آلة القتل تحصد يوميا أشخاصا جددا في سوريا (الفرنسية)

قُتل اليوم تسعة أشخاص برصاص قوات الأمن السوري في أنحاء متفرقة من البلاد، يأتي هذا بعد يوم دام سقط خلاله 33 شخصا بينهم خمسة عسكريين منشقين في وقت تستمر فيه الاعتقالات والمداهمات وخروج المظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقالت لجنة التنسيق المحلية إن القتلى سقطوا في طرطوس ودرعا وحماة وريف دمشق.

في سياق متصل قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الأمن السوري قام بتصفية أربعة ناشطين يعدون من أوائل المشاركين والمنظمين للمظاهرات السلمية بعد مداهمة المزارع الموجودة بمنطقة البحار بدرعا البلد.

وفي تطور لافت، أكدت الهيئة قيام قوات الأمن والشبيحة صباح اليوم بنبش قبر الشاب السعودي حسين بن بندر خلف العنزي -الذي قتلته قوات الأمن قبل أيام بحمص- وأخذته إلى جهة مجهولة.

 من جانبه بيّن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه يملك أسماء 28 مدنيا قتلوا يوم الثلاثاء خلال مداهمات وإطلاق رصاص عشوائي وإطلاق رصاص من حواجز.

وأضاف المرصد أن الجنود المنشقين الخمسة قتلوا في محافظتي حمص ودرعا.

وسقط هؤلاء القتلى في اليوم نفسه الذي دانت فيه لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة حملة "القمع" التي تشنها الحكومة السورية ضد المحتجين.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات الأمن والجيش دخلت بأعداد كبيرة إلى مدينة حرستا بريف دمشق ترافقها طائرات مروحية تحضيرا على ما يبدو لاقتحام كبير.

وأضافت الهيئة أن قوات الأمن شنت أيضا حملة اعتقالات في مدينة تلدو بحمص وبلدة طفس بريف درعا، كما اقتحمت قوات الأمن المنازل وحرقت الدراجات النارية وخربت الممتلكات.

وأشارت إلى إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات بمنطقة الكورنيش الغربي ومن الجهة الجنوبية قرب الطريق العام في مدينة الرستن بحمص.

المظاهرات مستمرة رغم الحملة الأمنية

تواصل المظاهرات
هذه الحملة الأمنية لم تمنع خروج المظاهرات، حيث شهدت بلدة كفر نبودة بحماة "مظاهرة صباحية حاشدة" للتنديد بالقمع والحصار الذي يمارس بحق البلدة والبلدات والمدن الأخرى، كما خرجت مظاهرة طلابية صباحية في مدينة الحولة بحمص "وفاء للأطفال الشهداء"، بحسب الهيئة العامة للثورة السورية.

في غضون ذلك أدت كتيبة تطلق على نفسها اسم "كتيبة القعقاع" القسم أمام مظاهرة ليلية حاشدة في محافظة دير الزور، وتعهد الجنود في تسجيل بُث على الإنترنت بحماية الثوار السوريين حتى تحقيق حريتهم وسقوط نظام الأسد.

وكان ناشطون معارضون قالوا إن قوات أمنية وعسكرية تساندها العربات المدرعة اقتحمت أمس حي البياضة في حمص ومدن وبلدات عدة في محافظتي حماة ودرعا.

ونقلت لجان التنسيق المحلية أن قلعة المضيق في حماة تعرضت لقصف مدفعي وإطلاق نار عشوائي بالرشاشات بينما تتمركز المدرعات على سفح البيدر.

محامون معتقلون
في غضون ذلك قال رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية الناشط والمحامي أنور البني الأربعاء إنه خلال الأشهر الثمانية الماضية اعتقل أكثر من 122 محاميا ما زال 19 منهم قيد الاعتقال رغم رفع حالة الطوارئ.

وأكد أن جميعهم تعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب الجسدي والمعنوي والإخفاء القسري دون معلومات لمدد تتراوح بين أيام وأكثر من شهرين.

وأعلن البني أنه بصدد إقامة دعاوى على وزير الداخلية ووزير العدل بالنسبة للحالات التي زادت فيها مدة الاعتقال عن الحد المسموح به قانونا باعتبارها حجز حرية خارج القانون، "وهو جرم يعاقب عليه القانون والتعذيب الذي يمارس ضد المعتقلين وحرمان أهليهم من مقابلتهم أو على الأقل معرفة أماكنهم والاطمئنان على صحتهم وأوضاعهم".

من جهتها نددت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بما أسمته مذكرة الاعتقال التي أصدرتها السلطات الأمنية السورية بحق المناضل الحقوقي المحامي مصطفى أوسو رئيس مجلس أمناء المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا.

وطالبت الرابطة بالإلغاء الفوري لمذكرة توقيف أوسو، وإطلاق سراح كل المعتقلين من نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين والمطالبين بالتغيير السلمي.

المصدر : وكالات