قتل 19 شخصا على الأقل برصاص الأمن السوري أمس الأربعاء في مناطق متفرقة من البلاد، فيما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن القوات السورية اقتحمت مناطق في حمص وإدلب واعتقلت 14 رجلا وصفتهم بأنهم إرهابيون مسلحون.

وأفاد نشطاء سوريون بأن معظم الضحايا سقطوا في مدينتيْ حمص وإدلب عندما اقتحمت قوات الأمن السورية المناطق الثورية وسط وجنوب سوريا.

كما أشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى أن الأمن السوري قام بتصفية أربعة ناشطين يعتبرون من أوائل المشاركين والمنظمين للمظاهرات السلمية، بعد مداهمة المزارع الموجودة في منطقة البحار بدرعا البلد.

وفي السياق ذاته، قتل مواطن لبناني يعمل في سوريا أمام منزله وسرقت سيارته في مدينة حمص، حسبما أعلنته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.

تواصل المظاهرات
إلا أن تلك الحملات الأمنية لم تمنع خروج المظاهرات، حيث شهدت بلدة كفر نبودة بحماة "مظاهرة صباحية حاشدة" للتنديد بالقمع والحصار الذي يمارس بحق البلدة والبلدات والمدن الأخرى، كما خرجت مظاهرة طلابية صباحية في مدينة الحولة بحمص "وفاء للأطفال الشهداء"، بحسب الهيئة العامة للثورة السورية.

وفي غضون ذلك أدت كتيبة تطلق على نفسها اسم "كتيبة القعقاع" القسم أمام مظاهرة ليلية حاشدة في محافظة دير الزور، وتعهد الجنود في تسجيل بُث على الإنترنت بحماية الثوار السوريين حتى تحقيق حريتهم وسقوط نظام الأسد.

وكان ناشطون معارضون قالوا إن قوات أمنية وعسكرية تساندها العربات المدرعة اقتحمت أمس حي البياضة في حمص ومدن وبلدات عدة في محافظتيْ حماة ودرعا.

ونقلت لجان التنسيق المحلية أن قلعة المضيق في حماة تعرضت لقصف مدفعي وإطلاق نار عشوائي بالرشاشات، بينما تتمركز المدرعات على سفح البيدر.

مظاهرات في حمص تطالب بإسقاط النظام
في سوريا (رويترز)



من جهتها قالت وكالة سانا إن القوات السورية اعتقلت 14 شخصا ممن وصفتهم بالإرهابيين المسلحين، وأضافت أنها اعتقلت من وصفته بأنه زعيم الجماعة الإرهابية المسلحة التي هاجمت حافلة ركاب وارتكبت أعمال خطف وقتل واغتصاب.

تركيا والمنشقون
وعلى صعيد مواز، رحب عدد من المنشقين عن الجيش السوري بإنشاء تركيا لمنطقة آمنة على الحدود السورية لحمايتهم من القوات التابعة لنظام بشار الأسد، مؤكدين أنهم بمثل هذه الحماية يستطيعون القيام بتمرد يطيح بالأسد، حسب تعبيرهم.

ورغم أن أنقرة تقول إنها لا تريد التدخل عبر الحدود فإن مسؤولين في وزارة الخارجية التركية صرحوا للصحفيين بأن بلادهم قد تتجه لإنشاء منطقة عازلة داخل سوريا، وذلك إذا تدفق اللاجئون على تركيا أو في حال وقعت مذابح في المدن السورية.

وأثارت هذه التصريحات حماس أفراد "الجيش الوطني الحر" الذين أقاموا قاعدة لهم بين مخيمات اللاجئين والمنازل الآمنة في إقليم "هاتاي" الحدودي التركي.

تحذيرات للرعايا
وفي سياق متصل، حثت السفارة الأميركية في دمشق مواطنيها على مغادرة سوريا "على الفور"، بينما دعت السعودية وتركيا رعاياهما إلى عدم السفر إلى سوريا.

وجاءت التحذيرات التركية والسعودية بعد يومين من مقتل مواطن سعودي على أيدي قوات الأمن السورية في مدينة حمص، وتعرض حافلتين تركيتين لإطلاق نار في المدينة نفسها، الأمر الذي أسفر عن إصابة شخصين.

وفي تطور لافت، أكدت الهيئة العامة للثورة السورية قيام قوات الأمن والشبيحة صباح اليوم بنبش قبر الشاب السعودي حسين بن بندر خلف العنزي -الذي قتلته قوات الأمن قبل أيام في حمص- وأخذت جثته إلى جهة مجهولة.

المصدر : وكالات