الأميركيون يواصلون عملية الانسحاب, ويتعرضون من حين لآخر لهجمات (رويترز-أرشيف)

تعرضت قاعدة للجيش الأميركي بمدينة كركوك (250 كم شمال بغداد) اليوم الأحد إلى قصف بالصواريخ, حسب ما أعلنه ضابط بالشرطة العراقية, وتزامن ذلك مع إعلان القوات الأميركية أنها ستقيم مراسم رسمية لتوديع قواتها في مطار بغداد الدولي نهاية العام الحالي. 

وقال المقدم وسام العبيدي من شرطة كركوك لوكالة الأنباء الألمانية إن "أربعة صواريخ كاتيوشا مجهولة المصدر سقطت داخل قاعدة مطار كركوك التي تتخذها القوات الأميركية والعراقية مقرا لها في هذه المدينة", مشيرا إلى أنه لم يعرف حجم الخسائر والأضرار الناجمة عن القصف المذكور.


ويشير هذا الإعلان إلى أن
قوات أميركية ما زالت ترابط في هذه القاعدة رغم قرب موعد اتمام الانسحاب الكامل لهذه القوات من العراق بحلول نهاية العام الحالي.

ولم يذكر تاريخ محدد لتسليم قاعدة كركوك للقوات العراقية كما جرى مع قواعد أخرى أخلتها القوات الأميركية بالفعل، خلال الأسابيع الماضية، وينظر إلى كركوك بوصفها من أكثر المدن العراقية توترا بسبب الخلافات بين الأكراد من جاتب والعرب والتركمان من جانب آخر بشأن مستقبلها.

في غضون ذلك ذكرت تقارير صحفية، اليوم الأحد، أن القوات الأميركية ستقيم مراسم رسمية لتوديع قواتها في مطار بغداد الدولي نهاية العام الحالي.

ونقلت صحيفة "الصباح" العراقية الحكومية عن مصادر أميركية مطلعة قولها إن "آخر جندي أميركي سيغادر العراق في مراسم رسمية ستجرى في قاعدة مطار بغداد الدولي يوم 30 أو 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل"، حيث الموعد النهائي لانسحاب آخر جندي أميركي من العراق.

 

وأضافت المصادر أن "جميع القوات الأميركية ستغادر قبل منتصف الشهر القادم، ماعدا قوة عسكرية صغيرة لا تتعدى مائتي جندي ستبقى لحضور احتفال رسمي سيجرى في مطار بغداد الدولي، حيث سيتم إنزال العلم الأميركي من قاعدة المطار ويرفع العلم العراقي، ويعزف النشيدان الوطنيان للبلدين، قبيل مغادرة آخر جندي في طائرة عسكرية".

 

وحسب تلك المصادر فإن هذه المراسم ليست لها علاقة بمفاوضات أو تطورات إبقاء مدربين أو عدم إبقائهم، وأن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى سيحضرون هذه المراسم.

 

بضعة آلاف
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي سحب جميع القوات المنتشرة في العراق والمقدر عددها بـ39 ألف جندي مع نهاية العام الجاري.

 

ولم تتوصل واشنطن وبغداد إلى اتفاق بشأن بقاء وحدة عسكرية صغيرة تكلف بمهمة تكوين الجيش العراقي في ظل اشتراط الجانب الأميركي منح حصانة كلية لجنوده وتجنيبهم أي ملاحقات قضائية، الأمر الذي رفضه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

 

لكن وفق معلومات نقلتها صحيفة لوفيغارو الفرنسية فإن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا تمكن من الاتفاق مع المالكي على بقاء بضعة آلاف من الجنود الأميركيين في العراق. وأشار خبير فرنسي في بغداد إلى أن بانيتا مارس ضغوطا كبيرة على رئيس الحكومة العراقية.  

المصدر : وكالات