أفراد من الباسيج أثناء تدريب في أحد معسكرات الحرس الثوري في طهران (الفرنسية-أرشيف)

نفت إيران أي علاقة لها بالمجموعة التي أعلنت البحرين اعتقالها على خلفية اتهامها بالتخطيط للقيام بأعمال إرهابية، ووصفت هذه المزاعم بأنها كاذبة ولا تمت إلى الحقيقة بصلة، في حين اعتبرت كبرى حركات المعارضة البحرينية إعلان اعتقال المجموعة أمرا لا يستحق الرد عليه.
 
فقد رفض مساعد وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان في تصريحات رسمية اليوم الأحد الاتهامات البحرينية للحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء المجموعة التي أعلنت المنامة اعتقالها، معتبرا أن هذه المزاعم لا تعدو كونها تكرارا على الطريقة البحرينية، لسيناريو سخيف فبركته الولايات المتحدة في إشارة إلى اتهام واشنطن لطهران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة.
 
وأضاف المسؤول الإيراني "أنه من الأفضل للحكومة البحرينية -بدلا من اختلاق ادعاءات واهية لا أساس لها- أن تفكر في إجراءات تعزز الثقة وتعالج الشرخ العميق الذي حصل بين النظام والشعب"، كما دعا إلى خروج القوات العسكرية الأجنبية من البحرين، معتبرا أن تصعيد الأجواء الأمنية وانتهاج سياسة التخويف من إيران غير المجدية، لن يساعدَا في حل القضية البحرينية.


 
من مصادمات سابقة بين متظاهرين وقوات الأمن البحرينية في العاصمة المنامة (الفرنسية)
جمعية الوفاق
من جهتها أعلنت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية أمس الأحد "أن الحديث المتكرر بين الفينة والأخرى من قبل السلطة عن خلايا وشبكات وتنظيمات ومؤامرات وإرهاب وخطط وتحركات في الخفاء زاد عن الحد المقبول إلى درجة استسخاف الرد عليه والدخول في مهاتراته".
 
وقالت الجمعية التي تعتبر من كبرى الحركات السياسية المعارضة في بيان رسمي "إن هذا الحديث ليس له علاقة من قريب أو بعيد بما يدور في الشارع البحريني من حركة شعبية سلمية واسعة لها مطالب محددة، بل إن هذه الحركة هي من تتبنى السلم في مواجهة القمع وتتبنى الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في مواجهة العبث والتخريب والاعتداءات شبه اليومية لقوات الأمن على الآمنين وممتلكاتهم".
 
وأكدت الوفاق أن الأزمة السياسية في البحرين تتعلق بمطلب شعبي وتاريخي بالتحول إلى الديمقراطية والشراكة الحقيقية التي تساهم في نقل البحرين إلى مملكة دستورية حقيقية ينتخب فيها الشعب حكومته وفق مبدأ التداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية.


 
النيابة البحرينية
وكانت النيابة العامة البحرينية قد أعلنت اعتقال "خلية إرهابية" مؤلفة من خمسة أشخاص كانت تقوم بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني وقوات التعبئة الشعبية (الباسيج) لاستهداف منشآت حساسة في البحرين.
 
ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن العميد طارق الحسن المتحدث باسم النيابة العامة قوله أمس الأحد إن "عبد الرؤوف الشايب وعلي مشيمع المقيمين بالخارج قاما بإنشاء هذه الجماعة بالتنسيق مع المتهمين بغرض ارتكاب عمليات إرهابية داخل البحرين، واستهداف مبنى وزارة الداخلية ومقر السفارة السعودية بالمنامة وجسر الملك فهد الرابط بين البلدين".
 
وأوضح أن اتصالا رسميا ورد من السلطات الأمنية القطرية إلى نظيرتها البحرينية بخصوص اعتقال أربعة مواطنين بحرينيين، كانوا قد دخلوا قطر عبر الحدود البرية مع المملكة العربية السعودية، وتم اعتقال الخامس في المنامة.
 
وأشار إلى أن السلطات القطرية -أثناء تفتيش السيارة التي كان يستقلها البحرينيون الأربعة- عثرت على بعض المستندات والأوراق وجهاز حاسوب، تضمنت معلومات ذات أهمية أمنية وتفاصيل عن بعض المنشآت والجهات الحيوية وحجوزات طيران إلى سوريا، بالإضافة إلى مبالغ مالية بالدولار الأميركي والتومان الإيراني.

المصدر : وكالات