مقر حزب البعث في منطقة المزرعة في دمشق تعرض لهجوم وفق شهود عيان وناشطين (الجزيرة)

قال سكان إن دوي انفجارات وأصوات إطلاق نار سمعت في منطقة يقع فيها مقر رئيسي لحزب البعث الحاكم بدمشق، فيما نقلت وكالات الأنباء عن سكان قولهم إن صاروخين أصابا المبنى، وهو ما نفاه عضو في المعارضة السورية الذي قال للجزيرة إن انشقاقا داخل الحزب قد يكون وراء إطلاق النار.

وكالة رويترز نقلت عن سكان في العاصمة السورية قولهم  إن إحدى قذيفتين صاروخيتين على الأقل أصابت أحد المباني الرئيسية للحزب داخل العاصمة السورية في أول هجوم محتمل داخل العاصمة منذ بدء انتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد قبل ثمانية أشهر.

وقال شاهد امتنع عن ذكر اسمه إن "قوات الأمن أغلقت الميدان الذي يقع فيه فرع حزب البعث بدمشق ولكني رأيت دخانا يتصاعد من المبنى وسيارات إطفاء تقف حوله" مشيرا إلى أن الهجوم وقع قبيل الفجر.

لكن عضوا فيما يسمى بمجلس قيادة الثورة وهو أحد أطراف المعارضة السورية نفى في اتصال هاتفي مع الجزيرة رواية استهداف المقر بصواريخ، وتحدث بالمقابل عن انشقاقات بالحزب وتبادل إطلاق النار داخل المقر.

وقال نور بيطار عضو "مجلس قيادة الثورة في دمشق" إنه ربما يكون وقع انشقاق وتبادل لإطلاق النار داخل مقر حزب البعث في منطقة المزرعة وسط دمشق نافيا أن يكون هناك إطلاق صواريخ على مقر الحزب.

قتلى مدنيون وعسكريون
في الأثناء قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن عدد قتلى السبت وصل إلى 24 في أنحاء متفرقة من سوريا.

استمرار سقوط القتلى في سوريا (الجزيرة)
بدوره أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن سبعة مدنيين قتلوا في بلدة كفر تخاريم في ريف إدلب (شمال غرب) خلال الاقتحام العسكري الذي قامت به القوات السورية في البلدة والقرى المجاورة لها.

وأضاف عبد الرحمن أن مدنيين اثنين ومنشقين اثنين قتلوا خلال اشتباكات جرت بين الجيش النظامي السوري ومنشقين عنه في القصير الواقعة في ريف حمص (وسط) كما قتل آخر برصاص قناصة في حمص.

وأشار إلى أن منشقين هاجموا بالرصاص سيارة تقل أربعة عناصر تابعين للاستخبارات الجوية بالقرب من قرية المختارة الواقعة على طريق السلمية حمص مما أسفر عن مقتلهم جميعا.

هجوم مسلح
من جانب آخر، قال مصدر في شرطة حمص إن 11 شخصا بينهم عسكريون قتلوا السبت في هجوم شنه مسلحون على حافلة لنقل الركاب.

ونقل موقع سيريا نيوز عن المصدر قوله إن المسلحين قاموا بالهجوم بالأسلحة الرشاشة على الحافلة التي كانت تقل ركابا من بينهم عسكريون وموظفون، مما أدى إلى مقتل 11 شخصا وجرح ثلاثة آخرين.

وقالت كتيبة عمر بن الخطاب التابعة للجيش الحر في بيان على الإنترنت إنها دمرت ثلاث عربات مدرعة وهاجمت حواجز عسكرية وأمنية في القصير قرب حمص، مما أدى إلى مقتل وإصابة عسكريين نظاميين.

وبث ناشطون صورا على الإنترنت لعسكريين يعلنون انشقاقهم عن الجيش وانضمامهم إلى كتيبة أبي الفداء.

يأتي هذا في وقت تواصلت فيه المظاهرات المسائية المطالبة بإسقاط نظام الأسد ومحاكمته في كل من طيبة الإمام في حماة وحرستا وزملكا في ريف دمشق وعندان في مدينة حلب وتدمر وباب هود بمحافظة حمص.

مداهمات واعتقالات شملت عدة مناطق بمحافظة حمص وريف حماة
اعتقالات ومداهمات
من ناحية أخرى، قالت وكالة الأنباء السورية إن قوات الأمن اعتقلت فجر اليوم 140 مطلوبا خلال "عملية نوعية" في جبل الزاوية ومعرة النعمان وكفر نبل وكفر روما، وكلها بإدلب.

وذكر ناشطون في وقت سابق أنه تم قطع الاتصالات عن معظم مناطق إدلب خاصة المناطق الريفية منها.

وفي محافظة حمص شنت قوات الأمن حملة اعتقالات طالت عددا من أهالي قرية تير معلة وشارع الستين.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن حملات أمنية مماثلة واعتقالات في بلدات شيزر وحلفايا ومعرزات وخنيزير بريف حماة. وقالت الهيئة إن هذه البلدات تخضع لحصار من الجيش, وإن بعضها تعرض لقصف مدفعي.

وقال ناشطون إنه تم اختطاف المخرج السينمائي محمد بايزيد من منطقة الميدان بدمشق في ساعة متأخرة من الليلة الماضية على أيدي مجموعة يعتقد أنها من الشبيحة، وذلك إثر محاولته التدخل للدفاع عن فتيات تعرضن للمضايقة خلال تفتيشهن، مما أدى إلى تعرضه للضرب ثم اقتياده إلى جهة غير معروفة.

من جهته أكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية أنور عمران للجزيرة أن هناك أنباء عن ثلاثة قتلى و300 معتقل في بلدة حمسايا في ريف حماة, مشيرا إلى اعتقال مائة آخرين في قلعة شيزر, ووصف الوضع في حماة وريفها بأنه بالغ السوء.

المصدر : الجزيرة + وكالات