مجموعة من القوات الإثيوبية خلال التدخل في الصومال قبل خمسة أعوام  (الفرنسية-أرشيف)

قال سكان صوماليون إن عشرات المركبات العسكرية الإثيوبية توغلت مسافة 80 كيلومترا على الأقل داخل الأراضي الصومالية أمس السبت، بعد خمسة أسابيع من دخول كينيا إلى الصومال لمحاربة من تعتبرهم "متشددين إسلاميين" تتهمهم بالمسؤولية عن موجة من عمليات الخطف في أراضيها.

وأوضح أحد شيوخ بلدة غوريل الصومالية ويدعى جابوبي أدان أن القوات الإثيوبية وصلت في قوافل من المركبات المدرعة، ودخلت من منطقة بالانبالي على الحدود، وكانت في حوالي 28 شاحنة وعربة مدرعة كبيرة جدا.

وأفاد عبدي إبراهيم ورسامي -وهو من أعيان منطقة غلغودود بوسط الصومال، في اتصال هاتفي من بلدة غوريل- بأن "المئات من الجنود الإثيوبيين دخلوا إلى هنا على متن شاحنات وبعض المدرعات أيضا". وقال سكان آخرون إن الإثيوبيين أقاموا قاعدة في غوريل ونقلوا قوات إلى بلدات أخرى قريبة.

وتخضع منطقة غلغودود في أغلبها لسيطرة قوات أهل السنة والجماعة المناهضة لقوات حركة الشباب المجاهدين، ولدى فصائل من أهل السنة والجماعة صلات وثيقة بإثيوبيا.

كما تردد أن قوات إثيوبية توجد في منطقة هيران عند بلدة بلتويني على عمق 30 كيلومترا داخل الصومال، وهي المنطقة التي تتنازع قوات حركة الشباب ومليشيات موالية للحكومة السيطرة عليها
.

وقال الشيخ أحمد ليبان "إن القوات الإثيوبية وصلت إلى بلتويني تحمل العديد من القوات. والشباب ينسحبون من المنطقة بعيدا عن الوجود الإثيوبي".

نفي إثيوبي

من جانبها نفت الحكومة الإثيوبية صحة تلك الأنباء، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الإثيوبية دينا المفتي إن "الأمر عار من الصحة، ولا توجد أي قوات إثيوبية في الصومال البتة..، إنها تكهنات يطلقها البعض
".

وعلى الرغم من هذا النفي نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إثيوبي رفض ذكر اسمه قوله إن تحركا إثيوبياً لدعم الهجوم الكيني على حركة الشباب "أمر مرجح".

وكان قد تردد أن أعدادا صغيرة من القوات الإثيوبية تقوم بعمليات في المناطق الحدودية الصومالية منذ وقت قريب، غير أن شهود عيان قالوا إن تحركات القوات هذه المرة أكبر بكثير.

وتعبر القوات الإثيوبية بشكل متكرر الحدود مع الصومال، واعترفت بفتح "ممرات إنسانية" إلى داخل البلاد تقول إنها من أجل المساعدات الغذائية، لكن السكان يقولون إن عدد القوات وأماكن تمركزهم ليس عاديا.

تجربة
ودخلت إثيوبيا الصومال في 2006 بدعم من الولايات المتحدة للإطاحة بالمحاكم الإسلامية التي سيطرت على العاصمة الصومالية مقديشو وقطاعات كبيرة من البلاد. وأقام الجيش الإثيوبي قاعدة في غوريل أثناء تلك العملي،ة ولم يحظ وجود القوات الإثيوبية بتأييد الصوماليين وانسحبوا في أوائل عام 2009.

وقام وزراء كبار في الحكومة الكينية بجولات مكوكية في منطقة شرق أفريقيا الأسبوع الماضي وسافروا إلى الخليج لحشد الدعم السياسي والمالي لحملة منسقة لدحر حركة الشباب.

المصدر : وكالات