جانب من مهرجان تأييد للنظام السوري أقيم في العاصمة الأردنية في أغسطس الماضي (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

حذرت شخصيات أردنية بلادها من المشاركة في ما وصفتها بـ"المؤامرة" التي تتعرض لها سوريا.

وحذر بيان الشخصيات ذات الانتماءات البعثية واليسارية والمستقلة الحكومة الأردنية "من مغبة الانخراط في المؤامرة الأميركية القطرية التركية، سواء بتقديم التسهيلات للعدوان أو قطع العلاقات أو إغلاق الحدود، إلى غير ذلك من الإجراءات التي يضغط المعتدون على النظام الأردني لتنفيذها ضد مصالح الشعبين السوري والأردني"، وفقا للبيان.

ورفض البيان بشدة قرارات جامعة الدول العربية بحق سوريا، وقال إن هذه القرارات "المبيتة ناجمة عن تعليمات أميركية، وتستهدف تهيئة الميدان لشن عدوان أطلسي تركي على سوريا، بهدف تفكيك القوة والدولة السورية، وإشعال الحروب الأهلية في المشرق العربي، وضرب قوى المقاومة، وإعادة رسم خرائط الشرق الأوسط تحت النفوذ الأميركي".

ووقع البيان شخصيات من أبرزها وزير الإعلام الأردني الأسبق هاني الخصاونة، ورئيس رابطة الكتاب الأردنيين موفق محادين، والأمين العام السابق لمنتدى الفكر العربي هشام غصيب، ورئيس اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين علي الحباشنة، وكتاب صحفيون قوميون ويساريون.

كما أدان بيان لحزب الوحدة الشعبي قرارات الجامعة العربية بحق سوريا واعتبر أنها جاءت خدمة "للمخطط الأميركي (..)، الأمر الذي يتطلب من كل القوى الوطنية والقومية وكافة القوى المناهضة للمشروع الأميركي الصهيوني وكل قوى التحرر في العالم، فضح هذا الاستهداف، والوقوف إلى جانب سوريا والدفاع عنها".

من جهتها دعت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن إلى حل عربي للأزمة في سوريا، وأعلنت رفضها لأي تدخل أجنبي.

وجاء في بيان للجماعة أنها "إذ تقدر لشعب سوريا البطل ثورته السلمية، وتضحياته الكبيرة، وصموده الأسطوري، وإذ تدين عمليات القمع والقتل والتعذيب وكل الممارسات اللا إنسانية من جهة النظام بحق الثائرين والمنتفضين من أجل حريتهم وكرامتهم؛ لترحب بقرارات الجامعة العربية الأخيرة، وإن كانت غير كافية، وتطالب بحل عربي لهذه الأزمة، وبخطوات أخرى أكثر فاعلية، سواء في سوريا أو في اليمن، وبعيدا عن أي تدخل أجنبي".

وطالبت الجماعة النظام السوري بـ"وقف المذبحة البشرية في سوريا، وإفساح المجال أمام خيارات الشعب الأخرى، كما تطالب الجامعة العربية بتوفير الحماية للمدنيين، وبجهد عربي يحول دون فتح الأبواب أمام القوى الأجنبية المتربصة شرا بأمتنا".

وتزامن صدور هذه المواقف مع تصريحات الملك الأردني عبد الله الثاني التي دعا فيها الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي، وهي تصريحات ثمنها بيان صادر عن الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري.

وجاء في بيان الهيئة أنها "تنظر إلى موقف الملك باعتباره خطوة متقدمة، وموقفا لا لبس فيه في سبيل الانتصار لعذابات البشر".

وأعربت الهيئة المؤيدة للثورة السورية عن أملها في أن تتم ترجمة تصريح جلالة الملك إلى وقائع مباشرة تتمثل في سحب السفير الأردني من دمشق، والطلب من سفير سوريا مغادرة الأردن.

المصدر : الجزيرة