الشباب المجاهدون تمكنوا من الحصول على أنواع متعددة من الأسلحة (الفرنسية-أرشيف)

نفت أريتريا اليوم الأربعاء تقارير إعلامية بشأن قيامها بنقل أسلحة الأيام القليلة الماضية لعناصر حركة الشباب المجاهدين الذين يقاتلون القوات الكينية في جنوب الصومال, وأكدت كينيا وصول ثلاث شحنات أسلحة جوا إلى وسط الصومال وتوعدت بتدميرها, بينما يتواصل نزوح الصوماليين الفارين من الحرب.

واتهمت الأمم المتحدة إريتريا بزعزعة الاستقرار بمنطقة شرق أفريقيا، وهو ما  يرجع جزئيا إلى تمويلها لمن يوصفون بأنهم "متشددون إسلاميون" في الصومال الذين تتهمهم كينيا بشن سلسلة من أعمال الخطف على أراضيها.

وزعمت تقارير إعلامية في كينيا والصومال أن إريتريا أرسلت طائرتين محملتين بالسلاح لمساعدة من سمتهم "المتمردين بحركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة".

النفي الإريتري
لكن الخارجية الإريترية قالت في بيان نادر "تعلن حكومة إريتريا بشكل قاطع أن هذه الاتهامات محض اختلاق وأكاذيب صريحة لأن إريتريا لم ترسل أي أسلحة الى الصومال".

وأضافت إريتريا التي نادرا ما تعلق على سياساتها "اتهامات الثلاثاء التي لا أساس لها هي أحدث ما أنتجته حملة التضليل المنظمة التي تستهدف تقويض البلاد وإجهاض دورها الإقليمي والدولي البناء".

الخارجية الإريترية:
 حكومة إريتريا تعلن بشكل قاطع أن هذه الاتهامات محض اختلاق وأكاذيب صريحة لأن إريتريا لم ترسل أي أسلحة للصومال
"

وقال متحدث عسكري كيني لرويترز أمس إنه تم نقل شحنتين من الأسلحة إلى وسط الصومال جوا، لكنه أحجم عن التكهن بمصدرها.

وقال المتحدث العسكري إيمانويل تشيرشير إن كينيا تتعقب الأسلحة وإنها ستقصف أي قواعد "للمتمردين" تنقل إليها هذه الأسلحة.

وحدد المتحدث أسماء عشرة معاقل تضعها القوات الكينية على قائمة أهدافها, وقالت إريتريا إن إثيوبيا خصمها التقليدي -والتي تتهم إريتريا دائما بدعم "المتمردين"- هي التي أطلقت هذه المزاعم.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر كينية قولها إن شحنة ثالثة من الأسلحة وصلت إلى معاقل حركة الشباب المجاهدين, ولم تتهم كينيا أي جهة معينة بأنها هي التي أرسلت هذه الشحنات.

لكن فريقا تابعا للأمم المتحدة متخصصا في رصد التسلح كشف عدة حالات من تحويل الأموال، ونقل المقاتلين والأسلحة جوا إلى المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو حركة الشباب في السابق.

وذكر تقرير صدر في يوليو/ تموز الماضي عن فريق أممي يرصد الأوضاع في إريتريا والصومال أن حركة الشباب تسيطر على مطارين كبيرين ومطارا عسكريا ثالثا مما يمكنها من استقبال الشحنات المنقولة جوا.

وأضاف أن رحلات جوية غير مشروعة تحمل شحنات أسلحة أو مقاتلين وصلت إلى حركة الشباب، وأنها ربما أتت من اليمن أو إريتريا أو الإمارات.

الفرار من الحرب

فارون من الحرب يتفرجون على ما خلفه قصف كيني من دمار لأحد البيوت الخشبية (الجزيرة نت) 
وحذرت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الأربعاء من أن المزيد من الصوماليين يفرون إلى إثيوبيا بعد يوم من تحذير متحدث عسكري كيني من أن عشر قرى بجنوب الصومال قد تتعرض لهجوم.

وكتب المتحدث باسم الجيش الكيني في حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي أسماء القرى، وقال إنها "ستتعرض لهجوم باستمرار" مطالبا أقارب سكان تلك البلدات بأن يحذروا ذويهم.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن مخيم دولو أبو للاجئين بإثيوبيا يستقبل ثلاثمائة صومالي يوميا، وهو عدد لم يسجل منذ ذروة الجفاف الذي ضرب المنطقة في يوليو/ تموز الماضي.

وقالت الأمم المتحدة إنه منذ أن وصل جيش نيروبي إلى جنوب الصومال في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لم يصل لاجئون صوماليون جدد لمخيم داداب في شمال كينيا.

ويقاتل الجيش الكيني حركة الشباب بمناطق بالقرب من نقاط الحدود مع كينيا, وقال شيرشير إن العملية العسكرية "تمضي بمسارها" وإن الجنود الكينيين يتقدمون باتجاه بلدة كيسمايو التي تقول نيروبي إنها المركز الاقتصادي لحركة الشباب.

يُشار إلى أن أكثر من تسعمائة ألف صومالي فروا من بلادهم بسبب الحرب الأهلية المستمرة في بلادهم منذ عشرين عاما، والجفاف الذي ضرب البلاد العام الماضي, كما تشرد 1.5 مليون شخص داخل الصومال.

المصدر : وكالات