واشنطن قلقة من المعارك المتواصلة بين الدولتين والأزمة الإنسانية بسبب المعارك

أعربت واشنطن عن قلقها العميق حيال العنف والوضع الإنساني بالمنطقة الحدودية بين السودان وجنوب السودان، من جهته تعهد الزعيم السوداني الجنوبي المتمرد جورج أطور بمواصلة القتال ضد حكومة جنوب السودان مشترطا انتخابات جديدة لإنهاء العنف الدامي.

وقام دنيس ماكدونوغ، مساعد مستشار الأمن القومي الأميركي، والموفد الأميركي إلى السودان برينستون ليمان، بجولة قادتهما إلى الخرطوم وجوبا على التوالي.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي تومي فيتور إن المسؤولين بحثا بالخرطوم الأزمة الحادة بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، والهجمات عبر الحدود التي تهدد السلام بين السودان وجنوب السودان.

وفي العاصمة السودانية، كرر المسؤولان قلق الولايات المتحدة العميق حيال المعارك المتواصلة بين الدولتين وكذلك الأزمة الإنسانية التي تسببها المعارك والتي يزيد من حدتها "منع وصول المساعدات الإنسانية الدولية إلى المدنيين".

وأوضح المصدر أن المسؤولين تحدثا بجوبا عن الأزمات نفسها
وضرورة احترام سيادة السودان، ووقف "دعم المجموعات المتمردة الناشطة بجنوب كردفان".

وتستعر المعارك منذ يونيو/ حزيران في جنوب كردفان، بشمال السودان والمتاخمة لدولة جنوب السودان، حيث قاتل قسم من السكان إلى جانب الجنوبيين خلال الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب بين 1983 و2005 مما أسفر عن مقتل نحو مليون شخص.

يُشار إلى أن جنوب كردفان هي آخر ولاية سودانية تنتج النفط منذ انفصال جنوب السودان في التاسع من يوليو/ تموز والذي يمتلك معظم الاحتياط النفطي.

إن الوصول إلى السلام والديمقراطية يتطلب تضحية بالأرواح
أطور وجنوب السودان
في سياق منفصل قال الزعيم السوداني الجنوبي المتمرد جورج أطور للصحفيين بالعاصمة الكينية إن الوصول إلى السلام والديمقراطية يتطلب تضحية بالأرواح، وذلك في أول ظهور عام له منذ أن شن تمرده الدامي في أبريل/ نيسان 2010 معتبرا أنه تم تزوير الانتخابات.

وأضاف أطور أن هناك حاجة ماسة للسلام في جنوب السودان لكن "للأسف لا يوجد تعاون من الجانب الآخر" مطالبا بانتخابات جديدة على صعيد البلاد "وبمنصبين وزاريين أو ثلاثة" مشيرا إلى أن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت إيجابي لكن بقية أعضاء الوفد لم يكونوا كذلك.

وكان أطور -الجنرال السابق الذي بدأ تمرده بعد خسارته انتخابات الحكام في ولاية جونغلي- قال إنه التقى كير الأسبوع الماضي في نيروبي، غير أن هذا الأخير رفض الاستجابة لمطالبه.

وتتهم جوبا أطور بالعمل بالنيابة عن حكومة الخرطوم، عدوته في الحرب الأهلية السابقة، من أجل زعزعة استقرار البلد الوليد.

وينفي أطور أن يكون السودان يدعمه ويطالب بطرف ثالث لضمان تنفيذ أي اتفاق فضلا عن "تعويضات للخسائر التي لحقت بالناس" مؤكدا أن ما يجري ليس صراعا عرقيا أو قبليا بل لتغيير النظام بأكمله.

غير أنه أعلن أنه يريد حلا سلميا لتمرده عبر التفاوض "عندما يكونون هم كذلك، يمكننا الوصول إلى اتفاق إذ لا نعتقد في نهاية المطاف أن هذا الأمر يمكن حله عسكريا".

وكان ممثلون عن أطور وقعوا على هدنة في يناير/ كانون الثاني مع جوبا، قبل أيام من تصويت الجنوب بأغلبية ساحقة في استفتاء لتقرير المصير لصالح الانفصال عن الخرطوم عقب عقود من الحرب الأهلية، غير أن قتالا اندلع بعد ذلك بأسابيع.

المصدر : وكالات