قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 18 شخصا على الأقل قتلوا برصاص الأمن بينهم طفلان في مظاهرات في عدة مدن سورية في ما سمي بجمعة طرد السفراء.

وذكر المصدر أن ستة أشخاص قتلوا في مدينة درعا الجنوبية بينهم فتى عمره 14 عاما حينما استخدمت القوات الذخيرة الحية لتفريق محتجين مناهضين للرئيس بشار الأسد بعد صلاة الجمعة، وقتل طفل آخر في حماة (شمال)، بينما سقط بقية القتلى في ضاحية عربين بدمشق ومدينة حمص وسط البلاد.

من جهته ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأمن أطلقت النار بكثافة لتفريق مظاهرات خرجت في مدينة حرستا، مما أدى إلى إصابة أربعة متظاهرين بجروح.

كما أطلقت قوات الأمن النار بكثافة، حسب المرصد، لتفريق مظاهرة خرجت في درعا وأخرى في دير الزور (شرق)، وفي معرة النعمان أصيب 21 شخصا بفعل قنابل مسمارية وإطلاق نار من قبل الأمن والشبيحة على المتظاهرين عقب صلاة الجمعة.

وفي ريف درعا ذكر المرصد أن "مدن جاسم وأنخل ونوى والحارة شهدت انتشارا أمنيا وعسكريا كثيفا وحصارا للمساجد لمنع خروج التظاهرات بعد صلاة الجمعة"، وأضاف أن قوات الأمن نفذت حملة اعتقالات استباقية بالمنطقة في محاولة لمنع التظاهرات.

الأمن نفذ حملة اعتقالات في ريف درعا لمنع التظاهرات (الجزيرة-أرشيف)
وطالب المتظاهرون دول العالم بطرد سفراء سوريا المعتمدين لديها، ردا على ما وصفوه بسياسة القمع التي يمارسها النظام ضد المتظاهرين المطالبين بالحرية.

وأضاف المرصد أن طفلا أصيب بإطلاق رصاص من حاجز في حي البياضة"، مشيرا إلى أنه "لا يستطيع أحد الاقتراب منه خوفا من أن يطلق عليه الرصاص مثلما حصل في حالات سابقة".

من جانبها نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي مقتل عنصرين من قوات حفظ النظام وإصابة ضابط بجروح خطيرة جراء انفجار عبوة ناسفة في حي القصور بحماة الذي يشهد كثافة مرورية.

قصف قريتين
وكان عشرات الأشخاص أصيبوا بجروح مساء الخميس برصاص قوات الأمن أثناء تفريقها اعتصاما في إحدى بلدات ريف دمشق أحرق فيه المتظاهرون مخفر البلدة احتجاجا على اعتقال امرأة شاركت في تظاهرة مناهضة للنظام، كما أفادت منظمة حقوقية.

كما قصفت قوات الأمن أمس قريتين في شمال سوريا، وذلك بعد هجوم شنه منشقون عن الجيش على قوات موالية للرئيس بشار الأسد.

وقال نشطاء إن ثمانية قرويين أصيبوا حينما سقطت قذائف الدبابات والهاون الثقيلة على مدى ثلاث ساعات على قريتي تل منس ومعرشمشة والزراعات المحيطة بهما.

من جهتها قالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن قوات الأمن نفذت عملية نوعية في المنطقة واعتقلت 58 شخصا مطلوبا وصادرت بنادق ومفجرات قنابل.

جاء الهجوم بعد يوم من تعليق الجامعة العربية مشاركة وفود سوريا في أعمالها وإمهالها حتى نهاية الأسبوع للامتثال لخطة سلام عربية لإنهاء الحملة على الاحتجاجات التي أودت حسب تقديرات الأمم المتحدة بحياة أكثر من 3500 شخص.

وبالإضافة إلى احتجاجات الشوارع السلمية في معظمها المطالبة بتنحي الأسد عن الحكم بدأ يطفو على السطح تمرد مسلح، وهو ما جعل زعماء المعارضة يطلقون دعوات تحث المحتجين على التمسك بنهج عدم العنف في مواجهة الحملة المتصاعدة عليهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات