المجلس الوطني السوري أكد سعيه إلى توحيد جهود الحراك الثوري والمعارضة السياسية (الجزيرة)

أعلن المجلس الوطني السوري أحد أقطاب المعارضة السورية مشروع برنامجه السياسي الذي يشمل آلية إسقاط النظام والمرحلة الانتقالية ورؤيته "لسوريا الجديدة"، يأتي هذا في وقت أعلنت فيه لندن أنها ستلتقي وفدا من قادة هذه المعارضة وسط تأكيد كندي بأن عملية الناتو في ليبيا ليست مثالا يحتذى به للتدخل العسكري في سوريا.

وقال المجلس في بيان الأحد إنه مؤسسة سياسية اعتبارية تمثل معظم القوى السياسية السورية المعارضة للنظام وقوى الحراك الثوري ويعمل كمظلة وطنية عامة مؤقتة تعبر عن إرادة الشعب في الثورة والتغيير.

وأضاف أنه يسعى إلى بناء "سوريا جديدة"، دولة ديمقراطية مدنية تعددية نظامها جمهوري برلماني، السيادة فيها للشعب، ويقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وفصل السلطات وتداول السلطة وسيادة القانون وحماية الأقليات وضمان حقوقهم عن طريق خطوات عدة على رأسها "إسقاط النظام القائم بكل رموزه".

وشدد المجلس -الذي أسس في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول في مدينة إسطنبول التركية- على ضرورة "الحفاظ على الثورة السلمية الشعبية وحمايتها وتطويرها"، كما أكد سعيه إلى توحيد جهود "الحراك الثوري والمعارضة السياسية".

وبشأن المرحلة الانتقالية، ذكر البيان أن المجلس سيتولى مع المؤسسة العسكرية تسيير المرحلة الانتقالية لضمان وحدة وأمن البلاد وسيصار إلى تشكيل حكومة انتقالية تدير شؤون البلاد وتنظم انتخابات حرة خلال سنة بمراقبة عربية ودولية لانتخاب جمعية مهمتها وضع دستور جديد يقره الشعب عبر استفتاء عام.

وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أعلن أنه سيجري غدا الاثنين محادثات مع قادة المعارضة السورية الذين سيلتقون أيضا مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء ديفد كاميرون، في أول لقاء علني بين لندن ومسؤولي المعارضة السورية.

ليبيا وسوريا
وفي كندا اعتبر بيتر ماكي وزير الدفاع الكندي، والجنرال الكندي شارل بوشار الذي قاد عملية حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا، أن هذه العملية ليست مثلا يحتذى به للتدخل العسكري مستقبلا في سوريا.

وقال ماكي -أمام منتدى بشأن الأمن الدولي- إنه "علينا أن نكون حذرين في استخدام هذه المقاييس، ومن الأفضل عدم التسرع"، مضيفا أنه يجب التنبه وعدم نسخ كل ما حصل في ليبيا لتطبيقه في سوريا وإيران وكوريا الشمالية.

وأشار إلى "أن هناك بالتأكيد عنفا في سوريا، لكن ليس في وضع يتيح تطبيق نظرية مسؤولية حماية المدنيين"، معتبرا أن هذه النظرية في القانون الدولي محصورة في الإبادة الجماعية.

من جهته، قال الجنرال بوشار إنه يجب ألا تكون ليبيا نموذجا للمستقبل، "فسوريا مختلفة، لأنها تقع في الشرق الأوسط ولها جيران مختلفون، كما تحظى بدعم إقليمي"، في إشارة إلى إمكان تورط إيران في النزاع في حال حصول تدخل عسكري ضد سوريا.

وفي المؤتمر نفسه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن الأسد "تجاوز نقطة اللا عودة"، وإنه سيواجه المصير نفسه للزعيمين الراحلين الليبي معمر القذافي، والعراقي صدام حسين.

وأقر بأن إسرائيل "يمكن أن تستفيد" من تغيير النظام في سوريا، لكنها "لن تكون الوحيدة"، لافتا إلى أن "هذا الأمر قد يصب في مصلحة الشعب السوري"، وشدد على أن إسرائيل "لا تؤدي أي دور" في سوريا.

المصدر : وكالات