جلسة تاريخية لتأسيسي تونس
آخر تحديث: 2011/11/22 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/22 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ

جلسة تاريخية لتأسيسي تونس


دعا الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع اليوم المجلس الوطني التأسيسي -الذي يعقد أولى جلساته- إلى تحقيق تطلعات الشعب عبر وضع دستور يؤسس لدولة المستقبل، بينما اتفق الائتلاف المكون من حركة النهضة الإسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي على ترشيح المنصف المرزوقي لرئاسة تونس وحمادي الجبالي لرئاسة الوزراء ومصطفى بن جعفر لرئاسة التأسيسي.

وأشاد المبزع بالدور الذي لعبته كافة الأطراف، من الشعب إلى الجيش فضلا عن الأحزاب السياسية، في إنجاح الثورة وخلع الرئيس السابق زين العابدين بن علي، معتبرا أن ثورة "14 يناير" كان لها دور كبير في إضاءة صورة تونس عالميا وإبراز قدرة الشعب على إسقاط الدكتاتور.

وختم بالقول إن الشعب، الذي أثبت قدراته على القيادة الذاتية بعد نجاحه في الامتحان الانتخابي، هو الحصن المنيع وصمام الأمان للمسار الانتقالي.

وتأتي هذه الجلسة -التي حضرها كافة أعضاء المجلس المنبثق عن انتخابات 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي- بعد أقل من عام من فرار بن علي، وتتمثل أولى مهامه في وضع دستور "الجمهورية الثانية" في تاريخ تونس منذ استقلالها عام 1956 ليحل محل دستور 1959.

وتزامنا مع انعقاد الجلسة في ضاحية باردو بتونس العاصمة، تعتصم مجموعة من الحقوقيات والناشطات أطلقن على أنفسهن اسم "الائتلاف من أجل المساواة والمواطنة".

ويهدف الاعتصام وفق بيان صادر عن المجموعة لحث المجلس على احترام مبادئ المساواة والمواطنة، وتضمينها في الدستور الجديد. ومن بين تلك المبادئ المساواة بين الرجل والمرأة، ومناهضة العنف ضد النساء، فضلا عن ترسيخ قيم المواطنة الكاملة للجميع، بتعميم ثقافة المساواة أمام القانون.

الاتفاق الثلاثي أكد أن أولويات الحكومة تتمثل بمعالجة الملفات الملحة وتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية (الفرنسية)

اتفاق ثلاثي
وسبق هذه الجلسة اتفاق قادة حركة النهضة الإسلامية (89 مقعدا) وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية (يسار قومي) (29 مقعدا) والتكتل الديمقراطي من أجل الحريات والعمل (يسار وسط) (عشرون مقعدا) على تقاسم المناصب الرئاسية الثلاثة، وتوزيع حقائب الحكومة.

ووقع قادة الأحزاب الثلاثة في أحد فنادق العاصمة تونس اتفاقا مكتوبا أمام الصحفيين ينص على ترشيحهم رسميا زعيم التكتل مصطفى بن جعفر (71 عاما) لرئاسة التأسيسي ومنصف المرزوقي (66 عاما) زعيم المؤتمر لرئاسة الجمهورية وحمادي الجبالي (62 عاما) الأمين العام لحزب النهضة لرئاسة الحكومة الانتقالية القادمة.

وأعلن عضو المكتب السياسي للنهضة نور الدين البحيري الذي قرأ نص الاتفاق عن تشكيل حكومة ائتلاف وطني من أجل تحقيق أهداف الثورة مباشرة بعد تعيين رئيسها، وستتمثل أولوياتها في معالجة الملفات الملحة وتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.

ويضيف الاتفاق أيضا أن التأسيسي سيعمل على وضع دستور جديد للبلاد في أجل "ألا يتجاوز سنة" انطلاقا من بداية عمل المجلس.

تسونامي الملفات
من جهته قال المرزوقي الثلاثاء إن تسونامي من الملفات العالقة تنتظره، وتنتظر الحكومة المقبلة التي يتعين مواجهة الجزء الأكبر منها.

ولم يوضح المرزوقي في تصريح للإذاعة الوطنية التونسية، طبيعة الملفات، ولكنه اعتبر أنه من الصعب أحيانا تأمين انتقال سلس وحضاري بين عهدين من الحكم غير أنه أمكن تحقيق ذلك في تونس.

ووصف جهود الحكومة الانتقالية بالجسر الذي أمن انتقالا حضاريا وسلسا للسلطة تفخر به تونس.

وشدد المرزوقي على أن التحالف الحزبي الثلاثي سيعمل بتناغم تام لما فيه مصلحة تونس، مضيفا أن هذه الأحزاب سعت لتحقيق وفاق بينها، كما اتفقت على ضرورة القيام بالإصلاحات اللازمة التي تحتاجها تونس في الوقت الراهن وفى المستقبل، في أسرع وقت.

المصدر : وكالات

التعليقات