الجامعة العربية قررت تعليق مشاركة وفود حكومة سوريا في جميع أنشطتها (الفرنسية)

لا يحتوي ميثاق جامعة الدول العربية على إجراء محدد تحت مسمى تعليق أو تجميد العضوية، لكنه نص على الطرد أو الفصل في المادة 18 منه، التي تقول إن "لمجلس الجامعة أن يعتبر أي دولة لا تقوم بواجبات هذا الميثاق منفصلة عن الجامعة، وذلك بقرار يصدره بإجماع الدول عدا الدولة المشار إليها".

غير أن الجامعة فشلت في تطبيق هذا النص منذ تأسيسها، ولم تستطع فعل شيء حيال مصر عندما وقعت اتفاق كامب ديفد مع إسرائيل عام 1979، واكتفت بعقوبة "تجميد" عضويتها في الجامعة، ونقل مقر الجامعة من القاهرة إلى تونس.

ولم توقع الجامعة أيضا عقوبة الفصل على ليبيا واكتفت بتجميد عضويتها، وكذا الحال بالنسبة للعراق عام 1990 عند احتلاله لدولة الكويت، بحجة أن الجامعة لا تريد تدويل الأزمتين.

وفي هذا السياق أيضا استخدمت الجامعة العربية مبدأ التعليق مع الحالة السورية حينما قررت في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 تعليق مشاركة وفود حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات الجامعة وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها اعتباراً من يوم 16 من الشهر نفسه.

كما دعت الجامعة لسحب السفراء العرب من دمشق، وهو قرار غير ملزم للدول العربية.

وطالبت الجامعة العربية الجيش السوري بعدم التورط بأعمال العنف ضد المدنيين.

ويبدو أن قرار جامعة الدول العربية بتعليق عضوية سوريا مجرد حرمان للوفود السورية الرسمية من حضور اجتماعات الجامعة والمنظمات التابعة لها، دون تجميد لعضوية سوريا، أو فصل لها من الجامعة بطبيعة الحال.

وتأتي خطوة الجامعة العربية بعد ثمانية أشهر من احتجاجات شبه يومية انطلقت في 15 مارس/آذار الماضي تطالب بإسقاط النظام في سوريا. وبعد أن دعا معارضون لنظام الرئيس بشار الأسد الجامعة العربية لتجميد عضوية سوريا في جمعة أطلقوا عليها "تجميد العضوية".

تجميد عضوية سوريا بالجامعة كان هدفا رئيسا لمعظم قوى المعارضة السورية (الجزيرة)
خطوات
ولا يسري التعليق قبل مضي أربعة أيام على صدوره، من أجل بذل مزيد من الجهود لتسوية الأزمة، وعلى هذا الأساس، دعا قرار الجامعة جميع أطراف المعارضة للاجتماع خلال ثلاثة أيام من صدور القرار، للاتفاق على رؤية محددة للمرحلة الانتقالية المقبلة
.

وفي حال استمرار العنف في سوريا، يتولى الأمين العام للجامعة العربية الاتصال الفوري بالمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والأمم المتحدة، بالتنسيق مع المعارضة السورية لوضع تصور بالإجراءات المناسبة.

وإذا لم تلتزم سوريا بالمبادرة العربية، يصدر المجلس الوزاري للجامعة العربية قرارا بتفعيل كافة العقوبات المتخذة ضد سوريا بدءا من 16 نوفمبر/تشرين الثاني.

يُشار إلى أن المبادرة العربية لحل الأزمة السورية تتضمن أربعة عناصر أساسية وهي: وقف كل أعمال العنف من أي مصدر كان حمايةً للمواطنين السوريين، والإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة، وإخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة، وفتح المجال أمام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا.

المصدر : الجزيرة