بان (يسار) قال إنه تحدث مرارا وتكرارا عن الأسلحة مع عبد الجليل (رويترز)

حث الأمين العام للأمم المتحدة الأربعاء زعماء ليبيا الجدد على الإسراع في تأمين الأسلحة الكيميائية والمواد النووية والصواريخ المحمولة على الكتف، بعد أن ترك بعضها دون حراسة أثناء الحرب التي استمرت ثمانية أشهر للإطاحة بنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وقال بان كي مون إن تعهد رئيس المجلس الليبي الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل بحماية مواقع الأسلحة مشجع, غير أن مخزونات من الصواريخ والذخائر الأخرى لا تزال تكتشف من حين لآخر، مما يثير مخاوف من وقوع تلك الأسلحة في الأيدي الخطأ.

ويأمل عبد الجليل أن يفرج المجتمع الدولي عن مزيد من مليارات الدولارات من الأصول الليبية المجمدة لتمكين طرابلس من إنجاز هذه المهمة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع بان، قال عبد الجليل إن لدى ليبيا العديد من الاقتراحات حول كيفية حفظ ومراقبة هذه الأسلحة, لكنه استدرك قائلا "ومع ذلك، فإن افتقارنا إلى الأموال يمنعنا من فعل الكثير في الوقت الحالي".

وقال بان إنه أثار قضية الأسلحة مع عبد الجليل مرارا وتكرارا, آخرها يوم الأربعاء, مشيرا إلى الأهمية البالغة لحفظ هذه المواد بعناية فائقة.

كثير من مخازن الأسلحة بقيت دون حراسة  (الجزيرة)
وقال مسؤولون ليبيون في وقت سابق من هذا الأسبوع إنهم عثروا على اثنين من المواقع غير المعلنة للأسلحة الكيميائية، التي كانت مخزنة جنبا إلى جنب مع 7000 برميل من اليورانيوم الخام, وكانت ليبيا تعهدت -تحت حكم القذافي- بوقف مساعيها للحصول على أسلحة غير تقليدية.

ووصل مفتشون من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى ليبيا اليوم الأربعاء, لمراقبة مواقع عسكرية كثيرة ظلت دون حراسة بسبب الصراع، مما عرضها للنهب.

وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه بشأن الأسلحة في ليبيا، بما في ذلك مصير الآلاف من الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف، والتي تشكل خطرا على الطيران المدني. وقد اختفى عدد غير معروف من الصواريخ، وأبلغ مسؤول كبير في الحدود الليبية عن تهريب نشط للأسلحة من ليبيا إلى مصر.

كما حث مجلس الأمن ليبيا على منع وصول مثل هذه الأسلحة إلى "الإرهابيين والجماعات المسلحة الأخرى", كما دعا السلطات الليبية إلى تدمير مخزونات الأسلحة الكيميائية، وذلك بالتنسيق مع السلطات الدولية.

راسموسن (يسار) أعلن نهاية عمليات الناتو في ليبيا يوم الاثنين الماضي (الأوروبية)
التحول الديمقراطي
وقالت الأمم المتحدة إنها مستعدة لمساعدة ليبيا في تحولها إلى الديمقراطية، بما في ذلك تدريب الشرطة الليبية، والمساهمة في الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات وصياغة الدستور, وفي هذا الصدد قال بان "نحن هنا للمساعدة", مشيدا بما أبداه الليبيون من شجاعة وتصميم للإطاحة بالقذافي.

ويتعرض سجل القيادة الليبية الجديدة في مجال حقوق الإنسان للتدقيق الدولي بسبب إشارات إلى أن أنصارها نفذوا عمليات قتل انتقامية.

وقال بان "الأمم المتحدة هنا للمساعدة بكل سبيل تستطيعه وبأي طريقة تختارونها", مشيرا إلى أن "قضية العدالة الانتقالية يجب أن تحل بحكمة وضبط نفس"، ومن المهم -حسب قوله- "تحميل مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان المسؤولية، وكذلك تعزيز المصالحة الوطنية".

يذكر أن الأمم المتحدة هي التي خولت حلف شمال الأطلسي (الناتو) تنفيذ قرار مجلس الأمن القاضي بفرض حظر للطيران فوق الأراضي الليبية والقيام بكل "الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين".

ووصل يوم الاثنين الماضي الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن إلى العاصمة الليبية طرابلس، وأعلن انتهاء مهمة الحلف بعد سبعة أشهر من بدء عملياته.

المصدر : وكالات