الإخوان والسلفيون قرروا المشاركة في جمعة "حماية الديمقراطية" (الفرنسية-أرشيف)

بدأ المصريون يتوافدون على ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة استعدادا لمليونية "حماية الديمقراطية" اليوم الجمعة, وذلك استجابة لدعوة أصدرها 41 حزبا وحركة سياسية مصرية، أبرزها الإخوان المسلمون، احتجاجا على عدم إجراء تعديلات مُرضية في وثيقة, غدت تعرف بـ"وثائق المبادئ الدستورية".

وتنظم قوى سياسة مصرية مختلفة هذه المليونية من ضمنها الجماعة السلفية، للتعبير عن رفضها لتلك الوثيقة التي قدمها الدكتور على السلمي نائب رئيس الوزراء للتنمية السياسية والتحول الديمقراطي.

ووصف شاهد عيان لوكالة الأنباء الألمانية المشهد قائلا إن الآلاف من المصريين يزحفون على ميدان التحرير للمبيت فيه، وإنهم قاموا بتعليق صور شهداء الثورة واللافتات ونصبوا المنصات، وقد انتشر الباعة المتجولون في الميدان.

وحسب الشاهد، خلا الميدان من قوات الأمن والشرطة العسكرية باستثناء رجال المرور الذين ينظمون حركة السير عند مداخل ومخارج الميدان.

موازنة الجيش
وتتضمن الوثيقة بندا يثير خلافات شديدة بين القوى السياسية ويتعلق بموازنة الجيش إذ ينص على أنه "يختص المجلس الأعلى للقوات المسلحة دون غيره بالنظر في كل ما يتعلق بالشؤون الخاصة بالقوات المسلحة ومناقشة بنود ميزانيتها على أن يتم إدراجها رقما واحدا في الموازنة العامة للدولة".

كما تتضمن معايير لاختيار 80 عضوا في لجنة وضع الدستور أغلبهم من ممثلي النقابات المهنية والعمالية وأساتذة الجامعات وخبراء القانون الدستوري والجمعيات الأهلية واتحادات الطلاب والأزهر والكنائس.

ووفقا لبيان بثه التلفزيون المصري، فهناك اتجاه لجعل الوثيقة غير ملزمة في الدستور الجديد. وذكرت مصادر أن القوى السياسية كانت قد توافقت مع الحكومة على إلغاء المادتين التاسعة والعاشرة اللتين تعطيان الجيش وضعا خاصا وتمنعان البرلمان من مراجعة ميزانيته، وهو ما لم يتم تنفيذه.

 

وأضافت هذه المصادر أن الحكومة تماطل لإجهاض المليونية المقبلة ثم التراجع عن التزاماتها السياسية مع القوى المختلفة بشأن المادتين التاسعة والعاشرة من الوثيقة.

 

وتصدرت جماعة الإخوان المسلمين المشهد برفض الوثيقة وتعديلاتها، وحشدت عناصرها في مليونية جديدة تشارك فيها تيارات إسلامية أخرى كالسلفيين, إضافة إلى قوى ليبرالية رأت في الوثيقة توسيعا لصلاحيات المجلس العسكري على حساب البرلمان في الدستور المقترح.

 

محمد البلتاجي اعتبر أن وثيقة المبادئ الدستورية تهدد الانتقال إلى سلطة مدنية منتخبة (الجزيرة)
خلف الستار
وكان عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي قد قال إن حزبه رفض وثيقة المبادئ الدستورية، ووصفها بأنها مهددة للانتقال إلى سلطة مدنية منتخبة.

 

ودعا البلتاجي في تصريحات للجزيرة، إلى برلمان ورئيس حكومة ورئيس للبلاد بصلاحيات حقيقية "لا أن يداروا من خلف الستار عبر المؤسسة العسكرية"، على حد تعبيره.

 

وبدوره حسم التحالف الديمقراطي من أجل مصر المكون من 11 حزبا مشاركته في المليونية التي أطلق عليها "جمعة المطلب الوحيد" مؤكدا في بيان رسمي إغلاق باب التفاوض حول تعديل الوثيقة الدستورية، علما بأن التحالف كان قد اجتمع الأحد الماضي بحضور أربعة مرشحين محتملين للرئاسة وقرر إمهال الحكومة ثلاثة أيام لتعديل الوثيقة قبل إعلان موقفه النهائي.

 

وقال عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، د. أحمد دياب للجزيرة نت إن التحالف ومرشحي الرئاسة شددوا على تمسكهم بالوثيقتين الاسترشاديتين اللتين سبق التوافق عليها، وهما وثيقة الأزهر الشريف، ووثيقة التحالف، مؤكدين أن مشاركتهم في مليونية الجمعة تهدف إلى حماية الديمقراطية وإعلاء الإرادة الشعبية التي تعد من أهم أهداف ثورة 25 يناير.

 

كما أعلنت الجماعة الإسلامية مشاركتها في مظاهرة الجمعة للتعبير عن موقفها الرافض لوثيقة السلمي وكذلك مطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة في موعد أقصاه أبريل/نيسان القادم.

 

وكانت حركة شباب 6 أبريل قد أعلنت في وقت سابق مشاركتها في المظاهرة وقالت إنها نسقت في هذا الشأن مع المرشح الرئاسي المحتمل حازم أبو إسماعيل مؤكدة ضرورة وقوف كافة القوى السياسية صفا واحدا لمواجهة محاولات السطو على الثورة وضرورة الإسراع بتسليم السلطة للمدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات