مظاهرة في صنعاء تطالب برحيل علي عبد الله صالح (الفرنسية-أرشيف)

تظاهر آلاف اليمنيين المعارضين لنظام الرئيس علي عبد الله صالح في العاصمة صنعاء مطالبين بتعليق عضوية اليمن في جامعة الدول العربية على غرار ما حدث للنظام السوري, فيما أعلن المبعوث الأممي جمال بن عمر أن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمعارضة ممكن.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الآلاف تظاهروا انطلاقا من ساحة التغيير -مركز الاحتجاجات المناهضة لنظام صالح- واتجهوا إلى حي الحصبة, مرددين شعارات تطالب بتعليق عضوية اليمن بالجامعة العربية وبعدم تقديم أي ضمانات لصالح.

وأطلقت القوات الموالية للرئيس اليمني طلقات تحذيرية في الهواء عندما اقترب المتظاهرون من أحد المباني الحكومية في حي الحصبة, ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو مصابين في صفوف المتظاهرين.

وكانت جامعة الدول العربية قررت في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي تعليق عضوية سوريا في الجامعة ودعت أعضاءها إلى سحب سفرائهم من دمشق بهدف الضغط على النظام السوري لوقف حملته الأمنية ضد المتظاهرين السوريين.

ويطالب المتظاهرون اليمنيون منذ مطلع العام الحالي بتنحي الرئيس صالح الذي أعلن في أكثر من مناسبة عزمه التخلي عن السلطة، لكنه يرفض في الوقت نفسه التوقيع على المبادرة الخليجية الهادفة إلى إنهاء الأزمة في البلاد.

بن عمر رأى إمكانية التوصل لحل وسط بين الحكومة والمعارضة في اليمن (الأوروبية-أرشيف)
وساطة
في غضون ذلك قال مبعوث منظمة الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر الذي يقوم حاليا بزيارة للبلاد إن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمعارضة في اليمن ممكن رغم القضايا العالقة بين الطرفين.

وأضاف بن عمر -الذي عاد الأسبوع الماضي إلى صنعاء لاستئناف الوساطة- أنه إذا وجدت الإرادة السياسية, فإن التوصل إلى حل وسط ممكن, مشيرا إلى وجود اتفاق على الخطوط العريضة للتسوية، ولكن ما زالت هناك قضايا عالقة تحتاج إلى حل.

وقال المبعوث الأممي إنه "تم تحقيق الكثير, وهناك اتفاق على تنظيم وإدارة الفترة الانتقالية"، مشيرا في المقابل إلى تواصل الخلاف بشأن بداية الفترة الانتقالية وصلاحيات نائب الرئيس ووضع الرئيس صالح.

إحصائية بالضحايا
تصريحات بن عمر تأتي في وقت كشف فيه حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض أن عدد قتلى الاحتجاجات المطالبة برحيل صالح بلغ منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي –تاريخ صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2014 المتعلق بوقف العنف في اليمن- 94 قتيلا إضافة إلى مئات الجرحى.

كما أشارت الإحصائية التي قدمها الحزب المعارض إلى أن القوات الموالية لصالح دمرت خلال عملياتها ضد المتظاهرين 124 منزلا وسبعة مساجد وست منشآت عامة إضافة إلى قصف مستشفى يعج بالجرحى, وتسبب القصف خاصة على صنعاء وتعز وأرحب في تهجير أكثر من ثلاثمائة أسرة.

وتتهم السلطات اليمنية من جهتها حزب الإصلاح المعارض بقتل العديد من المدنيين من غير المحسوبين على الحزب, وبمواجهة القوات النظامية في تعز وأبين وأرحب بالاشتراك مع تنظيم القاعدة.

يشار إلى أن حركة الاحتجاج التي يعيشها اليمن منذ مطلع العام والمطالبة بإنهاء نظام الرئيس صالح أدت إلى سقوط نحو 1600 قتيل وجرح واعتقال الآلاف، حسب بعض المصادر.

القاعدة
من جهة أخرى قالت تقارير إخبارية إن قوات الأمن اليمنية في محافظة عدن جنوبي البلاد ألقت القبض أمس الثلاثاء على من قالت إنهم قيادات في تنظيم القاعدة بجزيرة العرب بعد مداهمة فندقين في مديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن.

وتحدثت التقارير عن تسرب معلومات أمنية بشأن تمكن قيادات وعناصر من القاعدة من الدخول إلى عدن عن طريق محافظة أبين، مشيرة إلى أن العناصر المتواجدة في عدن تنوي شن هجمات على أهداف وقيادات أمنية وعسكرية بالمحافظة.

المصدر : وكالات