لجان التنسيق المحلية قالت إن الهجوم تم بواسطة قذائف "آر بي جي"  (الجزيرة)

تعرض مبنى رئيسي لحزب البعث الحاكم في دمشق لهجوم صاروخي فجر اليوم في أول هجوم من نوعه يشنه منشقون على مقرات سياسية سورية، يأتي هذا بعد يوم سقط فيه 24 شخصا واستمرار المظاهرات وعمليات الاعتقال والمداهمة.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن فرع حزب البعث الحاكم في حي المزرعة وسط العاصمة تعرض لهجوم بقذائف صاروخية من نوع "آر بي جي".

وأوضحت على صفحتها على موقع (فيسبوك) أن قوات من الأمن ترافقها سيارتا إطفاء هرعت إلى الحي وسط انتشار أمني كثيف فيه.

وكانت رويترز نقلت عن سكان قولهم إن قذيفتين صاروخيتين على الأقل أصابتا أحد المباني الرئيسية لحزب البعث في دمشق في أول هجوم تتحدث عنه الأنباء داخل العاصمة السورية منذ بداية الثورة على الرئيس بشار الأسد قبل ثمانية أشهر.

وقال شاهد امتنع عن ذكر اسمه للوكالة إن قوات الأمن أغلقت الميدان الذي يقع فيه فرع حزب البعث بدمشق، مؤكدا رؤيته دخانا يتصاعد من المبنى وسيارات إطفاء تقف حوله، مضيفا أن الهجوم وقع قبيل الفجر مباشرة وكان المبنى خاليا في معظمه.

بدورها نقلت وكالة يونايتد برس عن شهود عيان سماعهم دوي انفجار في المنطقة ذاتها أعقبته أصوات رصاص من بنادق رشاشة لمدة قصيرة.

وأشار أحد سكان الحي إلى أنه سمع صوت الانفجار و"قيل إن مقر فرع حزب البعث الذي يقع قرب جامع الإيمان قد تعرض للقصف"، وعندما ذهب إلى مقر الفرع في الساعة السابعة صباحاً لم يشاهد أي أثار قصف "ولا حتى زجاجا واحدا مكسورا من نوافذ المبنى".

من جهته نفى نور بيطار -عضو ما يسمى مجلس قيادة الثورة في دمشق- خبر الهجوم الصاروخي مرجحا وقوع انشقاق وتبادل لإطلاق النار داخل مقر حزب البعث.

الجيش السوري الحر تبنى عدة عمليات استهدفت الجيش والأمن (الفرنسية)
هجمات المنشقين
في سياق متصل تبنت كتيبة "أبو عبيدة الجراح" التابعة للعسكريين المنشقين -الذين أطلقوا على أنفسهم اسم الجيش السوري الحر-هجوما من ثلاثة محاور على حاجز مسرابا الرئيسي بريف دمشق واستهدافه ونزع عتاده بالكامل، ومهاجمة وحرق باص كامل ينقل عناصر من الأمن والشبيحة، مما أسفر عن مقتل أكثر من عشرين شخصا، بحسب البيان.

وأكد هذا الهجوم -الذي بثه العسكريون المنشقون في بيان على الإنترنت- مصدر في شرطة حمص لكنه قال إن 11 شخصا بينهم عسكريون قتلوا في الهجوم.

بدورها أعلنت "كتيبة عمر بن الخطاب" التابعة للجيش الحر في بيان على الإنترنت أيضا أنها دمرت ثلاث عربات مدرعة وهاجمت حواجز عسكرية وأمنية في القصير قرب حمص، مما أدى إلى مقتل وإصابة عسكريين نظاميين.

كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن منشقين هاجموا سيارة تقل أربعة عناصر تابعين للاستخبارات الجوية بالقرب من قرية المختارة الواقعة على طريق السلمية حمص مما اسفر عن مقتلهم جميعا، لكن المصادر الرسمية لم تشر من جانبها إلى هذه الحوادث، التي لم يحصل تأكيدها من أي مصدر آخر.

في الأثناء قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن عدد قتلى السبت وصل إلى 24 في أنحاء متفرقة من سوريا، وأضافت أن مظاهرات مسائية للمطالبة بإسقاط نظام الأسد ومحاكمته خرجت في كل من طيبة الإمام في حماة وحرستا وزملكا في ريف دمشق وعندان في مدينة حلب وتدمر وباب هود بمحافظة حمص.

اعتقالات ومداهمات
وعلى صعيد الاعتقالات والمداهمات شنت قوات الأمن في حمص حملة اعتقالات طالت عددا من أهالي قرية تير معلة وشارع الستين.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن حملات أمنية مماثلة واعتقالات في بلدات شيزر وحلفايا ومعرزات وخنيزير بريف حماة. وقالت الهيئة إن هذه البلدات تخضع لحصار من الجيش, وإن بعضها تعرض لقصف مدفعي.

وأشارت الهيئة إلى أن قوات الجيش والأمن والشبيحة اقتحمت بلدة طيبة الإمام بحماة وسط مداهمات للمنازل وتخريب للممتلكات واعتقالات عشوائية بحثا عن الناشطين لاعتقالهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات