بدأ رئيس الوزراء الليبي المكلف عبد الرحيم الكيب الثلاثاء في اختيار أعضاء حكومته الثلاثاء، على أمل حشد الجماعات المتباينة التي أطاحت بالعقيد الراحل معمر القذافي خلف عملية ديمقراطية سلمية، وذلك وسط ترحيب دولي بتعيينه.

وكان الكيب قد انتخب الاثنين رئيسا لأول حكومة انتقالية بعد نجاح الثورة في ليبيا، وذلك من بين تسعة كانوا مرشحين للمنصب. وحصل الكيب -وهو أكاديمي من العاصمة طرابلس- على 26 صوتا من أعضاء المجلس البالغ عددهم 51 عضوا.

وقال الكيب في مؤتمر صحفي مباشرة بعد انتخابه رئيسا للوزراء من قبل المجلس الوطني الانتقالي إن ليبيا الجديدة لن تسمح بانتهاك حقوق الإنسان, مشيرا في المقابل إلى أن ذلك يحتاج بعض الوقت.

وأكد رئيس الوزراء الليبي الجديد أن نزع سلاح الثوار وتفكيك المليشيات المسلحة سيتم في كنف "الاحترام", وأعرب عن اعتقاده بأن الثوار الليبيين يتفقون معه حول أهمية استقرار البلاد.

وقال الكيب إن هذه المرحلة لها تحدياتها الخاصة، ووعد بأن تعمل الحكومة الجديدة بشكل وثيق مع المجلس الانتقالي الليبي والاستماع إلى جميع الليبيين, وأضاف أنه من المتوقع أن تشكل الحكومة الليبية الجديدة في غضون أسبوعين.

ترحيب دولي
وقد رحبت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا بانتخاب الكيب رئيس وزراء مؤقتا لليبيا.

ففي أول ردود الفعل على انتخاب الكيب أعربت إيطاليا على لسان وزير خارجيتها فرانكو فراتيني عن تمنياتها للمسؤول الجديد بالنجاح في قيادة ليبيا نحو بناء ليبيا ديمقراطية والنهوض باقتصاد البلد, وأعرب عن استعداد بلاده لتقديم الدعم لإنجاح هذه الفترة الانتقالية.

بدورها أشادت الولايات المتحدة بانتخاب الكيب، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "إننا نشيد  بجهد المجلس الوطني الانتقالي للتحرك بخطى حثيثة الآن نحو تشكيل حكومة انتقالية أوسع".

رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل أثناء انتخاب أول رئيس للحكومة بعد الثورة (الجزيرة)
وأضافت "يشجعنا تعيين عبد الرحيم الكيب رئيسا للوزراء وكذلك تصريحاته الإيجابية عن الاتجاه الذي تحتاج ليبيا السير فيه بما في ذلك ما يتعلق بحقوق الإنسان". 

وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "إن هذا التعيين يمثل خطوة للأمام في مسيرة ليبيا التي تتطلع إلى مجتمع جديد بعد سنوات من الحكم الاستبدادي فى ظل وجود العقيد معمر القذافي".

وأضاف أن "الحكومة الجديدة لها الدور الرئيسي في تشكيل ليبيا في حال أفضل"، وأعرب عن أمله فى التواصل والعمل مع رئيس الوزراء الكيب في الوقت الذي تقوم فيه حكومته بتنفيذ خططها نحو الانتخابات وكتابة الدستور الجديد لليبيا وإعادة بناء الدولة والعمل على صياغة مستقبل جديد يرتقي بالاحتياجات والطموحات المشروعة للشعب الليبي".

وأشاد هيغ بتأكيد رئيس الوزراء الليبي الجديد على التزام بلاده بحقوق الإنسان.

أما فرنسا فقد قال وزير خارجيتها آلان جوبيه في بيان إن فرنسا تحيي انتخاب عبد الرحيم الكيب في منصب رئيس الوزراء بالحكومة الانتقالية في ليبيا وتتقدم له بالتهاني.

وأضاف البيان "بانتظار إجراء الانتخابات في الأسابيع المقبلة، تقع على الكيب والحكومة الانتقالية مسؤولية السير بليبيا على طريق المصالحة وإعادة الإعمار وبناء دولة تحترم حقوق الإنسان".

وختم بالقول إنه "في حين يتسلم الكيب مهامه، أتقدم إليه، باسم فرنسا، بأصدق التمنيات وأعبر عن ثقة فرنسا ودعمها للشعب الليبي في سيره نحو الديمقراطية".

المصدر : الجزيرة + وكالات