سوريا تقاطع الوزاري العربي بالرباط
آخر تحديث: 2011/11/16 الساعة 15:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/16 الساعة 15:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/21 هـ

سوريا تقاطع الوزاري العربي بالرباط

الجامعة العربية تعقد اجتماعا بالرباط على مستوى وزراء الخارجية لبحث الملف السوري

أعلنت سوريا أنها لن تحضر اجتماع وزارء الخارجية العرب الذي يعقد اليوم الأربعاء بالعاصمة المغربية الرباط, كما تعهدت بعدم تكرار حوادث مهاجمة السفارات في دمشق من قبل المتظاهرين المؤيدين للنظام السوري.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) إن دمشق قررت عدم المشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يعقد اليوم الأربعاء في الرباط على هامش مؤتمر عربي تركي يبحث في جزء منه الأزمة السورية.

وأضافت الوكالة أنه "في ضوء تصريحات المسؤولين في المغرب, قررت سوريا عدم المشاركة في الاجتماع الوزاري العربي في الرباط", دون أن تعطي المزيد من التفاصل.

وقال وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري إن "الزملاء السوريين" موضع ترحيب لحضور الاجتماع دون التطرق إلى مسألة حضور وزير الخارجية السوري من عدمها.

وتأتي المقاطعة السورية بعد رفض مجلس التعاون لدول الخليج العربي دعوة سورية لقمة عربية طارئة، بحجة أن مجلس الجامعة العربية في حالة انعقاد وسيجتمع في الرباط للموضوع ذاته، وتأكيد تأييده والتزامه بقرارات هذه الهيئة بشأن سوريا، وفي مقدمتها المبادرة وخطة العمل العربيتان وقرار تعليق عضوية دمشق بالجامعة.

وقد أبدت سوريا -بعد تعليق عضويتها- استعدادها لاستقبال وفد عربي كبير يضم خبراء عسكريين ومدنيين وإعلاميين لمعاينة الأوضاع, وقد اتفق في هذا الإطار الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ومنظمات حقوقية عربية على إرسال وفد مكون من 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الإعلام والعسكريين إلى سوريا، في موعد يحدده -حسب مصدر مسؤول في الجامعة- اجتماع الرباط اليوم.

الملك عبد الله الثاني دعا الأسد للتنحي (الفرنسية)
تعهد
وفي عمان قالت وزارة الخارجية الأردنية إن السلطات السورية تعهدت بعدم تكرار مهاجمة مقرات السفارات لدى دمشق من قبل المتظاهرين المؤيدين لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأردنية إن فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري قدم خلال لقاء بدمشق مع السفراء العرب لدى سوريا اعتذاراته للأردن على مهاجمة سفارتها, وأكد أن مهاجمة السفارات بدمشق لن تتكرر.

وكان عشرات المتظاهرين السوريين هاجموا الاثنين مقر السفارة الأردنية بدمشق ومزقوا العلم الأردني على خلفية الدعوة التي وجهها ملك الأردن عبد الله الثاني لبشار الأسد بالتنحي.

وتعرض عدد من السفارات في دمشق للاقتحام من قبل المتظاهرين السوريين بعد القرارات العربية والإقليمية ضد النظام السوري, وشملت عمليات الاقتحام السفارات القطرية والسعودية والتركية.

وكان رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان قال إن بلاده تريد اعتذارا صريحا ومعاقبةَ من أحرقوا علم بلاده، داعيا الأسد إلى الاعتبار بمصير قادة أطيح بهم في الأشهر الأخيرة بعد أن "حاربوا وقتلوا شعوبهم".

إيران والكويت
وفي نيويورك قال محمد جواد لاريجاني مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي إن "أفضل حل هو ترك الشأن السوري للسوريين", مجددا رفض بلاده لأي تدخل دولي في الأزمة السورية.

واتهم لاريجاني الولايات المتحدة وبلدانا غربية أخرى بتزويد المعارضة السورية بالأسلحة, وهو الاتهام الذي وجهته كذلك دمشق إلى الولايات المتحدة وحلفائها.

وشدد المسؤول الإيراني على أن الموقف الإيراني مما يجري في سوريا مختلف عن الموقف التركي الذي انتقد بشدة حملة النظام السوري ضد المتظاهرين.

يذكر أن تركيا هددت بفرض عقوبات على نظام الأسد إن لم يوقف حملاته الأمنية, كما هدد وزير الطاقة التركي بالتراجع عن تزويد سوريا بالكهرباء، وأعلن فعلا وقف أنشطة التنقيب المشتركة عن النفط السوري.

وفي الكويت وقع 33 نائبا من أعضاء مجلس الأمة الكويتي بيانا -هو الثاني لأعضاء المجلس بشأن الأزمة السورية- طالبوا فيه الحكومة الكويتية بالاعتراف بالمجلس الوطني السوري.

غليون ترأس وفدا إلى موسكو
لقاءات
في الأثناء تتواصل اللقاءات التي تعقدها المعارضة السورية بعدد من العواصم العربية والعالمية, حيث التقى ممثلون عن الجامعة العربية أمس في القاهرة معارضين سوريين وطلبوا منهم تقديم رؤاهم إزاء المرحلة الانتقالية.

وفي موسكو التقى مسؤولون روس ممثلين عن المجلس الوطني السوري، وحثوهم على محاورة النظام السوري، وهو ما ردت عليه الهيئة المعارضة بدعوة موسكو للانضمام إلى دعوات دولية وجهت إلى الأسد ليتنحى.

وقالت الخارجية الروسية إنه خلال اجتماع مع وفد من المعارضة السورية برئاسة برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري حث الدبلوماسيون الروس "كل جماعات المعارضة السورية التي ترفض العنف وسيلة لتحقيق غايات سياسية على الانضمام فورا لتنفيذ مبادرة الجامعة العربية لحسم الأزمة مع سوريا عبر إطلاق الحوار بين السلطات السورية والمعارضة".

كما تحدثت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن لقاءات مسؤولين إيرانيين بمعارضين بينهم هيثم مناع من هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديمقراطي التي تعارض بشدة التدخل الأجنبي.

المصدر : وكالات

التعليقات