مؤتمر لجنوبيي اليمن في القاهرة
آخر تحديث: 2011/11/21 الساعة 02:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/21 الساعة 02:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/26 هـ

مؤتمر لجنوبيي اليمن في القاهرة

جانب من حضور المؤتمر الجنوبي الأول بالقاهرة (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

انطلقت في العاصمة المصرية أعمال المؤتمر الجنوبي الأول الذي يستمر ثلاثة أيام، بمشاركة شخصيات بارزة في جنوب اليمن تحت عنوان "معا من أجل تحقيق تقرير المصير لشعب الجنوب".

وتحدث الناطق الرسمي صالح الحاج عن نحو 600 شخص يشاركون في المؤتمر الذي كان انطلاقه قد تأجل ليوم واحد بسبب تأخر وصول بعض المشاركين.

ويعقد المؤتمر تحت رئاسة رئيسين سابقين لجنوب اليمن، هما علي ناصر محمد وحيدر أبو بكر العطاس، الذي شغل أيضا منصب رئيس الوزراء في دولة الوحدة.

وبدأ المؤتمر بكلمة لرئيس اللجنة التحضيرية صالح عبيد أحمد -وهو نائب سابق لرئيس الوزراء ووزير دفاع سابق في اليمن الجنوبي الذي دخل في وحدة مع اليمن الشمالي في 1990- وقد أكد عبيد أحمد أن الحراك الجنوبي مصمم على النضال السلمي، لكن ذلك يتوقف، حسب رأيه، على موقف "الطرف الآخر الذي يريد جر الشباب الثائر إلى مربع العنف".

واعتبر أحمد أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يفكر في الخيار العسكري لحسم الثورة القائمة ضده، لأنه مقتنع بأنه مهزوم بالتأكيد.

وحذر من أن هذا الخيار سيمثل خطرا كبيرا على اليمن ويحدث كوارث لا تحمد عقباها.

أساس الثورة
أما علي ناصر محمد فبدأ بتهنئة الحاضرين بمناسبة ذكرى استقلال جنوب اليمن في نوفمبر/تشرين الثاني 1967، وحيا مصر ورئيسها الأسبق جمال عبد الناصر لدوره في مساندة ثورة الجنوب حتى تحقيق الاستقلال، قبل أن يؤكد أن حل قضية الجنوب يمثل أساسا للثورة اليمنية.

انتهى الأمر بالجنوبيين إلى مطالبات متصاعدة بالعودة إلى دولتهم المستقلة سواء بشكل فوري، كما ترى مجموعة يقودها الرئيس السابق لجنوب اليمن علي سالم البيض، أو عبر فترة انتقالية يعقبها استفتاء شعبي كما يرى المجتمعون في القاهرة حاليا

ولحل قضية الجنوب يطرح ناصر رؤية تدعو لإعادة صياغة الوحدة في دولة اتحادية "فدرالية" من إقليمين، وعبر نظام سياسي جديد يضمن ترسيخ الديمقراطية والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، مع إعادة صياغة الدستور والقيام بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية خلال فترة انتقالية من عدة سنوات.

وأضاف الرئيس الأسبق أن عقد مؤتمر وطني شامل لأبناء الجنوب بمختلف انتماءاتهم السياسية والفكرية لا يزال هدفا وطنيا يسعى إليه لتشكيل مرجعية وطنية يمكنها مواجهة الاستحقاقات المستقبلية، مع ضرورة نبذ الخلافات بين أبناء الجنوب.

تقرير المصير
بدوره أكد العطاس أن حل قضية الجنوب سيكون من خلال شعب الجنوب عندما يقول كلمته في تقرير مصيره، بعد فترة انتقالية تقام فيها دولة اتحادية مدنية، ويتم تمكين الجنوب من بناء المؤسسات وامتلاك مقومات إقامة الدولة.

جدير بالذكر أن شمال اليمن وجنوبه دخلا في وحدة في مايو/أيار 1990، لكن خلافات بين الجانبين تحولت صراعا مسلحا في 1994، انتهى بإفشال محاولة لإحياء دولة جنوب اليمن.

ومنذ ذلك الحين سيطرت حالة من التوتر بين الشمال والجنوب، وتصاعدت في السنوات القليلة الأخيرة، خصوصا مع بدء الحراك الجنوبي في 2007.

وبعد انطلاق الثورة على نظام الرئيس علي عبد الله صالح في شمال اليمن وجنوبه على حد سواء، انتهى الأمر بالجنوبيين إلى مطالبات متصاعدة بالعودة إلى دولتهم المستقلة سواء بشكل فوري، كما ترى مجموعة يقودها الرئيس السابق لجنوب اليمن علي سالم البيض، أو عبر فترة انتقالية يعقبها استفتاء شعبي كما يرى المجتمعون في القاهرة حاليا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات