مواقف أعضاء لجنة طلبات الانضمام للأمم المتحدة متعارضة بشأن قبول عضوية فلسطين (الفرنسية)

أعلنت أمس الجمعة لجنة طلبات الانضمام التابعة لـمجلس الأمن عدم وجود اتفاق بين أعضائها بشأن قبول طلب فلسطين عضوا في الأمم المتحدة، ليصل بذلك هذا الترشيح إلى حائط مسدود ويصبح أقرب إلى الفشل، من جهته نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس عزمه حل السلطة معتبرا تقرير اللجنة محطة وليس إخفاقا.

ويدرس المسؤولون الفلسطينيون الخيارات المطروحة في الخطوة التالية بعدما أكد التقرير الصادر عن هذه اللجنة التي تضم جميع الدول الأعضاء بمجلس الأمن في ختام اجتماعها بنيويورك عجزها عن إصدار توصية جماعية إزاء الطلب الفلسطيني.

وأضاف التقرير الذي أقرت صيغته النهائية أمس الجمعة أن اللجنة -التي لا يمكن لطلب عضوية أن ينجح دون موافقتها- اجتمعت مرارا "وجاءت مواقف أعضائها متعارضة" خلال هذه الاجتماعات.

وفي هذا الصدد أشار دبلوماسيون غربيون إلى أنه أصبح من الضروري للمضي قدما في هذه العملية أن تقوم دولة عضو في مجلس الأمن -على الأرجح لبنان- بتقديم مشروع قرار لكي يحصل تصويت.

وقد أعلن السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن الفلسطينيين لا يزالون "مصرين تماما" على المضي قدما في مطالبتهم بالعضوية الكاملة في المنظمة الدولية، مضيفا أن القيادة الفلسطينية ستدرس التقرير والعملية كلها بدقة لتتوصل سريعا جدا إلى قرار بخصوص الخطوة القادمة في منظومة الأمم المتحدة.

بدوره قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه عندما يصدر تقرير لجنة الخبراء -الذي تسربت منه أجزاء- بصورة رسمية سيجرون مشاورات مع "الأشقاء العرب والمجموعات الجيوسياسية ومنها منظمة عدم الانحياز والمجموعة الأفريقية وغيرها"، وأكد أن صدور هذا التقرير لا يلغي حق الفلسطينيين في التوجه إلى مجلس الأمن.

الخيارات والبدائل
وقد يطلب الفلسطينيون إجراء تصويت فوري في مجلس الأمن رغم أن هذا الأمر محكوم عليه -على ما يبدو- بالفشل، وقد يقومون عوضا عن ذلك بمحاولة جديدة لنيل العضوية من المجلس في العام الجديد عندما يتغير خمسة أعضاء من الدول غير الدائمة العضوية فيه.

وهناك خيار آخر جرت مناقشته بشكل كبير وهو التوجه إلى الجمعية العامة وطلب تعديل مكانة فلسطين لتصبح دولة "مراقبة" مثل الفاتيكان ولن يصل ذلك إلى حد العضوية الكاملة لكن سيعترف ضمنيا بكون فلسطين دولة وسينال ذلك الطلب الأغلبية على الأرجح في الجمعية التي تضم 193 دولة.

وأدت قضية العضوية الفلسطينية إلى انقسام مجلس الأمن بدرجة متساوية تقريبا. ويقول دبلوماسيون إن روسيا والصين ولبنان والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا وربما الغابون ونيجيريا ستدعم الفلسطينيين.

وستصوت الولايات المتحدة ضدهم في حين من المرجح أن تمتنع بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال وكولومبيا والبوسنة عن التصويت مع احتمال أن تصوت ألمانيا ضدهم.

عباس أكد الاستمرار في العمل والجهد للحصول على العضوية الأممية الكاملة (رويترز)
لا لحل السلطة
في غضون ذلك نفى عباس في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الجمعة في تونس، بشدة ما تردد عن عزمه حل السلطة الفلسطينية، مشددا على أن هذا الأمر "غير وارد بتاتا".

وتساءل محمود عباس هل "يُعقل أن نذهب لحل أنفسنا -أي حل السلطة الفلسطينية- لأن مجلس الأمن الدولي لم يوافق على منح عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة؟ أهذا موقف سليم؟ ثم من يطرح ذلك؟".

وتعليقا على عدم وجود اتفاق بين أعضاء لجنة طلبات الانضمام التابعة لمجلس الأمن رفض عباس اعتبار هذا الأمر إخفاقا وعده خطوة ومحطة، وقال "سنستمر في كفاحنا وفي جهدنا وعملنا من أجل الحصول على العضوية الكاملة"، وأضاف "إذا لم نوفق في هذه المرة فسنوفق إن شاء الله في المرة القادمة".

من جهة أخرى وصف رئيس السلطة الفلسطينية العلاقات الفلسطينية الأميركية بأنها قوية جدا وتطورت خلال السنوات الماضية من خلال المساعدات المالية والدعم الدبلوماسي والسياسي.

وأضاف "لكننا أحيانا نختلف هنا وهناك، ونعالج هذه الخلافات بالحوار وبالطرق الديمقراطية"، مؤكدا أنه لا يمكن أن يصل الخلاف مع أميركا إلى نوع من التصادم أو العداء.

لكنه أعرب في المقابل عن أمله في أن تراجع الإدارة الأميركية مواقفها خصوصا تلك التي ترافقت مع انضمام فلسطين إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، أو تلك التي تتعلق بطلب الانضمام إلى الأمم المتحدة حتى تكون وساطتها بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أكثر جدية للوصول إلى حل سياسي.

المصدر : وكالات