قتيلان ومئات الجرحى باحتجاجات مصر
آخر تحديث: 2011/11/20 الساعة 07:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/20 الساعة 07:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/25 هـ

قتيلان ومئات الجرحى باحتجاجات مصر

 الداخلية تحشد لمواجهة المحتجين في ميدان التحرير (رويترز)

قتل شخصان أحدهما متظاهر في القاهرة والآخر ناشط سياسي في الإسكندرية، كما أصيب نحو سبعمائة وخمسين شخصا على خلفية الأحداث الدامية التي بدأت في ميدان التحرير في القاهرة وانتقلت إلى مناطق عدة في الإسكندرية والسويس.

وتحدثت وزارة الداخلية المصرية عن بدء عودة الهدوء بعد هذه المواجهات رغم تردد مطالبات بإقالة حكومة عصام شرف وإسقاط المجلس العسكري الحاكم.

ففي الإسكندرية قتل الناشط السياسي بهاء السنوسي وأصيب عشرات من قوات الأمن ومن المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على أحداث التحرير أمام مبنى مديرية الأمن.

ولا تزال المواجهات مستمرة بين المتظاهرين ورجال الشرطة أمام مديرية الأمن حتى الآن في الإسكندرية، حيث أصيب العشرات من قوات الأمن والمتظاهرين الذين كانوا يحتجون على أحداث ميدان التحرير.

إشعال نيران خلال الاحتجاجات (رويترز)
وشارك أكثر من ألف ناشط في مسيرة إلى مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية، للاحتجاج على محاولات قوات الأمن في القاهرة أمس السبت إنهاء اعتصام في ميدان التحرير بالقاهرة.

وبعيدا عن القاهرة أيضا، وقعت اشتباكات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن أمام قسم الأربعين في السويس. وقال مسؤول أمني إن عشرة أشخاص بينهم سبعة متظاهرين أصيبوا في السويس. وتحدث مسؤول أمني عن تجمعات لمتظاهرين في مدينة أسوان جنوب.

وخلال هذه التجمعات، أطلق المتظاهرون شعارات مناهضة للواء محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يقود مصر.

ضحايا
وفي وقت سابق الليلة الماضية أعلن في القاهرة أن متظاهرا قتل في مواجهات عنيفة بين قوات الشرطة ومتظاهرين، كما أصيب 676 شخصا.

وأوضح طبيب في ميدان التحرير أن الضحية أحمد محمود أصيب برصاصة في صدره.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة محمد الشربيني إن المواجهات أسفرت عن 676 جريحا. أما وزارة الداخلية فقالت إن هناك 40 من عناصر الشرطة بين الجرحى.

وفي صفحتها على موقع فيسبوك، نفت وزارة الداخلية أن تكون الشرطة قد استخدمت الأسلحة النارية أو الرصاص المطاطي، مؤكدة أن قوات الأمن استخدمت فقط "الغاز المدمع لتفريق مثيري الشغب".

الدخان يتصاعد من قنابل الغاز في ميدان التحرير (رويترز)

تهدئة
من جانبها دعت الحكومة المصرية إلى "تحكيم العقل" بعد المواجهات الدامية.

وقالت الحكومة في بيان لها إن "ما يحدث منذ صباح السبت أمر خطير ويؤثر بشكل مباشر على مسيرة البلاد والثورة".

وأكدت أن "التظاهر السلمي حق دستوري لا يمكن المساس به، وأن تطور الأحداث بهذه الصورة المتلاحقة يحتاج من الجميع العودة السريعة لتحكيم العقل وتحمل المسؤولية"، مشيرة إلى أنه "يجري الوقوف على ملابسات الأحداث وسيتم عرضها بشفافية ووضوح على الشعب خلال أيام قليلة".

وقالت "إننا في مرحلة فاصلة وعلى بعد خطوات من بداية الانتخابات التشريعية في الداخل والخارج بوصفها الاستحقاق الأهم للثورة، الأمر الذي يتطلب الدعوة لتحكيم العقل وتغليب مصلحة البلاد والثورة".

وأعلنت الحكومة أنها ستعقد جلسة صباح اليوم الأحد لمناقشة الأحداث التي شهدها ميدان التحرير، فيما أكد المجلس العسكري أن أحداث التحرير لن تؤثر على العملية الانتخابية.

من جانبها، دعت جماعة الإخوان المسلمين إلى الهدوء حتى لا يتم "تشويه صورة الثورة"، وذلك في رسالة عبر موقع تويتر.

واندلعت المواجهات في ميدان التحرير عندما حاولت الشرطة صباح أمس تفريق اعتصام بالقوة كان بدأه قبل أيام ناشطون أصيبوا بجروح خلال ثورة 25 يناير، ويطالب هؤلاء بمحاكمة عناصر الشرطة والمسؤولين عن أعمال العنف التي أدت يومها -وفق حصيلة رسمية- إلى 850 قتيلا وآلاف الجرحى.

وتأتي هذه المواجهات مع اقتراب موعد انتخابات مجلسي الشعب والشورى، وهي الأولى منذ الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات