أعلنت لجان التنسيق المحلية  في سوريا مقتل 32 شخصا، من بينهم ستّة أطفال في حمص و حماة وإدلب أمس الثلاثاء، وذلك في مؤشر على تصعيد النظام السوري حملة القمع في وجه المظاهرات المتواصلة منذ منتصف مارس/آذار الماضي للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وفي محافظة دير الزور أدت كتيبة تطلق على نفسها اسم )كتيبة القعقاع) القسم أمام مظاهرة ليلية حاشدة. وتعهد الجنود في تسجيل بُث على الإنترنت بحماية الثوار السوريين حتى تحقيق حريتهم وسقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال ناشطون معارضون إن قوات أمنية وعسكرية تساندها العربات المدرعة اقتحمت حي البياضة في حمص ومدن وبلدات عدة في محافظتي حماة ودرعا.

وأضافت تلك المصادر أن القوات السورية قتلت أربعة مزارعين في محافظة حمص اليوم، في تصعيد لحملة قمع المتظاهرين ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد والمستمرة منذ ثمانية أشهر.

وأوضح الناشطون أن قتلى سقطوا عندما أطلقت الدبابات النيران على مزارعين في الشارع الرئيسي في تل دو بمنطقة الحولة الواقعة على بعد 22 كيلومترا شمال غربي حمص بعد أن تجاهلوا حظر تجول أعلن من الدبابات عبر مكبرات صوت.

ونقلت لجان التنسيق المحلية أن قلعة المضيق في حماة تعرضت لقصف مدفعي وإطلاق نار عشوائي بالرشاشات بينما تتمركز المدرعات على سفح البيدر.

وفي معرة النعمان في إدلب، جرح متظاهرون جراء اطلاق النار العشوائي من قبل الأمن ومن يسمون الشبيحة على مظاهرة خرجت ظهر اليوم. كما شنت القوات حملة اعتقالات في ظل انقطاع في خدمة الانترنت والاتصالات الخليوية تعيشه إدلب منذ أسبوع.

وفي درعا، تعرض عدد من الأهالي لإطلاق نار كثيف عند محاولتهم تحرير أبنائهم بعد مداهمة قوات الأمن السوري مدرسة جاسم الرسمية واعتقالها عدداً من الأساتذة والطلاب. وقد تعرض عدد من الطلاب لضرب مبرّح أدى إلى كسر أطراف بعضهم، منهم الطالب همام محفوظ المذيب، بحسب لجان التنسيق المحلية.

زخم المظاهرات بسوريا يزداد رغم حملة القمع الشرسة التي تقودها القوات الحكومية (الجزيرة)

قتلى الاثنين
وشهد يوم الاثنين مقتل 21 شخصا
برصاص الأمن وسط استمرار خروج المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام.

وبين هؤلاء قتيل سعودي الجنسية يدعى حسين بندر المفرّع الخالدي، وقال والده في اتصال مع الجزيرة إن الأمن السوري أطلق النار على ولده عند أحد الحواجز بينما كان يحاول الخروج من المدينة.

وفي هذا السياق أعلنت السلطات السعودية الثلاثاء أنها تنظر "بقلق شديد" إلى مقتل أحد مواطنيها في سوريا، وطالبت دمشق بالكشف عن ملابسات "الاعتداء الآثم"، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

ونقل مصدر عن مسؤول في السفارة السعودية بدمشق أن السفارة اتصلت بالجهات السورية المختصة لمعرفة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الجريمة ومطالبتها بالقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة و"ستتابع ذلك معها".

وقد أفادت الهيئة العامة للثورة السورية أيضا أن قوات الجيش والأمن تطوق حي البياضة في حمص بشكل كامل.

وتزامنت عمليات القتل والدهم مع تواصل خروج المظاهرات للمطالبة بسقوط النظام وحماية دولية في مناطق عدة من ضمنها حي الباب بمحافظة حلب وعدد من أحياء حمص ودرعا وإدلب وبعض مناطق ريف دمشق وغيرها.

رواية رسمية
وفي الرواية الرسمية لبعض التطورات قالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن إحدى الجهات المختصة نفذت أمس الاثنين عملية نوعية في حي البياضة في حمص تمكنت خلالها من "قتل أربعة إرهابيين إضافة إلى مصادرة أسلحتهم".

وفي ريف إدلب ألقت الجهات المختصة القبض على سبعة مطلوبين في معرة النعمان ممن هاجموا مستودعات وادي الضيف شرق المدينة، بحسب سانا.

وفي ريف حماة (وسط)، نقلت الوكالة أيضا عن مصدر رسمي أن "مجموعة إرهابية مسلحة" أقدمت صباح الاثنين على اختطاف قاضيين تحت تهديد السلاح على الطريق الرئيسي لجسر الشغور السقيلبية أثناء توجههما إلى عملهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات