجنة أثناء إعلان تقريرها في المنامة أمس الأربعاء

الجزيرة نت-المنامة

تباينت ردود فعل القوى السياسية بالبحرين بشأن تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق إزاء قمع الاحتجاجات في البلاد خلال فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين، بعد ما حمل التقرير الذي سلم يوم أمس للملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة الحكومة مسؤولية الانتهاكات التي حصلت خلال الأزمة التي مرت بها البلاد.

فبينما رأت جمعية الوفاق المعارضة أن التقرير كشف عن "وطنية الثورة البحرينية وأن لا دخل لإيران في تحريكها"، اعتبر تجمع الوحدة الوطنية أن التقرير أثبت أن ما حصل في البحرين لا يعد ضمن نسق الثورات العربية الجارية في الوطن العربي.

ويأتي ذلك بينما رحبت قطاعات حكومية بتقرير اللجنة وتعهد كبار المسؤولين فيها -ومنهم المسؤولون الأمنيون الذين وجهت لهم غالبية الانتقادات- بتنفيذ توجيهات الملك البحريني المتعلقة بنتائج توصيات اللجنة، في حين أكدت الحكومة أنها ستشكل فريق عمل لمتابعة تنفيذ توصيات اللجنة.



علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق المعارضة

إقالة الحكومة
وطالبت جمعية الوفاق المعارضة في بيان لها بإقالة الحكومة الحالية التي ارتكبت ما وصفتها بالجرائم، ودعت لتشكيل حكومة إنقاذ وطني "يدها نظيفة من الدماء والتعذيب وهدم المساجد" لقيادة مرحلة انتقالية تنفذ فيها الإصلاحات السياسية الحقيقية، حسب وصفها.

وأوضحت الجمعية المعارضة أن مجمل التقرير يشير إلى استحكام الأزمة السياسية المتمثلة في "الحكومة الدكتاتورية" القائمة، وهو يشير بذلك إلى طريق الحل السياسي عبر الانتقال إلى الحكومة المنتخبة والتداول السلمي للسلطة عبر تفعيل مبدأ "الشعب مصدر السلطات".

ودعت الوفاق لتشكيل لجنة حيادية نزيهة من أطراف دولية تابعة للأمم المتحدة للعمل على تنفيذ التوصيات الواردة في هذا التقرير، وأخرى برعاية دولية مستقلة لتقديم المسؤولين عن الانتهاكات للمساءلة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

انتقادات
بدوره رفض تجمع الوحدة الوطنية في بيان له ما أعلنت عنه لجنة التحقيق من عدم وجود تدخلات إيرانية فيما حصل في البحرين، وأكد أن صور التدخل الإيراني واضحة. وحمل التجمع الدولة مسؤولية التقصير عن عدم إثبات هذا التدخل وعدم تقديمها الأدلة الدامغة التي بحوزتها للجنة.

واعتبر تجمع الوحدة الوطنية أن توصية رئيس اللجنة محمد شريف بسيوني بشأن العقوبات المقضي بها ضد المتهمين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة تعد تدخلا من اللجنة في شؤون القضاء.

ورحب التجمع بتشكيل لجنة لتنفيذ توصيات التقرير من شخصيات وطنية، لكنه رفض أي دعوة لتشكيل لجنة دولية أو خارجية.

رجب يرى أن ما ذكره تقرير اللجنة من ممارسات بحق المعتقلين يحتم الإفراج عنهم

وعلق رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب على التقرير بالقول إن الانتهاكات التي حصلت في الفترة السابقة ورصدتها المؤسسات والمنظمات الحقوقية قبل لجنة تقصي الحقائق تبين أن الانتهاكات كانت أكثر مما ذكره تقرير اللجنة.

وأضاف رجب للجزيرة نت أن ما ذكره التقرير من عدم قانونية الاعتقالات وانتزاع الاعترافات بالقوة وتعرض المعتقلين للتعذيب يحتم الإفراج عن المعتقلين.

ورأى رجب أن رئيس اللجنة لم يتحدث عن المسؤولين عن هذه الانتهاكات فضلا عن أنه خفف من بعض الانتهاكات التي حصلت، وأكد أن مركز البحرين لحقوق الإنسان سيتعامل مع التقرير بإيجابية وواقعية.

يذكر أن لجنة تقصي الحقائق المستقلة بشأن قمع الاحتجاجات في البحرين أعلنت أن السلطات الأمنية استعملت القوة المفرطة وغير المبررة ضد المحتجين، في حين قبِل الملك حمد بن عيسى آل خليفة تقرير اللجنة وتعهد بمحاسبة المتجاوزين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات