قال ناشطون إن ما لا يقل عن 19 بينهم عناصر من المخابرات قتلوا اليوم السبت في عمليات أمنية واشتباكات في إدلب وحماة وحمص ومناطق أخرى, في حين اعتقل مئات مع انقضاء المهلة العربية الممنوحة لدمشق للموافقة على نشر مراقبين.

ووفقا لناشطين فإن سبعة أشخاص بينهم مزارعون قتلوا برصاص الأمن السوري في بلدة كفر تخاريم بمحافظة إدلب التي يشن فيها الجيش والأمن عمليات واسعة اعتقل خلالها العشرات.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال في وقت سابق اليوم إن ثلاثة مدنيين قتلوا برصاص الجيش في كفر تخاريم.

قوات الأمن السورية اعتقلت المئات
اليوم في إدلب وحماة
اقتحامات واعتقالات
وجاء الهجوم على كفر تخاريم في سياق حملة عسكرية وأمنية واسعة في محافظة إدلب التي تقع على مقربة من الحدود مع تركيا, والتي باتت توصف بأنها معقل من معاقل المنشقين عن الجيش.

وقال علاء الدين يوسف من المكتب الإعلامي لمجلس الثورة بإدلب للجزيرة إن قوات الأمن أطلقت النار مساء اليوم على مشيعي بعض القتلى السبعة في كفر تخاريم مما تسبب في جرح عدد من المشيعين, مشيرا إلى اعتقال خمس نساء في البلدة.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية بدورها إنه جرى اقتحام كفر تخاريم وجبل الزاوية, بينما تعرضت مدينة جسر الشغور بإدلب أيضا لقصف مدفعي.

وقالت وكالة الأنباء السورية من جهتها إن قوات الأمن اعتقلت فجر اليوم 140 مطلوبا خلال "عملية نوعية" في جبل الزاوية ومعرة النعمان وكفر نبل وكفر روما، وكلها بإدلب.

وذكر ناشطون في وقت سابق إنه تم قطع الاتصالات عن معظم مناطق إدلب خاصة المناطق الريفية منها.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن حملات أمنية مماثلة واعتقالات في بلدات شيزر وحلفايا ومعرزات وخنيزير بريف حماة. وقالت الهيئة إن هذه البلدات تخضع لحصار من الجيش, وإن بعضها مثل قلعة شيزر تعرض لقصف مدفعي.

وقال ناشطون إنه تم اختطاف المخرج السينمائي محمد بايزيد في منطقة الميدان بدمشق في ساعة متأخرة من الليلة الماضية على يد مجموعة يعتقد أنها من الشبيحة، وذلك إثر محاولته التدخل للدفاع عن فتيات تعرضن للمضايقة خلال تفتيشهن مما أدى إلى تعرضه للضرب ثم اقتياده إلى جهة غير معروفة.

من جهته أكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية أنور عمران للجزيرة أن هناك أنباء عن ثلاثة قتلى و300 معتقل في بلدة حمسايا في ريف حماة, مشيرا إلى اعتقال 100 آخرين في قلعة شيزر, ووصف الوضع في حماة وريفها بأنه بالغ السوء.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل مدني واحد على الأقل برصاص الأمن في ريف حماة, وقُتل واحد أيضا خلال مداهمات في حمص, واثنان في بلدة القصير التابعة لها خلال اشتباك بين الجيش النظامي ومنشقين.

وتيرة عمليات المنشقين زادت
في الآونة الأخيرة
عمليات المنشقين
ومقابل العمليات التي تشنها القوات النظامية تجددت اليوم عمليات العسكريين المنتمين إلى "الجيش السوري الحر" ضد القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن منشقين هاجموا اليوم حافلة تقل عناصر من المخابرات الجوية على طريق السلمية-حمص مما أدى إلى مقتل أربعة منهم.

وكان منشقون هاجموا في الأيام القليلة الماضية فرعا للمخابرات الجوية في حرستا بريف دمشق, وموقعا أمنيا آخر في إدلب, وهو ما رأت فيه روسيا علامة على "حرب أهلية".

وقالت كتيبة عمر بن الخطاب التابعة للجيش الحر في بيان على الإنترنت إنها دمرت ثلاث عربات مدرعة وهاجمت حواجز عسكرية وأمنية في القصير قرب حمص مما أدى إلى مقتل وإصابة عسكريين نظاميين.

ولم يتضح ما إذا كانت الكتيبة تشير إلى نفس الاشتباكات التي أعلن عنها المرصد السوري لحقوق الإنسان, والتي قتل فيها عسكريان منشقان وفقا لبعض المصادر.

وبث ناشطون صورا على الإنترنت لعسكريين يعلنون انشقاقهم عن الجيش وانضمامهم إلى كتيبة أبي الفداء.

المصدر : وكالات,الجزيرة