توالي الانشقاقات داخل الجيش السوري دفعت إلى تشكيل المجلس العسكري (الجزيرة- أرشيف)

أعلنت قيادة ما يعرف بالجيش السوري الحر عن إنشاء مجلس عسكري مؤقت وحددت تشكيلته ومهامه ومن بينها "دراسة أهداف الجيش الحر المتمثلة في إسقاط النظام ومحاسبة أفراده وحماية المواطنين من بطش أدوات النظام والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومنع الفوضى".

وذكر البيان الصادر عن الجيش الحر أنه "بناء على مقتضيات المرحلة ومتطلبات الثورة السورية ينشأ في الجيش السوري الحر مجلس عسكري مؤقت".

ويترأس المجلس بحسب البيان قائد الجيش العقيد رياض الأسعد الذي أعلن انشقاقه عن الجيش النظامي وتأسيس الجيش الحر في يوليو/تموز، ويضم بعضويته تسعة ضباط بينهم أربعة برتبة عقيد وثلاثة برتية مقدم ورائد.

كما سيهتم المجلس الذي يتخذ من دمشق مقرا له بدراسة تعداد الجيش وتنظيمه وأماكن تمركزه وتسليحه وتجهيزه وتدريبه، كما ينعقد برئاسة رئيسه أو من يفوضه ويتخذ قراراته بأكثرية ثلثي أعضائه وله صلاحيات مطلقة في مجال العمليات الحربية وحفظ الأمن.

محكمة عسكرية
وأوضح البيان أن المجلس سيشكل محكمة عسكرية للثورة تختص بمحاسبة أفراد النظام ممن يثبت تورطهم بأعمال القتل والاعتداء على المواطنين السوريين أو تخريب الممتلكات العامة أو الخاصة. وأشار إلى أن هذه المحكمة ستطبق النصوص المتعلقة بمحاكم الميدان العسكرية.

كما سيتم تشكيل فرع للشرطة العسكرية للقيام بأعمال الشرطة العسكرية من "ملاحقة فلول النظام والتحقيق في الجرائم المرتكبة من قبلهم قبل عرضها على محكمة الثورة وتنفيذ القرارات الصادرة عن محكمة الثورة والقرارات ذات الصلة الصادرة من المجلس".

وأكد البيان أن صلاحيات هذا المجلس تنتهي فور انتخاب حكومة ديمقراطية حيث ستعود حينها الصلاحيات للحكومة المنتخبة.

وحظر المجلس -الذي اعتبر نفسه أعلى سلطة عسكرية في سوريا- على أعضاء المجلس وكافة عسكريي الجيش الحر الانتماء لأي حزب سياسي أو ديني.

وكان الأسعد أعلن في نهاية يوليو/تموز الماضي انشقاقه مع "المئات" من الجنود موضحا آنذاك أنه "على مقربة من الحدود التركية".

وذكر العقيد المنشق بأنه أنشأ قوة معارضة مسلحة أطلق عليها إسم "الجيش السوري الحر"، وبرر قرار الانشقاق عن الجيش بقمع المظاهرات المعادية لنظام الرئيس بشار الأسد.

المصدر : الفرنسية