جرحى بعد تشييع شاب بالبحرين
آخر تحديث: 2011/11/20 الساعة 01:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/20 الساعة 01:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/25 هـ

جرحى بعد تشييع شاب بالبحرين

الشرطة أثناء نقلها للفتى القتيل (الأوروبية) 

أصيب عدد من المشاركين في مسيرة حاشدة لتشييع شاب قتل أمس دهسا بسيارة للشرطة البحرينية في جزيرة سترة جنوب العاصمة المنامة، بينما أعلنت وزارة الداخلية إحالة القضية إ‍لى النيابة العامة للتحقيق في الحادث.

وتأتي هذه التطورات قبل أقل من أسبوع من موعد إصدار تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة للتحقيق في الانتهاكات التي حدثت خلال احتجاجات شهريْ فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين وراح ضحيتها أكثر من ثلاثين قتيلا.

وخرج آلاف المشيعين عصر اليوم في شوارع سترة الرئيسية بالرغم من إغلاق الأمن للطرق المؤدية للجزيرة منذ الظهر لمنع توافد الراغبين في المشاركة في مسيرة التشييع، وهم يحملون جثمان الشاب الذي يدعى علي الستراوي (16 عاما) وصوره، كما يحملون أعلام البحرين، فضلا عن لافتات كتبت عليها شعارات سياسية.

شعارات مناهضة
وردد المشيعون شعارات مناهضة للنظام وأخرى يطالبون فيها بإقالة رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يتولى هذا المنصب منذ 42 عاما.

كما رددوا عبارات مناهضة للملك، وأكدوا أن القمع اليومي لن يثنيهم عن مواصلة احتجاجهم لنيل الإصلاحات السياسية والدستورية التي يطالبون بها.

ونقل ناشطون في المنطقة أن قوات الأمن أطلقت على المشيعين الغازات المدمعة والرصاص المطاطي في المقبرة لتفريقهم بعد دفن القتيل، وهو ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين قوات الأمن التي كثفت وجودها بالجزيرة والمحتجين الذين رشقوا الشرطة بالحجارة.

وأضاف الناشطون أن رجال الأمن قاموا بملاحقة المشاركين أثناء المواجهات بسيارات الشرطة في الشوارع وهي تطلق القنابل الصوتية والقنابل المدمعة، وهو ما أدى إلى إصابة العشرات أغلبهم من النساء والأطفال نتيجة استنشاقهم الغازات المدمعة.

أنصار المعارضة هتفوا بشعارات تؤكد مضيهم في الاحتجاجات (الجزيرة-أرشيف)
غياب الأمن
وذكر شهود عيان أن المواجهات امتدت فيما بعد إلى مناطق أخرى بعد ما قام غاضبون بقطع الطرق وحرق الإطارات في الشوارع الرئيسية، وهو ما دفع بقوات الأمن للانتشار في أغلب المناطق التي تشهد توترا أمنيا بعد خروج مسيرات ليلية.

وبدورها نددت جمعية الوفاق المعارضة بعملية قتل الشاب ومنع الناس من المشاركة في تشييعه، واعتبرت أن ذلك يكشف عن غياب الأمن وعدم قدرة الحكومة على توفير الأمن، بل خلق الرعب والإرهاب الذي يخلف مئات المتضررين، وفق ما جاء في بيان الوفاق.

كما أدانت جمعية وعد المعارضة بعملية الدهس واعتبرتها جريمة مكتملة الأركان يجب أن يحاسب جناتها ويقدموا للمحاكمة، وقالت إنها تأتي في إطار التطور الخطير الذي يعتبر منهاجا لسيارات قوات مكافحة الشغب خصوصا في الآونة الأخيرة، والمتمثل في مطاردة المحتجين بالسيارات ومحاولة دهسهم.

عقاب جماعي
وأضافت وعد -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أن "استخدام العنف المفرط واستسهال عمليات قتل المواطنين تنذر بتوجه الجهات الرسمية في رسم صورة قاتمة للقادم من الأيام والذي سيصدر فيه تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، الأمر الذي من شأنه إدخال بلادنا في مرحلة جديدة من القتل خارج القانون والعقاب الجماعي واعتقالات بالجملة على الهوية السياسية والمذهبية".

وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد اتهمت من سمتهم الخارجين عن القانون بسكب الزيت في الشارع، وهو ما تسبب في فقدان سائق سيارة الشرطة للسيطرة عليها والاصطدم بالشاب الذي قتل في نفس اللحظة متأثرا بإصابات خطيرة.

وأوضحت الداخلية -في بيان لها اليوم- ملابسات الحادث، وقالت إن عددا من الأشخاص تجمعوا خلف السيارة التي اصطدمت بالشاب -وهي دورية تابعة للشرطة- وكان آخرون أمامها، ونظرا لكثرة عددهم تعذر على الدورية التعامل معهم، فقام سائق المركبة بمحاولة التحرك من المنطقة لكنه فوجئ بعدد آخر من المتجمهرين على نفس الشارع يحيطون بالدورية لمنع تحركها.

فقد السيطرة
وأضافت الداخلية البحرينية أنه عندما شرع السائق في مواصلة سيره، قام المتجمهرون بإلقاء الحجارة والأسياخ الحديدية على الدورية، وبسبب وجود زيت محركات على الشارع فقد السائق السيطرة على السيارة وتسلق بعض المتظاهرين مقدمة السيارة.

وذكرت أنه أصيب في الواقعة أحد أفراد الشرطة نتيجة تعدي المتجمهرين عليه، حيث نقل على أثر ذلك إلى المستشفى كما وقعت أضرار في سيارة الشرطة.

وأكدت الداخلية البحرينية أنها لن تتوانى عن النهوض بمسؤوليتها الوطنية في حفظ الأمن والاستقرار وتوفير السلامة للمواطنين والمقيمين، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وهي في سبيل تحقيق ذلك، مشيرة إلى أنها تعمل وفق خطة أمنية متكاملة تقوم على تنفيذها كافة الأجهزة.

المصدر : الجزيرة