مظاهرات الاحتجاج تعم سوريا في جمعة تجميد العضوية (الفرنسية)

استبقت اللجنة الوزارية العربية المعنية بمتابعة الأزمة السورية اجتماعها الطارئ اليوم السبت بلقاء وفد من المعارضة السورية طالب بتنحي الرئيس بشار الأسد، وتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية الذي دعت إليه أيضا منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، مؤكدة ارتكاب النظام جرائم ضد الإنسانية.

وترأس وفد المعارضة السورية في الاجتماع باللجنة الوزارية عضوة المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري بسمة قضماني التي قالت إنها طالبت بتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية "أسوة بما فعلته أوروبا وأميركا"، مضيفة أنها لمست تعاطفا من اللجنة لمعاناة الشعب السوري.

وأوضحت أنها طالبت أيضاً بضرورة حماية المدنيين في المدن السورية وإنقاذهم من الآليات العسكرية والعنف الذي يمارسه النظام، ورفضت توجه وفد من الجامعة العربية إلى المدن السورية لتقصي الحقائق، قائلة إن النظام في سوريا "انتهى".

من جانبه، قال عضو المجلس الوطني السوري سمير النشار إن المجلس طالب بضرورة" تنحي بشار الأسد لأنه جاء بالتوريث وليس عن طريق الانتخاب ولا يملك أي شرعية، واستمراره في سياسته سيكون له مصير مشابه للقذافي، وعليه تجنب هذا المصير".

سمير النشار:
نطالب بضرورة تنحي بشار الأسد لأنه جاء بالتوريث وليس عن طريق الانتخاب ولا يملك أي شرعية، واستمراره في سياسته سيكون له مصير مشابه للقذافي، وعليه تجنب هذا المصير

الاتصالات
وبحث وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء باللجنة العربية الوزارية المعنية بالأزمة السورية، مساء أمس الجمعة آخر المستجدات على الساحة السورية.

وقال مصدر دبلوماسي عربي إن الاجتماع ناقش تقريرا أعده الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي يتضمن نتائج الاتصالات التي أجرتها الأمانة العامة للجامعة واللجنة بشكل عام، مع الحكومة السورية والمعارضة ومطالبها من الجامعة.

وأضاف أنه جرى خلال الاجتماع تقييم مدى التزام الأطراف المعنية بالأزمة السورية ببنود المبادرة العربية الخاصة بحل الأزمة، وسُبل تذليل المعوقات التي تحول دون تنفيذها. ومن المقرَّر أن ترفع اللجنة تقريرها النهائي إلى الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية اليوم.

وترأس الاجتماع رئيس وزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزراء خارجية باقي الدول الأعضاء باللجنة وهي مصر والسودان والجزائر وعُمان والأمين العام للجامعة العربية، إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل رغم أن بلاده ليست عضواً باللجنة، غير أن القرار الصادر بتأسيس اللجنة يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول الفائت يسمح لأي دولة بالانضمام إليها.

دفاع سوري
من جهته أعلن ممثل سوريا لدى الجامعة العربية يوسف أحمد أنه سلم صباح أمس مذكرة إلى الأمانة العامة للجامعة تتضمن "ترحيب سوريا وتعاونها التام مع زيارة بعثة من جامعة الدول العربية إلى سوريا".

واعتبر أن زيارة بعثة جامعة الدول العربية إلى سوريا "ستسهم في الوقوف على حقيقة التزام سوريا بالخطة وفي الكشف عن دوافع وأجندات بعض الأطراف الداخلية والخارجية التي تسعى إلى إفشال خطة العمل العربية".

وفي سوريا قتل 24 شخصا على الأقل قتلوا في مظاهرات عمت العديد من المدن أمس في "جمعة تجميد العضوية"، وسقط أغلب ضحاياها في حمص.

ورددت الحشود التي تجمعت في حي دير بعلبة في مدينة حمص هتافات تقول "الشعب يريد تعليق العضوية في الجامعة العربية" مطالبين الجامعة باتخاذ خطوات ضد دمشق عندما تجتمع اليوم.

ورفع محتجون في سهل حوران الجنوبي لافتة كتب عليها "لا إله إلا الله والأسد عدو الله"، بينما رفعوا لافتة أخرى في دير بعلبة تساءلوا فيها عن جدوى مبادرة الجامعة العربية ما دامت إراقة الدماء ما زالت مستمرة.

جرائم
من جانبها اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش النظام السوري بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، وقالت في تقرير أصدرته أمس إن قوات الحكومة السورية قتلت 104 أشخاص على الأقل وارتكبت جرائم ضد الإنسانية في حمص منذ الاتفاق على الخطة العربية.

ودعت المنظمة الجامعة إلى "تجميد عضوية سوريا" كما طالبت الأمم المتحدة بفرض حظر على الأسلحة، وبعقوبات على أعضاء في النظام وإحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت مسؤولة منطقة الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسون إن "حمص نموذج مصغر يدل على مدى قسوة الحكومة السورية، وعلى الجامعة العربية أن تخبر الرئيس الأسد بأن خرق الاتفاق مع الجامعة له تبعات، وأن الجامعة تساند الآن تحرك مجلس الأمن من أجل وقف القتل".

المصدر : الجزيرة + وكالات