علي عبد الله صالح تراجع ثلاث مرات عن التوقيع على المبادرة الخليجية (الجزيرة)

وافق الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم على توقيع خطة من شأنها تمهيد الطريق أمامه لنقل السلطة إلى نائبه عبد ربه هادي منصور وإنهاء الأزمة السياسية الدائرة في اليمن.

وقال رئيس المجلس الوطني المعارض محمد باسندوه للجزيرة إنه تم التوصل إلى اتفاق مع صالح وإنه من المتوقع أن يتم التوقيع على الخطة اليوم الثلاثاء. 

وقال باسندوه "أثمرت جهود الأيام الثلاثة الأخيرة عن التوصل إلى اتفاق على توقيع المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها غدا".

ورفض باسندوه -الذي شارك في مشاورات جرت في الأيام الأخيرة برعاية موفد الأمم المتحدة في اليمن جمال بن عمر ودبلوماسيين غربيين خصوصا أميركيين- الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول الترتيبات التي اتفق عليها لتجاوز الأزمة.

لكن مسؤولا آخر في المعارضة أوضح لوكالة فرانس برس أنه تم بلوغ الاتفاق "بعد تعديلات طفيفة على الآلية التنفيذية".

وأضاف "سيتم التوقيع على المبادرة من قبل الرئيس اليوم في صنعاء وعلى الآلية التنفيذية من قبل نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي وقادة المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي العام". 

وقالت مصادر بالمعارضة إنه جرى التوصل إلى الاتفاق بعدما تدخل دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون ضغطوا على الطرفين للتوصل إلى حل وسط.

وقال مصدر في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم إن الاتفاق جاهز منذ عدة أيام، لكن أحد أحزاب تحالف المعارضة كان يعارض الاتفاق.

وقالت المعارضة اليمنية الاثنين إنها وضعت اللمسات النهائية على اتفاق مع الرئيس علي عبد الله صالح سينقل بموجبه سلطاته إلى نائبه، في خطوة تفضي إلى إنهاء احتجاجات شعبية مستمرة منذ 10 أشهر دفعت البلاد إلى حافة الحرب الأهلية.

صالح تراجع ثلاث مرات عن التوقيع على مبادرة طرحها مجلس التعاون الخليجي تدعو الرئيس لتسليم سلطاته لنائبه عبد ربه منصور هادي قبل إجراء انتخابات رئاسية مبكرة
وكان صالح تراجع ثلاث مرات عن التوقيع على مبادرة طرحها مجلس التعاون الخليجي تدعو الرئيس لتسليم سلطاته لنائبه عبد ربه منصور هادي قبل إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

حيثيات الإتفاق
وأشار مسؤولون من المعارضة إلى أنه بموجب الاتفاق سيحتفظ صالح بلقب الرئيس ولكن دون أي سلطات.

وقالوا إن إحدى العقبات الأخيرة كانت بشأن ما إذا كانت لجنة عسكرية يجري تشكيلها للإشراف على القوات المسلحة ستملك سلطة إقالة القادة الذين يرفضون إطاعة الأوامر.

وأضافوا أن صالح وافق على إعطاء اللجنة هذه السلطات لأن هادي سيقودها.

وقال مسؤولون من المعارضة إنه من المتوقع إجراء انتخابات الرئاسة في يناير/كانون الثاني.

وقال المصدر الذي ينتمي لحزب المؤتمر الشعبي إن نائب الرئيس سيملك سلطة تنفيذ المبادرة الخليجية وسيعين حكومة جديدة تؤدي اليمين القانونية أمامه ويدعو إلى انتخابات رئاسية.

وأوضح المصدر أن من المخاطر التي يواجهها الاتفاق هي أنه لا يشمل القائد العسكري المنشق علي محسن الأحمر والزعيم القبلي صادق الأحمر.

وأضاف "أحدهما يملك القوة العسكرية والآخر المال، ونفوذهما أكبر من نفوذ الائتلاف المعارض".

المصدر : الجزيرة + وكالات