سلام فياض قد يستقيل لأجل المصالحة
آخر تحديث: 2011/11/15 الساعة 02:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/15 الساعة 02:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/19 هـ

سلام فياض قد يستقيل لأجل المصالحة

فياض أعلن استعداده لترك الحكومة حتى لا يكون عقبة أمام المصالحة (الجزيرة-أرشيف)

لمح رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الاثنين إلى أنه مستعد للتنحي للمساعدة في المصالحة بين حركتيْ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وتمهيد الطريق لانتخابات رئاسية وبرلمانية. في حين كشف خبير بالشؤون الفلسطينية للجزيرة نت أن مصر تعكف على دراسة مكثفة للملفات الخمسة الخاصة بالمصالحة الفلسطينية
.

ورحيل فياض (59 عاما) سيشكل تنازلا من جانب الرئيس محمود عباس زعيم حركة (فتح) التي تهيمن على الضفة الغربية المحتلة لصالح حركة (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل.

ومن المقرر أن يجري عباس محادثات مباشرة في القاهرة هذا الشهر مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل. وقال مسؤول إن الاجتماع قد يجعل المصالحة أقرب "إذا تخلى عباس عن التزامه تجاه فياض" كمرشح لرئاسة الحكومة الانتقالية.

وقال فياض -في تصريحات صحفية- "آن الأوان لإغلاق ملف الانقسام وإنهاء سيمفونية أن فياض عقدة المنشار وعقبة أمام تحقيق المصالحة..، أقول بمنتهى الوضوح إنه إذا كانت هذه وجهة نظرهم (حماس) فإنني أدعو جميع الفصائل والقوى السياسية إلى التوافق على رئيس وزراء جديد".

من جانبه دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إلى تشكيل حكومة ائتلاف وطني سريعا من أجل الإشراف على الانتخابات وتنفيذ اتفاق المصالحة، وضرورة التخلي عن أيّ شروط مسبقة تعطل تشكيل هذه الحكومة.

وقال عبد ربه إن أعضاء مجلس الأمن الدولي الذين أعلنوا نيتهم عدم التصويت لصالح عضوية فلسطين الدائمة في الأمم المتحدة تذرعوا بالانقسام الحاصل وعدم إتمام المصالحة.

وأضاف أن ذلك يستدعي إقناع أنفسنا أولا بضرورة التوجه الجاد نحو المصالحة الوطنية، وليس فقط إقناع الدول بالتصويت لصالح طلب عضوية فلسطين.

عباس (يسار) سيلتقي مشعل مجددا بالقاهرة نهاية الشهر الجاري (رويترز-أرشيف)
تحركات بالقاهرة
يأتي ذلك في وقت كشف فيه الخبير بالشؤون الفلسطينية إبراهيم الدراوي لمراسل الجزيرة نت بالقاهرة أنس زكي أن مصر تعكف حاليا على دراسة مكثفة للملفات الخمسة الخاصة بالمصالحة الفلسطينية
.

وأضاف الدراوي في وقت سابق أن الملفات الخمسة، وهي منظمة التحرير، والأمن، والحكومة والانتخابات، والمصالحة، جرى إضافة ملف سادس لها يتعلق بالإستراتيجية الوطنية الشاملة في ظل حالة انسداد الأفق السياسي تجاه القضية الفلسطينية من طرف المجتمع الدولي.

ونقل الدراوي -وهو مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة- عن مصادر مطلعة أن القاهرة حريصة على أن يكون اللقاء بين عباس ومشعل ناجحا، خاصة أنه يأتي بعد نجاح السلطات المصرية الحالية في التوسط لإبرام صفقة الأسرى التي أفرج بموجبها عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقال الخبير الفلسطيني إن هناك مجموعة حول الرئيس عباس تسعى للمماطلة في عقد اللقاء بعدما شعرت بتصميم القاهرة على إنجاز ملف المصالحة بجميع إشكالاته سواء الداخلية أو الخارجية، مؤكدا أن مصر ستكون هي الضمانة الوحيدة لتنفيذ بنود الاتفاق، وستجبر الطرفين فتح وحماس على تنفيذ بنوده.

ووقع الفلسطينيون في مايو/أيار الماضي اتفاقا من أجل طيّ أربعة أعوام من الانقسام في احتفال رسمي بالقاهرة، بتوقيع اتفاق المصالحة بين حركتيْ فتح حماس، بحضور عربي وإسلامي.

ونصت النقاط الرئيسية للاتفاق على تشكيل حكومة فلسطينية من شخصيات مستقلة، تتولى الإعداد للانتخابات والتعامل مع القضايا الداخلية الناجمة عن الانقسام، على أن تلي ذلك إعادة إعمار قطاع غزة، ورفع الحصار المفروض عليه، وتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة وغزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات