تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق في التجاوزات بحق المتظاهرين يصدر الأربعاء القادم (الفرنسية-أرشيف)

أقرت الحكومة البحرينية اليوم بارتكاب تجاوزات بحق المتظاهرين والمعتقلين قبل يومين من صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق المستقلة حول أحداث البحرين، كما أكدت أنه لن تكون هناك حصانة للمتجاوزين.

وذكرت الحكومة في -بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية- أن التجاوزات لم تكن تعكس سياسة حكومية معلنة عن تعديل عدد من القوانين لتوضيح تعريف التعذيب وتجريمه.

وتستعد البحرين لنتائج التحقيق -التي ستصدر الأربعاء- في حملة الحكومة على المحتجين خلال شهريْ فبراير/شباط ومارس/آذار الماضييْن.

ومن المقرر أن يكشف التقرير النقاب عن النتائج التي توصلت إليها اللجنة المستقلة المكلفة من قبل الملك حمد بن عيسى آل خليفة فيما يتعلق بمزاعم حول سوء تصرف السلطات البحرينية في تعاملها مع الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد خلال شهريْ فبراير/شباط ومارس/آذار الماضييْن. 

تحذيرات ومخاوف
وحذر الملك حمد البحرينيين يوم الأحد داعيا إياهم إلى ضرورة الابتعاد عن "أي شيء يؤثر سلبا" على الوحدة الوطنية.

وقال رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان محمد المسقطي إن "السؤال الحقيقي هو ما الذي سيحدث بعد التقرير".

وأضاف "الوضع متوتر للغاية بالفعل، وعدد الاحتجاجات ارتفع خلال الأسبوعين الأخيرين وكذلك عدد الاعتقالات".

وحذر المسقطي قائلا إن التقرير "ينبغي على أقل تقدير أن يعكس استنتاجات المنظمات الدولية لحقوق الإنسان..، وإلا فإن الأزمة سوف تتصاعد".

وقال المسقطي "إذا كانت استنتاجات التقرير ضعيفة، فإن هناك إمكانية حقيقية للتصعيد". 

وشهدت البحرين احتجاجات متفرقة منذ مارس/آذار تحسبا لنتائج اللجنة.

ففي أغسطس/آب اضطرت اللجنة إلى إغلاق مكتبها في المنامة بعد أن اقتحمته مجموعة من الغوغاء الغاضبين بسبب مزاعم روجتها وسائل الإعلام مفادها أن اللجنة برأت السلطات من تهمة ارتكاب جرائم.

وأظهر الحادث حساسية التقرير واحتمال حدوث المزيد من التصعيد في حال لم ترق النتائج التي ستنشر يوم الأربعاء إلى مستوى توقعات المعارضة.

علي سلمان: الشعب البحريني لن يذهب إلى البيت خالي الوفاض ولن نقبل بالوضع الراهن  (الجزيرة)

مطالب
وقال الأمين العام  لجمعية الوفاق الوطني المعارضة علي سلمان "إن الشعب البحريني لن يذهب إلى بيته خالي الوفاض، ونحن لن نقبل بالوضع الراهن".

وأضاف "مطالبنا واضحة، حكومة منتخبة وبرلمان كامل السلطات، واستقلال القضاء، والأمن للجميع، ونظام انتخابي عادل".

وحذر سلمان قائلا إنه "لا مخرج" من الأزمة السياسية الحالية ما لم تلبّ المطالب.

وتابع "إن المعارضة ستواصل المظاهرات والاحتجاجات السلمية داخل وخارج البحرين، ونحن لن نتراجع".

غير أن المعارضة أكدت -في مؤتمر صحفي مشترك مساء أمس الأحد- التزامها بالتغيير الديمقراطي.

أرقام واتهامات
وتقول السلطات البحرينية إن 24 شخصا قتلوا -بينهم أربعة من رجال الشرطة- في غضون شهر من الاضطرابات، في حين أن المعارضة التي يقودها الشيعة تقول إن عدد القتلى بلغ 30 قتيلا. فضلا عن مئات من الجرحى.

وقد تصاعدت حدة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في المناطق الشيعية في ضواحي المنامة هذا الشهر، مما أدى إلى اشتباكات مع قوات الأمن خلفت قتيلا وعشرات الجرحى.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات تم اعتقال المئات، بمن فيهم أعضاء بارزون في المعارضة ومسعفون ومعلمون وناشطون شباب.

واتهمت منظمات دولية -بينها منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش ووكالة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان- الحكومة مرارا بانتهاك حقوق المواطنين، مشيرة إلى مزاعم بالتعذيب والمحاكمات الجائرة والاستخدام المفرط للقوة والقمع.

المصدر : الفرنسية