صالح لدى استقباله جمال بن عمر الثلاثاء (الفرنسية)

التقى موفد الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر ممثلين عن الرئيس علي عبد الله صالح والمعارضة في محاولة منه لتقريب مواقف الطرفين بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق يقوم على المبادرة الخليجية, في حين تستمر الضغوط على صالح للتعجيل بإبرام اتفاق يتوقع أن يتم التوصل إليه خلال أيام. 

واجتمع جمال بن عمر مع رئيس المجلس الوطني لقوى الثورة محمد سالم باسندوة, واجتمع لاحقا مع ممثلين لصالح.

ويحاول الموفد الأممي إقناع الرئيس اليمني بتوقيع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية, ويقول صالح إنه فوّض نائبه  للتوقيع بدلا منه, وإنه مستعد لترك السلطة في أجل أقصاه تسعون يوما من توقيع اتفاق نهائي.

لكنه يضع شروطا منها الاتفاق على آلية لتنفيذ المبادرة الخليجية, وضمانات ترفضها المعارضة.

عبد ربه (يسار) فوضه صالح
لتوقيع المبادرة الخليجية (الجزيرة)
اتفاق قريب
وبالتزامن مع اللقاءات التي يعقدها الوسيط الأممي, قال عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني خلال اتصال أجراه مساء اليوم مع مستشار رئيس الوزراء البريطاني لشؤون الإرهاب آلن روبن إن هناك اتفاقا شبه نهائي مع المعارضة (أحزاب اللقاء المشترك) لحل الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية الراهنة في بلاده خلال أيام.

كما نقلت صحيفة 26 سبتمبر الناطقة باسم القوات المسلحة اليمنية الخميس عن أحمد عبيد بن دغر القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أن اليمن اقترب من حل الأزمة.

وكان المبعوث الأممي قد تحدث الأربعاء عن اتفاق على الخطوط العريضة للتسوية, وقال إن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمعارضة في اليمن ممكن رغم القضايا العالقة بين الطرفين.

وقال جمال بن عمر إن الكثير قد تحقق, وإن هناك اتفاقا على تنظيم وإدارة الفترة الانتقالية، مشيرا في المقابل إلى خلاف بشأن بداية الفترة الانتقالية وصلاحيات نائب الرئيس ووضع الرئيس صالح.   

دعوة لتوقيع المبادرة
ويواجه الرئيس صالح ضغوطا داخلية وعربية ودولية كي يوقع المبادرة الخليجية التي تنص على انتقال سلمي للسلطة يبدأ بنقل صالح سلطاته إلى نائبه.

يمنيون تظاهروا الأربعاء بصنعاء مطالبين بتعليق عضوية اليمن في الجامعة العربية (الفرنسية)
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الأربعاء في الرباط على هامش الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب إنه حث الرئيس صالح على توقيع المبادرة الخليجية فورا ودون إبطاء. وكان الرئيس اليمني قد انتقد قطر مؤخرا دون أن يذكرها بالاسم.

وفضلا عن الضغوط السياسية, واجه الرئيس اليمني موجة من المظاهرات المطالبة بتعليق عضوية اليمن في الجامعة العربية على غرار مع حدث مع سوريا.

ويتظاهر معارضو صالح منذ أيام في صنعاء وفي مدن أخرى مطالبين المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة الرئيس صالح الذي يتهمونه بارتكاب جرائم حرب ضد المحتجين.

وقال زعيم قبائل حاشد صادق الأحمر في تصريحات نقلها موقعه الإلكتروني إنه يعارض منح صالح أو أيّ من مساعديه الحصانة. ونقل عنه الموقع قوله خلال اجتماعه الأربعاء بالسفير الأميركي في صنعاء "نريد حلا لليمن وليس لصالح".  

المصدر : وكالات