لويس أوكامبو خلال المؤتمر الصحفي في طرابلس (الفرنسية)

قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو إنه يعتقد أن الرئيس السابق للاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي لم يعتقل، داعيا في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء بطرابلس إلى محاكمة عادلة لسيف الإسلام القذافي تكون مبنية على تدابير قانونية سليمة.

ويأتي تشكيك أوكامبو في اعتقال عبد الله السنوسي تأكيدا لموقف رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب الذي شكك بدوره في نبأ الاعتقال الذي كان مسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي قالوا الأحد الماضي إنه جرى في  المنطقة الصحراوية بجنوب ليبيا.

وبخصوص محاكمة سيف الإسلام أكد أوكامبو في نفس المؤتمر الصحفي أن من المهم جدا بالنسبة لليبيا أن يحاكم نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي داخل أراضيها.

وأضاف لويس أوكامبو أن المحكمة الجنائية الدولية لا تتنافس مع الجهات القضائية الليبية بل تقدم المساعدة والعون إذا تطلب الأمر ذلك.

وأضاف أن قواعد المحكمة الجنائية الدولية واضحة للغاية، حيث الأولوية للنظام القضائي المحلي، و"إذا توفرت محاكمة عادلة وفق تدابير قانونية سليمة فدورنا يتوقف في هذه الحالة".

وكشف المدعي الأرجنتيني في نفس المؤتمر الصحفي أنه تباحث مع الحكومة الليبية الجديدة مسألة تكوين وجمع القضاة.

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قد صرح أمس الثلاثاء في طرابلس أنه ليس من الضروري محاكمة سيف الإسلام (39 عاما) في لاهاي "إذا كان القضاء الليبي قادرا على تولي المهمة".

وبدورهم أعلن المسؤولون الليبيون منذ اعتقال سيف الإسلام أنه ستجرى محاكمته على الأراضي الليبية وليس أمام المحكمة الدولية.

ويزور لويس مورينو أوكامبو ليبيا لبحث مسألة محاكمة سيف الإسلام الذي اعتقل مطلع هذا الأسبوع قرب أوباري بجنوب ليبيا بينما كان يحاول الفرار إلى النيجر مع بعض من مرافقيه.

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت يوم 27 يونيو/حزيران الماضي مذكرات توقيف بحق معمر القذافي الذي قتل الشهر الماضي وسيف الإسلام والرئيس السابق للاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي للاشتباه في ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية أثناء قمع الثورة في ليبيا.

وأعلنت المحكمة الجنائية أمس الثلاثاء أنها ستسقط قضية معمر القذافي بتهم ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية، وذلك بعد أن تسلمت شهادة وفاته في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات