الجامعة العربية أكدت ضرورة اتخاذ ما يلزم لحقن دماء الشعب السوري (الفرنسية-أرشيف)

قالت جامعة الدول العربية إن التعديلات التي طلبتها دمشق بشأن مهمة بعثة مراقبي الجامعة إلى سوريا تمس جوهر عمل هذه البعثة، وتغير جذريا من طبيعة البعثة المناط بها التحقق من تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة وتوفير الحماية للمدنيين.

وأوضحت الجامعة في بيان أن الأمين العام نبيل العربي أرسل رد الجامعة خلال رسالة بعث بها لوزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس.

وأكد البيان أن الرد جاء نتيجة المشاورات التي أجراها العربي مع رئيس وأعضاء اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية وعدد من وزراء الخارجية العرب.

وأكدت الجامعة في بيانها ضرورة اتخاذ الإجراءات الفورية لحقن دماء الشعب السوري وضمان أمن سوريا ووحدتها وسيادتها، وتجنيبها التدخلات الخارجية.

وأشار بيان الجامعة إلى أن "مهمة الأمين العام ليس منوطا بها التفاوض مع الحكومة السورية لتغيير مهمة البعثة وطبيعة عملها"، مؤكدا "ضرورة اتخاذ الإجراءات الفورية لحقن دماء الشعب السوري وضمان أمن سوريا ووحدتها وسيادتها وتجنيبها التدخلات الخارجية".

وأكد "تمسك جامعة الدول العربية بمعالجة الأزمة السورية في الإطار العربي من خلال وضع حد لاستمرار العنف والقتل والاستجابة لتطلعات الشعب السوري في التغييرات والإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنشودة".

وتتضمن الخطة العربية إرسال بعثة مراقبين من 500 شخص إلى سوريا لتقييم الوضع هناك حيث يشن الجيش حملة على المحتجين على حكم الرئيس السوري بشار الأسد.

وكانت الجامعة منحت دمشق مهلة ثلاثة أيام بدأت مباشرة بعد اجتماع عقد في 16 نوفمبر/تشرين الثاني لتعلن التزامها بالمبادرة العربية التي تضمنت علاوة على إرسال مراقبين إلى سوريا إجراء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة.

الأسد: سوريا "لن ترضخ" لأي تدخل عسكري
الأسد يحذر
من جهته حذر الرئيس السوري بشار الأسد من زلزال قد يهز منطقة الشرق الأوسط إذا ما تعرضت بلاده لتدخل عسكري من الخارج، متهما جامعة الدول العربية بتبرير التدخل الخارجي.

وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية إن الحل لا يكمن في سحب قواته من المدن، بل بالتخلص من المسلحين الذين يتهمهم بإطلاق النار.

واعتبر تحركات الجامعة العربية ومبادرتها لوقف العنف في بلاده، محاولة عربية لتقديم ذريعة للغرب من أجل التدخل العسكري.

وقال إن السبيل الوحيد هو "البحث عن المسلحين وملاحقة العصابات المسلحة، ومنع دخول الأسلحة من الدول المجاورة، ومنع التخريب، وفرض النظام والقانون".

وعن مدى قناعته بأن قواته الأمنية كانت عدائية تجاه المحتجين السلميين، واعتقلت الآلاف، أقر الأسد بوقوع أخطاء، ولكنه أكد أنها أخطاء فردية وليست مسؤولية الدولة.

وقال "نحن كدولة، لا نتبنى سياسة القسوة مع المواطنين"، مشيرا إلى أن الجنود الذين أطقلوا النار على المتظاهرين السلميين اعتقلوا في المدن التي ورد فيها أسوأ الفظائع.

ونفى أن يكون عدد القتلى قد وصل إلى 3500، مؤكدا أن عددهم لا يتجاوز 619 وينقسمون إلى ثلاث فئات: محتجين قتلوا أثناء تبادل النار بين قوات الأمن و"العصابات المسلحة"، وضحايا القتل الطائفي وأخيرا مؤيدين للنظام قتلوا بسبب دفاعهم عن قضية الحكومة، حسب تعبيره.

وفي ما يتعلق بمطالب المحتجين، قال الأسد إنه بدأ بالفعل بإجراء إصلاحات بعد مرور ستة أيام على بداية الاحتجاجات في سوريا، "غير أن بعض المعارضين ردوا عليها بحمل السلاح".

وأضاف "بعد مرور نحو ثمانية أشهر، اتضحت الصورة، فالأمر لا يتعلق بمظاهرات سلمية بقدر ما هي عملية مسلحة".

وقال إن حكومته ماضية في إجراء انتخابات في فبراير/شباط المقبل أو الشهر الذي يليه، مؤكدا أنه سيكون هناك برلمان جديد وحكومة جديدة ودستور جديد يحدد انتخاب الرئيس.

ولدى سؤاله عن مدى استعداده للقتال من أجل منصب الرئاسة، أجاب "بالتأكيد لا، فأنا سأقاتل من أجل سوريا وشعبها".

المصدر : الجزيرة + وكالات