المجلس الوطني ينشر مئات الجنود لإقامة منطقة عازلة تفصل بين المتناحرين (الجزيرة-أرشيف)


نشر المجلس الوطني الانتقالي مئات المقاتلين الذين يرتدون زيا عسكريا لتشكيل منطقة عازلة بين مسلحين من مدينة الزاوية الساحلية الليبية وقبيلة ورشفانة، يأتي ذلك في ظل مخاوف أميركية من تسرب صواريخ مضادة للطائرات خارج ليبيا.

وكانت مليشيات ليبية متناحرة قد اتفقت على هدنة مساء الاثنين لتتوقف اشتباكات استمرت أربعة أيام بعد خلاف على قاعدة عسكرية كانت جزءا رئيسيا من دفاعات العقيد الليبي الراحل معمر القذافي على الطريق الرئيسي السريع من طرابلس إلى تونس، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا.

وأعلن المسؤول في المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة أمس الاثنين تسوية الخلاف وأن الاشتباكات توقفت، موضحا أن قوات من الجيش الوطني الليبي اتخذت مواقع لها بين الزاوية وأراضي قبيلة ورشفانة، وأقامت نقاطا لتفتيش السيارات والبحث عن الأسلحة.  

وأكد غوقة أن القاعدة الجوية التي كانت مصدرا للنزاع تقع الآن تحت سيطرة عناصر من الجيش الوطني.

وألقى رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل يوم السبت الماضي باللوم في أعمال العنف على ثوار سابقين "غير مسؤولين". وشارك عبد الجليل في مفاوضات مطولة منذ يوم الجمعة لمحاولة إنهاء الاشتباكات بين رجال من الزاوية وقبيلة ورشفانة المجاورة.

مساع للمصالحة في مدينة الزاوية (الجزيرة)
وقال المتحدث باسم المجلس محمود شمام إن عبد الجليل وزعماء ليبيين كبارا آخرين التقوا ممثلين للجانبين الأحد في طرابلس، سعيا للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الاشتباكات.

ونفى أفراد من قبيلة ورشفانة بغضب اتهامات بأنهم يدينون بالولاء للقذافي، وتظاهر بضع مئات في طرابلس الاثنين احتجاجا على بث قناة تلفزيونية محلية تعليقات بهذا المعنى.

وأثار العنف مخاوف من أن آلاف المقاتلين الذين ساهموا في الإطاحة بالقذافي قد ينقلبون على بعضهم. وأبدى مسؤولون ودبلوماسيون ليبيون قلقهم من نشوب النزاعات المحلية في ظل الفراغ الذي خلفه القذافي وسط انتشار كثيف للسلاح.

تهريب صواريخ
من جهة أخرى قال مسؤول أميركي إن أغلب مخزون ليبيا المفقود من الصواريخ المضادة للطائرات التي تطلق من على الكتف ما زال موجودا في البلاد، وإنه لا بد من تأمينها قبل تهريبها إلى مقاتلين خارج ليبيا. وكان لدى العقيد الراحل معمر القذافي نحو عشرين ألفا من هذه الصواريخ.

وقال درين سميث -وهو مستشار لفريق عمل تابع للحكومة الأميركية مكلف بجمع هذه الأسلحة- في مؤتمر صحفي بالعاصمة الجزائرية "يبدو في هذه المرحلة أن مخزونات أغلب أنظمة الدفاع الجوي المحمولة الليبية ما زالت في أيدي أفراد ليبيين ولم يتم تهريبها إلى الخارج بعد، لذلك سنتعاون مع الحكومة على استعادة تلك الأسلحة لتصبح تحت سيطرة الحكومة المركزية".

المصدر : وكالات