فياض سيطرح اسمه كمرشح لوزارة المالية الفلسطينية (رويترز-أرشيف)


ضياء الكحلوت-غزة

أكدت مصادر في حركتي فتح وحماس أن رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض ليس مرشحا لتولي ذات المنصب في الحكومة الانتقالية المزمع الاتفاق عليها خلال لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في الـ23 من الشهر الجاري.

وكشف مصدر مطلع في حركة حماس للجزيرة نت فحوى التغير في موقف فتح، إذ قال مشترطا عدم ذكر اسمه إن رئيس وفد الحوار في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عزام الأحمد اتصل قبل عشرة أيام بنائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق ودعاه للقاء خاص في القاهرة.

وأضاف المصدر أن أبو مرزوق استجاب للدعوة والتقى سرا الأحمد في القاهرة، وفوجئ الأول بقول الثاني إن فتح استجابت لرغبة حماس في عدم تولي فياض رئاسة الحكومة، وإنها مع حكومة تكنوقراط توافقية تعمل على تسيير الأمور وتبدأ بإعمار غزة ووضع ترتيبات الانتخابات القادمة.

وأوضح المصدر أن حماس رحبت بذلك، وأبدت خلال اتصالاتها مع فتح على مدار الأيام العشرة الأخيرة مواقف مرنة في كثير من القضايا، مؤكدا أن الوسيط المصري هيأ الأجواء للطرفين للحديث في كل الملفات وتدخّل لتقريب وجهات النظر في أكثر من ملف وخاصة الملف الأمني.

الأحمد (يمين) التقى سرا بأبو مرزوق في القاهرة وأبلغه باستجابة فتح لرغبة حماس في عدم تولي فياض رئاسة الحكومة (رويترز-أرشيف)

تنازل فتح
من جهته شرح قيادي بارز بفتح، واشترط كذلك عدم ذكر اسمه، مجريات ما أسماه تنازل فتح، وقال للجزيرة نت إن عزام الأحمد استطاع إقناع عباس بضرورة التخلي عن ترشيح فياض لرئاسة الحكومة على أن يطرح اسمه على حماس كمرشح لوزارة المالية.

وأضاف المصدر أن مصر وقطر استطاعتا إقناع عباس بضرورة المضي قدما في المصالحة وعدم تضييع الأجواء الراهنة التي تراها الأطراف جميعاً الأكثر قرباً لإتمام المصالحة الفلسطينية وإنهاء الخلاف السياسي الداخلي والانقسام.

وعلت أمس النبرة الخطابية المتفائلة بقرب إتمام المصالحة بين حماس وفتح عقب تصريحات الرئيس عباس التي رأتها حماس إيجابية، والتي تعهد فيها بالسعي لإتمام المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام.

وكان فياض مرشح الرئيس عباس الوحيد لشغل المنصب، وهو الأمر الذي لقي رفضا شديداً من حركة حماس وكذلك من شخصيات كثيرة في حركة فتح وإن كانت خلفيات الرفض مختلفة.

فحماس ترى أن فياض شرعن استبعادها سياسيا ونفذ مخططا ضدها في الضفة الغربية، في حين ترى حركة فتح أنه لم يوفها حقها ولم يمنحها فرصة في وزارتيه اللتين تشكلتا عقب سيطرة حماس على قطاع غزة منتصف يونيو/حزيران 2007.

المصدر : الجزيرة